فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 613

ولذا فيجب المحافظة على هذه الضرورات بأي وسيلة، ومن هنا شرع الإسلام دفع الصائل، والصائل: هو الذي يسطو على غيره قهرًا يريد نفسه أو ماله أو عرضه.

1)الصائل على العرض: ولو كان مسلمًا ..."."

وانتبه أن أحكام الصائل في كل كتب الفقه هي للصائل المسلم، وهي للصائل الكافر من باب أولى.

قال:"أ) الصائل على العرض: ولو كان مسلمًا إذا صال على العرض وجب دفعه باتفاق الفقهاء ولو أدى إلى قتله"؛ أي إلى قتل الصائل المسلم.

"ولذا فقد نصَّ الفقهاء على أنه لا يجوز للمرأة أن تستسلم للأسر ولو قُتلت إذا خافت على عِرضها."، ويُقتل من قصدها ولو كان مسلمًا.

ب) أما الصائل على المال أو النفس: فيجب دفعه عند جمهور العلماء، ويتفق مع الرأي الراجح في مذهبي مالك والشافعي ولو أدى إلى قتل الصائل المسلم، ففي الحديث الصحيح: (من قتل دون ماله فهو شهيد، ومن قتل دون دمه فهو شهيد ومن قتل دون دينه فهو شهيد ومن قتل دون أهله فهو شهيد) [حديث صحيح رواه أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي] .

قال الجصاص بعد هذا الحديث:"لا نعلم خلافًا أن رجلًا لو شهر سيفًا على رجل ليقتله بغير حق أن على المسلمين قتله"أحكام القرآن للجصاص [1/ 2402] . وفي هذه الحالة -الصِّيال- إذا قُتل الصائل فهو في النار ولو كان مسلمًا، وإذا قُتل العادل فهو شهيد.

هذا حكم الصائل المسلم، فكيف إذا صال الكفار على أرض المسلمين حيث يتعرَّض الدين والعرض والنفس والمال للذهاب والزوال؟ ألا يجب في هذه الحالة على المسلمين دفع الصائل الكافر والدولة الكافرة؟!

6)تترُّس الكفار بأسرى المسلمين: إذا اتّخذ الكفار أسرى المسلمين كترس أمامهم وتقدّموا لاحتلال بلاد المسلمين يجب قتال الكفار، ولو أدى إلى قتل أسرى المسلمين.

يقول ابن تيمية في (مجموع الفتاوى) 82/ 537: [بل لو فيهم -الكفار- قوم صالحون من خيار الناس ولم يمكن قتالهم إلا بقتل هؤلاء لقتلوا أيضًا، فإن الأئمة متفقون على أن الكفار لو تترَّسوا بأسرى المسلمين وخيف على المسلمين إذا لم يقاتلوا فإنه يجوز أن نرميهم -ونقصد الكفار- ولو لم نخف على المسلمين جاز رمي أولئك المسلمين أيضًا على أحد قولي العلماء."."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت