16-* (عن أنس- رضي الله عنه- أنّه قال:
كنت ساقي القوم في منزل أبي طلحة، وكان خمرهم يومئذ الفضيخ، «1» فأمر رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، مناديا ينادي: ألا إنّ الخمر قد حرّمت. قال: فقال لي أبو طلحة: اخرج فأهرقها، فخرجت فهرقتها، فجرت في سكك المدينة، فقال بعض القوم: قد قتل قوم وهي في بطونهم فأنزل الله لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جُناحٌ فِيما طَعِمُوا (المائدة/ 93 الآية) * «2» .
17-* (عن ابن عمر- رضي الله عنهما- أنّه قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «لعن الله الخمر، وشاربها، وساقيها، وبائعها، ومبتاعها، وعاصرها، ومعتصرها، وحاملها، والمحمولة إليه» ) * «3» .
18-*(عن أبي عامر أو أبي مالك الأشعريّ- رضي الله عنه- أنّه سمع النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم يقول:
«ليكوننّ من أمّتي أقوام يستحلّون الحر «4» والحرير والخمر والمعازف، ولينزلنّ أقوام إلى جنب علم «5» يروح عليهم بسارحة «6» لهم يأتيهم- يعني الفقير- لحاجة فيقولوا: ارجع إلينا غدا، فيبيّتهم الله «7» ويضع العلم، ويمسخ آخرين قردة وخنازير إلى يوم القيامة» )* «8» .
19-*(قال أنس بن مالك- رضي الله عنه- ما كان لنا خمر غير فضيخكم هذا الّذي تسمّونه الفضيخ، فإنّي لقائم أسقي أبا طلحة وفلانا وفلانا إذ جاء رجل فقال: وهل بلغكم الخبر؟ فقالوا: وما ذاك؟
قال: حرّمت الخمر. قالوا: أهرق هذه القلال يا أنس. فما سألوا عنها ولا راجعوها بعد خبر الرّجل)* «9» .
20-* (عن أنس- رضي الله عنه- أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال: «من ترك الخمر وهو يقدر عليه لأسقينّه منه في حظيرة القدس، ومن ترك الحرير وهو يقدر عليه لأكسونّه إيّاه في حظيرة القدس «10» » ) * «11» .
21-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- أنّه قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «من زنى وشرب الخمر نزع الله منه الإيمان كما يخلع الإنسان القميص من رأسه» ) * «12» .
22-* (عن عبد الله بن عمر- رضي الله عنهما- أنّه قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «من شرب الخمر لم يقبل
(1) الفضيخ: البسر والتمر. والفضيخ أن يفضخ البسر ويصب عليه الماء ويتركه حتى يغلي.
(2) البخاري- الفتح 5 (2464) واللفظ له، ومسلم (1980) .
(3) أبو داود (3674) واللفظ له، ابن ماجه (3380) وقال محقق جامع الأصول: حديث حسن (5/ 104) وأخرجه الترمذي من حديث أنس (1295) .
(4) الحر: الفرج.
(5) العلم: الجبل العالي، وقيل: قمته.
(6) بسارحة: السارحة: البهائم تغدو وتروح.
(7) يبيتهم الله: أي يهلكهم بياتا أي ليلا.
(8) البخاري- الفتح 10 (5590) .
(9) البخاري- الفتح 8 (4617) واللفظ له، ومسلم (1980) .
(10) حظيرة القدس: أي نعيم الجنة.
(11) ذكره المنذري في الترغيب (3/ 262) وقال: رواه البزار بإسناد حسن، وقال الهيثمي في المجمع (5/ 76) : رواه البزار وفيه شعيب بن بيان، قال الذهبي: صدوق، وضعفه الجوزجاني والعقيلي وبقيه رجاله ثقات.
(12) الحاكم (1/ 22) على شرط مسلم، وذكره الذهبي في الكبائر (82، 83) .