يكونان لمن أطاع أمر النبي، وأي ذل أعظم من رؤية المسلمين يُقتلون ويُضطهدون ويُشردون، ومساجد الله تُهدم وتُدنس، بينما الأوثان والأصنام تُقدس ويُدافع عنها؟!
لقد دخل نبينا الحرم يوم الفتح وجعل يهدم الأصنام حول الكعبة قائلا: جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا [الإسراء:81] ، وبعث سراياه لهدم اللات والعزى، ولقد قال علي بن أبي طالب لأبي الهياج الأسدي: أَلا أَبْعَثُكَ عَلَىَ مَا بَعَثَنِي عَلَيْهِ رَسُولُ اللّهِ؟ أَنْ لاَ تَدَعَ تِمثْالًا إِلاّ طَمَسْتَهُ، وَلاَ قَبْرًا مُشْرِفًا إِلاّ سَوّيْتَهُ.
فهذه هي سنة النبي التي بعث عليها عليا: أن لا يدع تمثالا إلا طمسه، فأين المسلمون اليوم من أمر النبي؟! اليوم نجد ممن ينتسب إلى الإسلام من يُطالب بحماية الأصنام وصيانتها، فهل بعد هذا الذل ذل؟!
فاتقوا الله عباد الله، وارجعوا إلى دينكم، واستقيموا على شرع الله، وادعوا الناس إلى التوحيد الذي بعث به رسول الله وأُمر بقتال الناس من أجله، فإنكم إن فعلتم ذلك حقيقة أعاد الله عليكم العز والنصر، ورفع عنكم الذل والصغار.
نفعني الله وإياكم بالقرآن العظيم ...
موسوعة خطب المنبر - (ج 1 / ص 5033)