فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 346

(٦) فيما ينبغي أن يعمل به في السواد

[ النِّصَابُ ]

وَاخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا فِي ( وَقْتِ أَدْنَى ) ⁽١⁾ مَا تُخْرِجُ الأَرْضُ؛ فَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: فِي القَلِيلِ مِنْهُ وَالكَثِيرِ. وَقَالَ غَيْرُهُ: حَتَّى يَبْلُغَ أَدْنَى مَا يَخْرُجُ مِنَ الأَرْضِ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ؛ وَلَا صَدَقَةَ فِيمَا لَمْ يَبْلُغْ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ. وَكَانَ أَبُو حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللهُ يَقُولُ: فِي كُلِّ مَا أَخْرَجَتِ الأَرْضُ مِنْ قَلِيلٍ أَوْ كَثِيرٍ العُشْرُ وَسُقِيَ سَيْحًا، وَنِصْفُ العُشْرِ إِذَا سُقِيَ بِغَرْبٍ أَوْ دَالِيَةٍ أَوْ سَانِيَةٍ. وَالخَرَاجُ إِذَا كَانَ فِي أَرْضِ الخَرَاجِ مِنَ الحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ وَالتَّمْرِ وَالزَّبِيبِ وَالذُّرَةِ وَالحُبُوبِ وَأَنْوَاعِ البُقُولِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ أَصْنَافِ غَلَّاتِ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ مِمَّا يُكَالُ وَلَا يُكَالُ؛ فَإِذَا أَخْرَجَتِ الأَرْضُ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ قَلِيلًا أَوْ كَثِيرًا فَفِيهِ العُشْرُ. وَلَا تُحْسَبُ مِنْهُ أُجْرَةُ العُمَّالِ وَلَا نَفَقَةُ البَقَرِ إِذَا كَانَ يُسْقَى سَيْحًا أَوْ تَسْقِيهِ السَّمَاءُ، وَإِنْ كَانَ⁽٢⁾ يُسْقَى بِغَرْبٍ أَوْ سَانِيَةٍ فَفِيهِ نِصْفُ العُشْرِ. ١١٨ - وَحَدَّثَنَا بِذَلِكَ عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ أَنَّهُ قَالَ: مَا أَخْرَجَتِ الأَرْضُ مِنْ قَلِيلٍ أَوْ كَثِيرٍ مِنْ شَيْءٍ؛ فَفِيهِ العُشْرُ وَإِنْ لَمْ تُخْرِجْ إِلَّا دَسْتَجَةً⁽٣⁾ بَقْلٍ⁽٤⁾. فَكَانَ أَبُو حَنِيفَةَ يَأْخُذُ بِهَذَا، وَيَقُولُ: لَا تُتْرَكُ أَرْضٌ تَعْتَمِلُ لَا يُؤْخَذُ مِنْهَا مَا يَجِبُ عَلَيْهَا مِنَ العُشْرِ إِذَا كَانَتْ فِي أَرْضِ العُشْرِ وَمَا يَجِبُ عَلَيْهَا مِنَ الخَرَاجِ إِذَا كَانَتْ فِي أَرْضِ الخَرَاجِ قَلِيلًا أَخْرَجَتْ أَوْ كَثِيرًا. وَقَالَ غَيْرُهُ: لَا صَدَقَةَ فِيمَا تُخْرِجُ الأَرْضُ حَتَّى يَبْلُغَ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ⁽٥⁾؛ لِمَا جَاءَ فِي ذَلِكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. ١١٩ - حَدَّثَنَا أَبَانُ بْنُ أَبِي عَيَّاشٍ، عَنِ الحَسَنِ البَصْرِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ مِنَ البُرِّ وَالشَّعِيرِ وَالذُّرَةِ وَالتَّمْرِ وَالزَّبِيبِ صَدَقَةٌ» .

--------------------

(١) كذا في ( أ ) ، وهامش ( ب ) : « وفي غيرهما: « وقت أداء » ». وقد استعمل أبو يوسف الوقت بمعنى المقدار.

(٢) سقط من ( أ ) . (٣) الدستجة: الحزمة، معرب: دسته بالفارسية.

(٤) رواه يحيى بن آدم في الخراج ( ص ١٤١ ) .

(٥) تقدم في الصفحة السابقة أن الوسق ( ١٠ ) عشر كيلات مصرية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت