فهرس الكتاب

الصفحة 360 من 1257

يُكَفِّرُ مَا قَبْلَهُ ثُمَّ تَصِيرُ الصَّلاَةُ نَافِلَةً (1) . وَقَال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ، وَالْجُمُعَةُ إِلَى الْجُمُعَةِ، وَرَمَضَانُ إِلَى رَمَضَانَ مُكَفِّرَاتٌ مَا بَيْنَهُنَّ إِذَا اجْتَنَبَ الْكَبَائِرَ (2) وَقَال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الْعُمْرَةُ إِلَى الْعُمْرَةِ كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهُمَا وَالْحَجُّ الْمَبْرُورُ لَيْسَ لَهُ جَزَاءٌ إِلاَّ الْجَنَّةُ (3) .

وَلاَ يُرَدُّ عَلَيْهِ أَنَّهُ إِذَا كَفَّرَ الْوُضُوءُ لَمْ يَجِدِ الصَّوْمُ مَا يُكَفِّرُهُ، وَهَكَذَا، وَذَلِكَ لأَِنَّ الذُّنُوبَ كَالامْرَاضِ، وَالطَّاعَاتِ كَالادْوِيَةِ، فَكَمَا أَنَّ لِكُل نَوْعٍ مِنْ أَنْوَاعِ الامْرَاضِ نَوْعًا مِنْ أَنْوَاعِ الادْوِيَةِ لاَ يَنْفَعُ فِيهِ غَيْرُهُ، كَذَلِكَ الطَّاعَاتُ مَعَ الذُّنُوبِ، وَيَدُل عَلَيْهِ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ مِنَ الذُّنُوبِ ذُنُوبًا لاَ يُكَفِّرُهَا الصَّلاَةُ وَلاَ الصِّيَامُ وَلاَ الْحَجُّ وَلاَ الْعُمْرَةُ، قَالُوا فَمَا يُكَفِّرُهَا يَا رَسُول اللَّهِ، قَال: الْهُمُومُ فِي طَلَبِ الْمَعِيشَةِ (4) صفة الكفن:

1 -التَّكْفِينُ: مَصْدَرُ كَفَّنَ، وَمِثْلُهُ الْكَفَنُ، وَمَعْنَاهُمَا فِي اللُّغَةِ: التَّغْطِيَةُ وَالسَّتْرُ.

وَمِنْهُ: سُمِّيَ كَفَنُ الْمَيِّتِ، لأَِنَّهُ يَسْتُرُهُ (1)

وَمِنْهُ: تَكْفِينُ الْمَيِّتِ أَيْ لَفُّهُ بِالْكَفَنِ (2)

وَلاَ يَخْرُجُ الْمَعْنَى الاِصْطِلاَحِيُّ عَنْ ذَلِكَ

(1) حديث:"الوضوء يكفر ما قبله ثم تصير الصلاة نافلة"أخرجه أحمد (5/ 251 ط الميمنية) من حديث أبي أمامة، وصححه المنذري في الترغيب والترهيب (1/ 130 ط مطبعة السعادة) .

(2) حديث:"الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة، ورمضان إلى رمضان، مكفرات لما بينهن إذا اجتنب الكبائر". أخرجه مسلم (1/ 209 ط الحلبي) من حديث أبي هريرة.

(3) حديث:"العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما"أخرجه البخاري (الفتح 3/ 597 ط السلفية) ، ومسلم (2/ 983 ط الحلبي) من حديث أبي هريرة.

(4) حديث:"إن من الذنوب ذنوبا لا يكفرها الصلاة ولا الصيام ولا الحج ولا العمرة. قالوا: فما. . ."أخرجه الطبراني في الأوسط وحكم عليه الذهبي بالوضع وتبعه ابن حجر في لسان الميزان (5/ 183 ط دائرة المعارف العثمانية) .

وَهَذَا كُلُّهُ فِي الذُّنُوبِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِحُقُوقِ اللَّهِ تَعَالَى، وَأَمَّا الْمُتَعَلِّقَةُ بِحُقُوقِ الادَمِيِّينَ فَلاَ بُدَّ فِيهَا مِنَ الْمُقَاصَّةِ (1) .

(1) شرح جوهرة التوحيد ص 174، 175.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت