فهرس الكتاب

الصفحة 765 من 1257

(قَوْلُهُ) "مَسْأَلَةٌ"وَذُكِرَ فِي سَرِيَّةِ كُرْزِ بْنِ جَابِرٍ لِقَتْلِ الْبَجَلِيِّينَ"إلَخْ. لَفْظُهُ فِي سِيرَةِ ابْنِ هِشَامٍ قَالَ {أَصَابَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فِي غَزْوَةِ بَنِي مُحَارِبٍ وَبَنِي ثَعْلَبَةَ عَبْدًا يُقَالُ لَهُ: يَسَارُ فَجَعَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فِي لِقَاحٍ لَهُ كَانَتْ تَرْعَى نَاحِيَةَ الْحِمَى فَقَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم نَفَرٌ مِنْ قَيْسِ كُبَّةَ مِنْ بَجِيلَةَ فاستوبئوا وَطَحِلُوا فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لَوْ خَرَجْتُمْ إلَى اللِّقَاحِ فَشَرِبْتُمْ مِنْ أَلْبَانِهَا، وَأَبْوَالِهَا فَخَرَجُوا إلَيْهَا، فَلَمَّا صَحُّوا وَانْطَوَتْ بُطُونُهُمْ عَدَوْا عَلَى رَاعِي رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَذَبَحُوهُ وَغَرَزُوا الشَّوْكَ فِي عَيْنَيْهِ، وَاسْتَاقُوا اللِّقَاحَ، فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فِي آثَارِهِمْ كُرْزَ بْنَ جَابِرٍ فَلَحِقَهُمْ فَأَتَى بِهِمْ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَرْجِعَهُ مِنْ غَزْوَةِ ذِي قِرْدٍ فَقَطَعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ وَسَمَلَ أَعْيُنَهُمْ} انْتَهَى. وَقَدْ تَقَدَّمَتْ إحْدَى رِوَايَاتُ الْقِصَّةِ الْمَذْكُورَةِ فِي كِتَابِ الْحُدُودِ وَهِيَ مَشْهُورَةٌ وَقَدْ تَقَدَّمَ هُنَاكَ قَوْلُ قَتَادَةَ، وَبَلَغَنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ يَحُثُّ عَلَى الصَّدَقَةِ وَيَنْهَى عَنْ الْمُثْلَةِ، وَرِوَايَتُهُ عَنْ ابْنِ سِيرِينَ أَنَّ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ تُنَزَّلَ الْحُدُودُ. وَقَوْلُ أَبِي الزِّنَادِ إنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لَمَّا قَطَعَ الَّذِينَ سَرَقُوا لِقَاحَهُ وَسَمَلَ أَعْيُنَهُمْ فِي النَّارِ عَاتَبَهُ اللَّهُ فِي ذَلِكَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى {إنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} الْآيَةَ. وَكُلُّ ذَلِكَ يَابَى مَا ذَكَرَهُ الْإِمَامُ مِنْ أَنَّ ذَلِكَ مُتَأَخِّرٌ عَنْ تَحْرِيمِ الْمُثْلَةِ كَمَا لَا يَخْفَى وَمِمَّا يُؤَيِّدُ ذَلِكَ: أَنَّ هَذِهِ الْقِصَّةَ كَانَتْ عِنْدَ رُجُوعِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم مِنْ غَزْوَةِ ذِي قِرْدٍ، قَبْلَ غَزْوَةِ خَيْبَرَ، سَنَةَ سِتٍّ مِنْ الْهِجْرَةِ، وَقَدْ نَهَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم عَنْ الْمُثْلَةِ؛ وَصَحَّ عَنْهُ ذَلِكَ فِي أَحَادِيثَ كَثِيرَةٍ مُتَأَخِّرَةٍ عَنْ تَارِيخِ الْقِصَّةِ، قَالَ فِي الْكَشَّافِ فِي آخِرِ سُورَةِ النَّحْلِ: وَلَا خِلَافَ فِي تَحْرِيمِ الْمُثْلَةِ. وَقَدْ وَرَدَتْ الْأَخْبَارُ فِي النَّهْيِ عَنْهَا حَتَّى بِالْكَلْبِ الْعَقُورِ. انْتَهَى. البحر الزخار الجامع لمذاهب علماء الأمصار - زيدية - (ج 16 / ص 359) "

وفي النيل: بَابُ قَتْلِ الرَّجُلِ بِالْمَرْأَةِ وَالْقَتْلِ بِالْمُثَقَّلِ وَهَلْ يُمَثَّلُ بِالْقَاتِلِ إذَا مَثَّلَ أَمْ لَا؟

3006 - عَنْ أَنَسٍ: {أَنَّ يَهُودِيًّا رَضَّ رَاسَ جَارِيَةٍ بَيْنَ حَجَرَيْنِ فَقِيلَ لَهَا: مَنْ فَعَلَ بِك هَذَا؟ فُلَانٌ أَوْ فُلَانٌ حَتَّى سُمِّيَ الْيَهُودِيُّ فَأَوْمَأَتْ بِرَاسِهَا فَجِيءَ بِهِ فَاعْتَرَفَ فَأَمَرَ بِهِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَرُضَّ رَاسُهُ بِحَجَرَيْنِ} رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ

قَوْلُهُ: (رَضَّ رَاسَ جَارِيَةٍ) فِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ"فَقَتَلَهَا بِحَجَرٍ فَجِيءَ بِهَا إلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَبِهَا رَمَقٌ"وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى {قَتَلَ جَارِيَةً مِنْ الْأَنْصَارِ عَلَى حُلِيٍّ لَهَا ثُمَّ أَلْقَاهَا فِي قَلِيبٍ وَرَضَخَ رَاسَهَا بِالْحِجَارَةِ، فَأَمَرَ بِهِ أَنْ يُرْجَمَ حَتَّى يَمُوتَ، فَرُجِمَ حَتَّى مَاتَ} وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ يُقْتَلُ الرَّجُلُ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الْجُمْهُورُ. وَحَكَى ابْنُ الْمُنْذِرِ الْإِجْمَاعَ عَلَيْهِ إلَّا رِوَايَةً عَنْ عَلِيٍّ، وَعَنْ الْحَسَنِ وَعَطَاءٍ، وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَرُوِيَ فِي الْبَحْرِ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَالْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ وَعِكْرِمَةَ وَعَطَاءٍ وَمَالِكٍ وَأَحَدُ قَوْلَيْ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ لَا يُقْتَلُ الرَّجُلُ بِالْمَرْأَةِ وَإِنَّمَا تَجِبُ الدِّيَةُ، وَقَدْ رَوَاهُ أَيْضًا عَنْ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ أَبُو الْوَلِيدِ الْبَاجِيَّ وَالْخَطَّابِيُّ. وَحَكَى هَذَا الْقَوْلَ صَاحِبُ الْكَشَّافِ عَنْ الْجَمَاعَةِ الَّذِينَ حَكَاهُ صَاحِبُ الْبَحْرِ عَنْهُمْ وَلَكِنَّهُ قَالَ: وَهُوَ مَذْهَبُ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ، وَلَمْ يَقُلْ: وَهُوَ أَحَدُ قَوْلَيْ الشَّافِعِيِّ كَمَا قَالَ صَاحِبُ الْبَحْرِ. وَقَدْ أَشَارَ السَّعْدُ فِي حَاشِيَتِهِ عَلَى الْكَشَّافِ إلَى أَنَّ الرِّوَايَةَ الَّتِي ذَكَرَهَا الزَّمَخْشَرِيّ وَهْمٌ مَحْضٌ. قَالَ: وَلَا يُوجَدُ فِي كُتُبِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت