فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 613

قال ابن كثير -رحمه الله-: [أمر الله تعالى بالنَّفير العام مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عام غزوة تبوك لقتال أعداء الله من الروم الكفرة من أهل الكتاب وقد بوَّب البخاري- رحمه الله-: (باب وجوب النفير وما يجب من الجهاد والنية) وأورد هذه الآية. وكان النفير العام بسبب أنه ترامى إلى أسماع المسلمين أن الروم يعدون على تخوم الجزيرة لغزو المدينة. فكيف إذا دخل الكفار بلاد المسلمين، أفلا يكون النَّفير أولى؟ قال أبو طلحة -رضي الله عنه- في معنى قوله تعالى: {خِفَافًا وَثِقَالًا} ؛ أي كهولًا وشباب ما سمع الله عذر أحد] الجزء الثاني ص 144. من (مختصر تفسير ابن كثير) .

وقال الحسن البصري: (في العسر واليسر) .

ويقول ابن تيمية في الجزء 28 ص 358: [فأما إذا أراد العدو الهجوم على المسلمين، فإنه يصير دفعه واجبًا على المقصودين كما قال تعالى: {وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ} (الأنفال: 72) . كما أمر النبي -صلى الله عليه وسلم- بنصر المسلم سواء كان الرجل من المرتزقة للقتال أو لم يكن، هذا يجب بحسب الإمكان على كل أحد بنفسه وماله مع القلة والكثرة والمشي والركوب، كما كان المسلمون لما قصدهم العدو عام الخندق. لم يأذن الله في تركه لأحد] .

وقال الزُّهري: خرج سعيد بن المسيب إلى الغزو وقد ذهبت إحدى عينيه، فقيل له إنك لعليل، فقال: (استنفر الله الخفيف والثقيل، فإن لم يمكنّي الحرب كثّرت السَّواد وحفظت المتاع) رواه القرطبي في (الجامع لأحكام القرآن) ج 8/ ص 150.

ثم يتابع الشيخ عبد الله عزام -رحمه الله- أدلة النفير العام فيقول:

ثانيًا: ويقول الله -عز وجل-: {وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ} (التوبة: 36) . قال ابن العربي: [كافة يعنى محيطين بهم من كل جانب وحالة] . رواه القرطبي في الجامع.8 - 150.

ثالثًا: ويقول -عز وجل-: {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّه} (الأنفال: 39) . والفتنة هي الشرك. كما قال ابن عباس والسدي. ذكره القرطبي الجزء 253 - 2. وعند هجوم الكفار، واستيلائهم على الديار فالأمة مهددة في دينها. وعرضة للشك في عقيدتها، فيجب القتال لحماية الدين والنفس والعِرض والمال"."

"خامسًا: إن كل دين نزل من عند الله جاء للحفاظ على الضرورات الخمس: الدين، والنفس، والعرض، والعقل، والمال."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت