فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 346

وَلَا فِيمَا دُونَ خَمْسِ أَوَاقٍ، وَلَا فِيمَا دُونَ خَمْسٍ مِنَ الإِبِلِ⁽١⁾.

١٢٠ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ صَدَقَةٌ» ⁽٢⁾. قَالَ أَبُو يُوسُفَ: وَالقَوْلُ عِنْدَنَا عَلَى هَذَا، وَالوَسْقُ سِتُّونَ صَاعًا بِصَاعِ رسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَالخَمْسَةُ أَوْسُقٍ ثَلَاثُمِائَةِ صَاعٍ، وَالصَّاعُ خَمْسَةُ أَرْطَالٍ وَثُلُثٌ. ( وَهُوَ مِثْلُ قَفِيزِ الحَجَّاجِيِّ وَمِثْلُ رُبْعِ الهَاشِمِيِّ، وَالمَخْتُومِ الهَاشِمِيِّ؛ الأَوَّلُ اثْنَانِ وَثَلَاثُونَ رِطْلًا ) ⁽٣⁾. فَإِذَا أَخْرَجَتِ الأَرْضُ ثَلَاثَمِائَةِ صَاعٍ مِنْ هَذِهِ الأَنْوَاعِ؛ فَأَكَلَ رَبُّ الأَرْضِ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا أَوْ أَطْعَمَ أَخَاهُ⁽٤⁾ أَوْ أَهْلَهُ أَوْ صَدِيقَهُ؛ وَكَانَ⁽٥⁾ مَا بَقِيَ يَنْقُصُ مِنْ ثَلَاثِمِائَةِ صَاعٍ، كَانَ فِيمَا بَقِيَ العُشْرُ إِذَا كَانَ يُسْقَى سَيْحًا، وَنِصْفُ العُشْرِ إِذَا كَانَ يُسْقَى بِغَرْبٍ أَوْ سَانِيَةٍ أَوْ دَالِيَةٍ، وَلَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ فِيمَا أَطْعَمَ وَأَكَلَ شَيْءٌ، وَكَذَا لَوْ سُرِقَ بَعْضُهُ كَانَ عَلَيْهِ فِيمَا بَقِيَ العُشْرُ أَوْ نِصْفُ العُشْرِ. فَهَذِهِ جَمِيعُ مَا جَاءَ فِيمَا أَخْرَجَتِ الأَرْضُ، وَهَذِهِ أُصُولُ ذَلِكَ؛ فَمَا تَفَرَّعَ مِنْ ذَلِكَ فَعَلَى هَذَا يُحْمَلُ وَبِهِ يُشَبَّهُ، ( وَهَذَا عِبَارَةٌ ) ⁽٦⁾ الَّذِي يُوزَنُ بِهِ وَيُمَثَّلُ عَلَيْهِ؛ فَخُذْ فِي ذَلِكَ بِمَا رَأَيْتَ أَنَّهُ أَصْلَحُ لِلرَّعِيَّةِ وَأَوْفَرُ عَلَى بَيْتِ المَالِ، وَبِأَيِّ القَوْلَيْنِ أَحْبَبْتَ. ١٢١ - قَالَ أَبُو يُوسُفَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَمْرِو بْنِ

--------------------

(١) بعده في غير ( أ ) : « صدقة » .

(٢) أخرجه مسلم في كتاب الزكاة، بإسناده إلى أبي الزبير، عن جابر ( ٣ / ٦٧ ) ، وابن ماجه في كتاب الزكاة، باب ما تجب فيه الزكاة من الأصول ( ١ / ٥٧١ ) . وقد رواه يحيى بن آدم في الخراج موقوفًا على جابر. انظر ( ص ١٣٤ ) .

(٣) كذا في جميع الأصول. ويبدو - والله أعلم - أن ما بين القوسين زيادة ناسخ. فقد تقدم عند الأثر رقم ( ٩٣ ) بيان تقدير أبي يوسف للصاع وأنه كان يقدره بعرف أهل العراق ثمانية أرطال، ثم رجع إلى رأي الإمام مالك في تقديره بعرف أهل المدينة وهو خمسة أرطال وثلث. فإذا ورد النص هكذا: « وهو مثل قفيز الحجاجي » . والقفيز الحجاجي - أو الصاع الحجاجي - ثمانية أرطال، فلا يمكن قبول هذا القول إلا على أنه زيادة داخلة على نص أبي يوسف.

(٤) في غير ( أ ) : « جاره » .

(٥) في غير ( أ ) : « فصار » .

(٦) في ( ط ، ز ) : « وهذه عبارة » .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت