فهرس الكتاب

الصفحة 151 من 346

١٨٥ - قَالَ⁽١⁾: وَحَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ، قَالَ: اسْتَعْمَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلًا يُقَالُ لَهُ: ابْنُ اللُّتْبِيَّةِ عَلَى صَدَقَاتِ بَنِي سُلَيْمٍ؛ فَلَمَّا قَدِمَ⁽٢⁾ قَالَ: هَذَا لَكُمْ وَهَذَا أُهْدِيَ إِلَيَّ، قَالَ: فَقَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: « مَا بَالُ عَامِلٍ أَبْعَثُهُ فَيَقُولُ: هَذَا لَكُمْ وَهَذَا أُهْدِيَ إِلَيَّ. أَفَلَا قَعَدَ فِي بَيْتِ أَبِيهِ وَبَيْتِ أُمِّهِ حَتَّى يَنْظُرَ أَيُهْدَى إِلَيْهِ أَمْ لَا؟! وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يَأْخُذُ أَحَدٌ⁽٣⁾ مِنْهَا شَيْئًا إِلَّا جَاءَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَحْمِلُهُ عَلَى رَقَبَتِهِ؛ إِمَّا بَعِيرٌ لَهُ رُغَاءٌ، أَوْ بَقَرَةٌ لَهَا خُوَارٌ، أَوْ شَاةٌ تَيْعَرُ » - ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى رُؤِيَ بَيَاضُ إِبْطَيْهِ - فَقَالَ: « اللَّهُمَّ قَدْ بَلَّغْتُ ⁽٤⁾» ⁽٥⁾.

١٨٦ - قَالَ أَبُو يُوسُفَ: وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ ( عِكْرِمَةَ ابْنِ خَالِدٍ )⁽٦⁾، عَنْ ( بِشْرِ بْنِ عَاصِمِ بْنِ سُفْيَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ ) ⁽٧⁾، أَنَّ عُمَرَ ابْنَ الْخَطَّابِ ؓ ( بَعَثَهُ⁽٨⁾ سَاعِيًا؛ فَرَآهُ فِي بَعْضِ الْمَدِينَةِ فَقَالَ: « أَمَا يَسُرُّكَ أَنْ تَكُونَ فِي مِثْلِ الْجِهَادِ؟ قَالَ: مِنْ أَيْنَ، وَهُمْ يَزْعُمُونَ أَنِّي أَظْلِمُهُمْ؟ قَالَ: كَيْفَ؟ قَالَ: يَقُولُونَ تَأْخُذُ مِنَّا ( عَلَى ) ⁽٩⁾ السَّخْلَةِ؟! قَالَ: أَجَلْ، خُذْ مِنْهُمْ وَإِنْ جَاءَ بِهَا الرَّاعِي يَحْمِلُهَا عَلَى كَتِفِهِ،

--------------------

(١) في ( أ ) ورد قبله هذا السند: « أخبرنا محمد بن الحسن، عن بشر، عن أبي يوسف قال .. » .

(٢) ليست في ( أ ) .

(٣) عن ( أ، ب ) .

(٤) في غير ( أ ) : « هل بلغت » .

(٥) أخرجه البخاري في كتاب الهبة، باب من لم يقبل الهدية لعلة ( ٣ / ٢٠٩ ) . ومسلم في كتاب الإمارة، باب تحريم هدايا العمال ( ٦ / ١١ ) .

(٦) في ( ط ) : « عكرمة بن أبي خالد » . وما أثبتناه يوافق ما في الجرح لابن أبي حاتم. والأموال لأبي عبيد ( ص ٥٣٥ ) .

(٧) في ( أ ) : « بشر بن عاصم، عن سفر، عن أبيه، عن جده » . وفي صلب ( ب ) : « بشر بن عاصم بن سفيان، عن أبيه، عن جده ». وفي هامشها زيادة هي: « عن عبد الله » . أشير إلى أن موضعها بعد « عاصم » . وفي ( ز، ط ) : « عن بشر بن عاصم، عن عبد الله بن سفيان، عن أبيه، عن جده » . ويلاحظ أن ( ز، ط ) يوافقان ( ب ) مع هامشها. والذي وجدته في أسد الغابة ( ١ / ٢٢٢ ) عن البخاري هو: « بشر ابن عاصم بن سفيان بن عبد الله ». وكذلك في التهذيب ( ١ / ٤٥٣ ) ، ( ٨ / ٥٧ ) ترجمة أخيه عمرو، وفي الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ( ١ / ١ / ٣٦٠ ) ، وهو يوافق ما في ( أ ) لو صححنا « سفر » . بـ « سفيان » . وقد وجدت الأثر في الأم للشافعي ( ٢ / ٨ ) . وفي سنده: « بشر بن عاصم عن أبيه: أن عمر استعمل أبا سفيان بن عبد الله ». ويبدو أن صوابه « أباه سفيان » . وهو يؤكد ما في أسد الغابة والتهذيب والجرح. هذا وانظر: أسد الغابة، ترجمة سفيان بن عبد الله ( ٢ / ٤٠٥ ) . والأموال لأبي عبيد ( ص ٥٣٦ ) .

(٨) من هنا وقع سقط في ( أ ) .

(٩) ما بين القوسين عن فقه الملوك ( ١ / ٥٥٤ ) ، ولا بد من إثباتها؛ لأنه لا تؤخذ السخلة، وإنما تحتسب في عدد النصاب. وقد تقدم ذلك. وانظر الأثر التالي رقم ( ١٨٧ ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت