وَأَيْضًا يُقَال: التَّكْفِيرُ فِي الْمُحَارِبِ: إِذَا تَكَفَّرَ فِي سِلاَحِهِ، وَالتَّكْفِيرُ أَيْضًا: هُوَ أَنْ يَنْحَنِيَ الانْسَانُ وَيُطَاطِئَ رَاسَهُ قَرِيبًا مِنَ الرُّكُوعِ، كَمَا يَفْعَل مَنْ يُرِيدُ تَعْظِيمَ صَاحِبِهِ، وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي مَعْشَرٍ أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ التَّكْفِيرَ فِي الصَّلاَةِ (2) أَيِ الاِنْحِنَاءَ الْكَثِيرَ فِي حَال الْقِيَامِ.
وَالْكُفْرُ فِي الشَّرْعِ: نَقِيضُ الايمَانِ، وَهُوَ الْجُحُودُ، وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى {إِنَّا بِكُلٍّ كَافِرُونَ (3) } أَيْ جَاحِدُونَ.
وَهُوَ بِهَذَا لاَ يَخْرُجُ عَنْ مَعْنَاهُ اللُّغَوِيِّ، لأَِنَّ
(1) سورة الحديد / 20.
(2) حديث:"كان يكره التكفير في الصلاة"ذكره ابن الأثير في النهاية في غريب الحديث (4/ 188 ط الحلبي) ولم نعثر على من أخرجه.
(3) سورة القصص / 48.
الْكَافِرَ ذُو كُفْرٍ، أَيْ ذُو تَغْطِيَةٍ لِقَلْبِهِ بِكُفْرِهِ، قَال صَاحِبُ الدُّرِّ الْمُخْتَارِ: الْكُفْرُ شَرْعًا: تَكْذِيبُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي شَيْءٍ مِمَّا جَاءَ بِهِ مِنَ الدِّينِ ضَرُورَةً.
وَالتَّكْفِيرُ: هُوَ نِسْبَةُ أَحَدٍ مِنْ أَهْل الْقِبْلَةِ إِلَى الْكُفْرِ. وَتَكْفِيرُ الذُّنُوبِ مَحْوُهَا بِفِعْل الْحَسَنَاتِ وَنَحْوِهِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ (1) } وَسَيَاتِي تَفْصِيلُهُ.
وَالتَّكْفِيرُ عَنِ الْيَمِينِ: هُوَ فِعْل مَا يَجِبُ بِالْحِنْثِ فِيهَا (2) .
الالْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:
أ - التَّشْرِيكُ:
2 -التَّشْرِيكُ: مَصْدَرُ شَرَّكَ، يُقَال: شَرَّكْتُ بَيْنَهُمَا فِي الْمَال تَشْرِيكًا، وَشَرَّكَ النَّعْل: جَعَل لَهَا شِرَاكًا.
وَشَرْعًا: أَنْ تَجْعَل لِلَّهِ شَرِيكًا فِي مُلْكِهِ أَوْ رُبُوبِيَّتِهِ.
قَال تَعَالَى حِكَايَةً عَنْ عَبْدِهِ لُقْمَانَ أَنَّهُ قَال لاِبْنِهِ: {يَا بُنَيَّ لاَ تُشْرِكْ بِاَللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ (3) }
وَالْكُفْرُ أَعَمُّ مِنَ الشِّرْكِ فَهُوَ أَحَدُ أَفْرَادِهِ (4) .
(1) سورة هود / 114.
(2) لسان العرب، والمصباح المنير مادة:"كفر". والكليات 4/ 74، وابن عابدين 3/ 284.
(3) سورة لقمان / 13.
(4) لسان العرب، والمصباح المنير، والمغرب، مادة:"شرك".