الصالحة"يظن الناس أن الملك حسين ينقصه البطانة الصالحة فقط! هذا الكلام ضلال أصلًا، وإضلال للناس، وتدليس على المسلمين. وعندما تقول:"اللهم انصره لخدمة دينك"، فهذا كذب، فهل هذا وجه يمكن أن يخدم دين الله -سبحانه وتعالى-؟!"
فهذا تجاوز هذه التعليقات لما هو أعظم من هذا؛ فأصبح يقول:"اللهم انصره، اللهم احفظه، اللهم أيّده"، ثم في النهاية قال:"اللهم من أراد به سوءًا فردَّ كيده في نحره"!!.
ويؤمّن على دعائه مليون مصلٍّ في المسجد، والذي يشد رحاله من باكستان وهؤلاء (جماعة الحملة) يقولون: آمين آمين، اللهم احفظه اللهم انصره اللهم أيّده!، نحن كلنا نريد به سوءًا، وابن لادن يريد به سوءًا، وكل الصالحين يريدون به سوءًا، فقال"فرد كيده في نحره"!.
قصص كثيرة جدًّا ولا أريد أن يكون الشريط كله يدور في هذه القصة الحزينة، يكفي أن أقول لك أنه بعد انفجار الخُبر والرياض خرج عميد جامعة الإمام محمد بن سعود، التلميذ الأول لابن عثيمين -واسمه عندي في البحث، أذكره لكم عندما نتكلم في بحث الجزيرة -، وقف في صلاة الجمعة يقول:"اللهم اشفِ جرحى الأمريكان ولا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منّا"!!
طبعًا ليس هناك أدب فوق القرآن أدبًا، فعندما تقرأ: {فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ} [1] وتقول: هذا العالم كلب، يأتيك خمسون مؤدبًا يدّعوا أن أدبهم أكثر من القرآن ليقول لك:"بلاش هذه الألفاظ يا أخي!"ويستكبر كلمة كلب ولا يستكبر أن يقف واحد في منبر الرسول -صلى الله عليه وسلم- منبر الجمعة ويقول:"اللهم اشفِ جرحى الأمريكان ولا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منا"، هذه الكلمة كلمة كفر أصلًا، والكلب أشرف من الكافر. ولا يقول أحد أني كفّرت الرجال، فليذهب لمحكمة وينظر في تحقق الشروط وانتفاء الموانع والقصص الطويلة العريضة ويحكموا عليه.
أنا لم أكن أتصوّر أن يخرج واحد يُرفع به الرأس في بلاد السعودية تحت هذا الحكم، ولكن خرج الحمد لله بعض صالحين، وخرج في هذه الأمة سفر، وسلمان، وناصر العمر، وبشر البشر، وابن قعود، الذين نرجو أن يكونوا على خير.
والشيخان سفر وسلمان للحق -وأنا أحبهم في الله- قالوا جزءًا من الحقيقة وما قالوا كل الحقيقة، هو بالنسبة لآل سعود وشعبهم وعلمائهم يُعتبر إبداعًا، يعني يُعتبر أنهم اخترقوا جدار الصوت فوق السعودية، أما بالنسبة للحق الذي نحن كنا وصلنا له من ثلاثين وأربعين سنة من الجهاد في مصر والشام فهذا يُعتبر كلامًا عاديًا جدًّا، عندنا العامي يقول عن الحكام:"أصلًا ولاد كلب كفرة"، وهو عامي جاهل أصلًا. وهذا الذي يعلم الأدلة ولا يعرف أنّ الملك كافر وغير كافر، وإذا عرف لا يتكلم، فهم يُعتبرون قد تكلموا بأمر عظيم جدًّا.
(1) سورة الأعراف، الآية: 175.