فهرس الكتاب

الصفحة 150 من 346

وَيُقْسَمُ سَهْمُ الْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ مِنْ صَدَقَةِ مَا حَوْلَ كُلِّ مَدِينَةٍ فِي أَهْلِهَا، وَلَا يُخْرَجُ مِنْهَا فَيُتَصَدَّقُ بِهِ عَلَى أَهْلِ مَدِينَةٍ أُخْرَى، فَأَمَّا غَيْرُهُ فَيَصْنَعُ بِهِ الْإِمَامُ مَا أَحَبَّ مِنْ هَذِهِ الْوُجُوهِ الَّتِي سَمَّاهَا اللَّهُ فِي كِتَابِهِ، وَإِنْ صَيَّرَهَا فِي صِنْفٍ وَاحِدٍ مِمَّنْ سَمَّى اللَّهُ أَجْزَأَ ذَلِكَ⁽١⁾.

١٨٠ - قَالَ⁽٢⁾ أَبُو يُوسُفَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ عَنْ حَكِيمِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ؓ، أَنَّهُ أُتِيَ بِصَدَقَةٍ فَأَعْطَاهَا كُلَّهَا أَهْلَ بَيْتٍ وَاحِدٍ.

١٨١ - قَالَ: وَحَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: «لَا بَأْسَ أَنْ تُعْطَى الصَّدَقَةُ فِي صِنْفٍ وَاحِدٍ» .

١٨٢ - قَالَ: وَحَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ أَنَّهُ قَالَ: «لَا بَأْسَ بِأَنْ تُعْطَى الصَّدَقَةُ فِي صِنْفٍ وَاحِدٍ» .

١٨٣ - قَالَ أَبُو يُوسُفَ: وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ( عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ)⁽٣⁾، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ، عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الْعَامِلُ عَلَى الصَّدَقَةِ بِالْحَقِّ كَالْغَازِي فِي سَبِيلِ اللَّهِ»⁽٤⁾.

١٨٤ - قَالَ: وَحَدَّثَنِي بَعْضُ أَشْيَاخِنَا، عَنْ طَاوُسٍ، قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ عَلَى الصَّدَقَةِ؛ وَقَالَ لَهُ: «اتَّقِ اللَّهَ يَا أَبَا الْوَلِيدِ لَا تَجِيءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِبَعِيرٍ تَحْمِلُهُ عَلَى رَقَبَتِكَ لَهُ رُغَاءٌ، أَوْ بَقَرَةٍ لَهَا خُوَارٌ، أَوْ شَاةٍ لَهَا ثُؤَاجٌ»⁽٥⁾، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ هَذَا لَكَذَا؟⁽٦⁾ قَالَ: «إِي⁽٧⁾ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِلَّا مَنْ رَحِمَ اللَّهُ» قَالَ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَا أَتَأَمَّرُ عَلَى اثْنَيْنِ أَبَدًا.

--------------------

(١) عن (أ، ب) .

(٢) في (أ) : ورد هذا السند قبله: «أخبرنا محمد بن الحسن، عن بشر قال: قال أبو يوسف» .

(٣) في (ز، ط) : «عن عاصم بن عمر، عن قتادة» . وهو خطأ؛ انظر السند في الكتب المخرج منها الحديث، وكذلك الأموال لأبي عبيد (ص ٧٩٤) .

(٤) أخرجه أبو داود والترمذي وابن ماجه في كتاب الزكاة. انظر: بذل المجهود، باب في السعاية على الصدقة (١٣/ ٢٢٥). وتحفة الأحوذي، باب ما جاء في العامل على الصدقة بالحق (٣/ ٣٠٧) . وابن ماجه، باب ما جاء في أعمال الصدقة (١/ ٥٧٨) . وأخرجه الإمام أحمد في مسنده (٤/ ١٤٣) .

(٥) الثُّؤَاج: صوت الغنم.

(٦) في غير (أ) : «لهكذا» .

(٧) ليست في (أ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت