فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 346

المُؤْمِنِينَ التَّوْفِيقَ فِيمَا نَوَى مِنْ ذَلِكَ وَأَحَبَّ، وَحُسْنَ المَعُونَةِ عَلَى الرَّشَادِ، وَإِصْلَاحِ⁽١⁾ الدِّينِ وَالرَّعِيَّةِ. رَأَيْتُ - أَبْقَى اللَّهُ أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ - أَنْ يُقَاسَمَ ( مَنْ زَرَعَ ) ⁽٢⁾ الحِنْطَةَ وَالشَّعِيرَ مِنْ أَهْلِ السَّوَادِ جَمِيعًا عَلَى خَمْسَيْنِ، السَّيْحَ⁽٣⁾ مِنْهُ، وَأَمَّا الدَّوَالِيَّ فَعَلَى خَمْسٍ وَنِصْفٍ، وَأَمَّا النَّخْلُ وَالكُرُومُ وَالرِّطَابُ وَالبَسَاتِينُ فَعَلَى الثُّلُثِ، وَأَمَّا غَلَّاتُ⁽٤⁾ الصَّيْفِ فَعَلَى الرُّبُعِ، وَلَا يُؤْخَذُ بِالخَرْصِ⁽٥⁾ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ، وَلَا يُحَرَّزُ⁽٦⁾ عَلَيْهِمْ شَيْءٌ مِنْهُ يُبَاعُ⁽٧⁾ مِنَ التُّجَّارِ، ثُمَّ تَكُونُ المُقَاسَمَاتُ فِي أَثْمَانِ ذَلِكَ، أَوْ يُقَوَّمُ ذَلِكَ قِيمَةً عَادِلَةً، لَا يَكُونُ فِيهَا حَمْلٌ عَلَى أَهْلِ الخَرَاجِ ( وَلَا ضَرَرَ عَلَى السُّلْطَانِ ) ⁽٨⁾، ثُمَّ يُؤْخَذُ مِنْهُمْ مَا يَلْزَمُهُمْ مِنْ ذَلِكَ، أَيُّ ذَلِكَ كَانَ أَخَفَّ عَلَى أَهْلِ الخَرَاجِ فَعَلَ ذَلِكَ بِهِمْ، ( وَأُجِيبُوا إِلَيْهِ، إِنْ كَانَتِ القِسْمَةُ أَخَفَّ عَلَيْهِمْ فَعَلَ ذَلِكَ بِهِمْ )⁽٩⁾، وَإِنْ كَانَ البَيْعُ وَقِسْمَةُ الثَّمَنِ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ السُّلْطَانِ، أَخَفَّ فَعَلَ ذَلِكَ بِهِمْ. ١١٣ - قَالَ أَبُو يُوسُفَ: حَدَّثَنِي مُسْلِمٌ المُلَائِيُّ⁽١٠⁾، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَفَعَ خَيْبَرَ إِلَى يَهُودَ مُسَاقَاةً بِالنِّصْفِ، وَكَانَ يَبْعَثُ إِلَيْهِمْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَوَاحَةَ فَيَخْرُصُ عَلَيْهِمْ، ثُمَّ يُخَيِّرُهُمْ أَيَّ النِّصْفَيْنِ شَاؤُوا، ( أَوْ يَقُولُ ) ⁽١١⁾ لَهُمْ: اخْرُصُوا أَنْتُمْ

--------------------

(١) فِي غَيْرِ ( أ ) : « وَصَلَاحٍ » .

(٢) فِي ( ز، ط ) : « مِنْ عَمِلَ » .

(٣) فِي ( ز، ط ) : « لِلسَّيْحِ » . وَالسَّيْحُ: المَاءُ الجَارِي. أَيْ: عَلَى مَا يُسْقَى بِالمَاءِ الجَارِي خَمْسَانِ.

(٤) فِي غَيْرِ ( أ ) : « غِلَالٍ » .

(٥) الخَرْصُ: أَنْ يُقَدَّرَ مَا عَلَى النَّخْلِ مِنَ الرُّطَبِ تَمْرًا، وَمَا عَلَى الكُرُومِ مِنَ العِنَبِ زَبِيبًا. لِيَعْرِفَ مِقْدَارَ ثَمَرِهِ، وَيُخَلَّى بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَالِكِهِ، وَيُؤْخَذَ مِنْهُ ذَلِكَ المِقْدَارُ وَقْتَ قَطْعِ الثِّمَارِ، وَفَائِدَتُهُ التَّوْسِعَةُ عَلَى أَرْبَابِ الثِّمَارِ فِي التَّنَاوُلِ مِنْهَا. وَهُوَ جَائِزٌ عِنْدَ الجُمْهُورِ خِلَافًا لِلْحَنَفِيَّةِ لِإِفْضَائِهِ إِلَى الرِّبَا، وَحَمَلُوا أَحَادِيثَ الخَرْصِ عَلَى أَنَّهَا كَانَتْ قَبْلَ تَحْرِيمِ الرِّبَا. انْظُرْ: حَاشِيَةَ الإِمَامِ السِّنْدِيِّ عَلَى النَّسَائِيِّ فِي كِتَابِ الزَّكَاةِ، بَابُ كَمْ يَتْرُكُ الخَارِصُ؟ ( ٥ / ٤٢ ) .

(٦) أَيْ: لَا يُمْنَعُونَ مِنَ التَّصَرُّفِ فِي الثِّمَارِ بِبَيْعِهَا.

(٧) فِي ( ب ) : « بَلْ يُبَاعُ » . وَيَبْدُو أَنَّ « بَلْ » ، مُلْحَقَةٌ بِالنَّصِّ، وَلَا مُقْتَضَى لَهَا.

(٨) فِي ( ب ) : « وَلَا يَكُونُ عَلَى السُّلْطَانِ » . وَفِي ( ط ) : « وَلَا يَكُونُ عَلَى السُّلْطَانِ ضَرَرٌ » .

(٩) عَنْ ( أ، ب ) .

(١٠) فِي ( أ ) : « الخُزَامِيِّ المَلَائِيِّ » . وَفِي ( ب ) : « الخُزَامِيِّ » . دُونَ ذِكْرِ المَلَائِيِّ، وَفِي ( ز ) : « الحَرَامِيِّ » دُونَ نَقْطٍ، وَفِي ( ط ) : « الحِزَامِيِّ » . وَالَّذِي فِي التَّهْذِيبِ ( ١٠ / ١٣٥ ) : « مُسْلِمُ بْنُ كَيْسَانَ الضَّبِّيُّ المَلَائِيُّ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الكُوفِيُّ الأَعْوَرُ » . وَانْظُرْ: البَلَاذُرِيَّ فِي فُتُوحِ البُلْدَانِ ( ص ٤١ ) .

(١١) فِي ( أ ) : « وَيَقُولُ » .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت