"آمنت بالبعث ربًا لا شريك له ... وبالعروبة دينًا ما له ثانِ"
فهذا هو الدين الذي صار في سوريا؛"آمنت بالبعث"حزب البعث الحاكم. هذا في سوريا وأما في العراق فخرج من حزب البعث لصدام حسين شاعر آخر، وصدام حسين أصلًا ممقوت، ما أظن أن هناك بني آدم وجهه أسوأ منه، قال له الشاعر وهو داخل على القصر في الحفلة:
"تبارك وجهك القدسي فينا ... كوجه الله ينضح بالجلال"!!
وهذه القصة ذكرها الشيخ عبد الله وذكر فيها كرامة جميلة حصلت حرب الخليج، وهذا الشاعر نفسه قال في مجلس سكر من مجالسهم أنه عرضت علينا إيران أن تقف الحرب مقابل استقالة الرئيس، والرئيس أفضاله كبيرة على الأمة فلو يستقيل ويحقن دماء الناس.
فبلغ صدام حسين هذا الاقتراح العظيم فدعاه، وما غفر له قوله:"تبارك وجهك القدسي فينا"، وصدام حسين مشهور بتنفيذ الأحكام بيده، جاء إليه وقال له:"أنت قلت هكذا؟"فسكت، قال له:"مدّ لسانك"، فطبعًا مدّ لسانه، فأخرج مقصًا وقصّ له لسانه. فمن كرامة الله -سبحانه وتعالى- أن هذا اللسان الذي قال:"تبارك وجهك القدسي فينا"، قطع لسانه هذا (الوجه القدسي) نفسه في حياته!
فخرجت هذه الطبقة، ويا ليتها توقفت على المغنيين والمطربين ولاعبي كرة القدم والممثلين والممثلات، بل الآن دخلت في طبقة المشايخ! ماذا أقول لك، أنا مثلما جمعت قصص سعيد البلوطي جمعت قصص الشيخ البوطي الذي خرج في زماننا، قصص عجيبة!.
أنا صلّيت في سنة 1403 هـ في رمضان في الحرم المدني، وكان شيخ الحرم المدني عبد العزيز بن صالح توفي وأفضى إلى ما قدّم، والشيخ عبد العزيز بن صالح إمام الحرم المدني مدة أربعين أو خمسة وثلاثين سنة، يصلي ووجه للكعبة وظهره عشرة أمتار قرب قبر الرسول -صلى الله عليه وسلم-، حتى تعرفوا الذي جرى لنا، فأنا نعِست في التراويح فقلت أرقد كم ركعة وأصلي معهم الوتر.
رقدت ثم سمعت الشيخ يقول: صلاة الوتر أثابكم الله، فقمت توضأت ودخلت في الصلاة، انتهت ودخلنا في القنوت، فبدأ يدعو لفهد، ويدعو لفهد، وبالغ جدًّا حتى أنا نظرت بطرف نظري إلى طول الصف هل ممكن أخرج من الصلاة؟ فكان لا يمكن أخرج من الصلاة، وأريد أن أنزل يدي مشكلة أيضًا.
بعض أئمة الضلال الذين يدعون للملوك يقولون:"اللهم اهدِه، هيّئ له البطانة الصالحة"مثلًا، هو كلام صحيح ولكنه لا يجوز أصلًا لأنه تدليس على المسلمين، فعندما تقول:"هيّئ له البطانة"