(١٦) في تحريم منع الصدقة وفي مصرفها ... وَأَخْبِرْهُمْ أَنَّكَ تَدَعُ لَهُمُ الرُّبَّى وَالأَكِيلَةَ وَفَحْلَ الْغَنَمِ وَالْمَاخِضَ».
١٨٧ - قَالَ: وَحَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ عَجْلَانَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: بَعَثَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ⁽١⁾ سُفْيَانَ بْنَ مَالِكٍ⁽٢⁾ سَاعِيًا بِالْبَصْرَةِ؛ فَمَكَثَ حِينًا ثُمَّ اسْتَأْذَنَهُ فِي الْجِهَادِ، فَقَالَ: أَوْ لَسْتَ فِي جِهَادٍ؟!⁽٣⁾ قَالَ: مِنْ أَيْنَ، وَالنَّاسُ يَقُولُونَ: هُوَ يَظْلِمُنَا؟ قَالَ: وَفِيمَ؟ قَالَ: يَقُولُونَ: يَعُدُّ عَلَيْنَا السَّخْلَةَ⁽٤⁾، قَالَ: فَعُدَّهَا وَإِنْ جَاءَ بِهَا الرَّاعِي يَحْمِلُهَا عَلَى كَتِفِهِ، قَالَ: أَوْ لَيْسَ تَدَعُ لَهُمُ الرُّبَّى وَالأَكِيلَةَ وَالْمَاخِضَ وَفَحْلَ الْغَنَمِ⁽٥⁾؟ ١٨٨ - قَالَ: وَحَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ ( بْنِ يَحْيَى ) ⁽٦⁾ بْنِ حَبَّانَ، عَنْ رَجُلَيْنِ مِنْ أَشْجَعَ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ بَعَثَ مُحَمَّدَ بْنَ مَسْلَمَةَ سَاعِيًا عَلَيْهِمْ، قَالَا: فَكَانَ يَقْعُدُ فَمَا أَتَيْنَاهُ بِهِ مِنْ شَاةٍ فِيهِ وَفَاءٌ مِنْ حَقِّهِ أَخَذَهَا. ١٨٩ - قَالَ: وَحَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ مَرَّتْ بِهِ غَنَمٌ ( مِنْ غَنَمِ ) ⁽٧⁾ الصَّدَقَةِ فِيهَا شَاةٌ ذَاتُ ضَرْعٍ عَظِيمٍ، فَقَالَ عُمَرُ: مَا هَذِهِ؟ قَالُوا: مِنْ غَنَمِ⁽٨⁾ الصَّدَقَةِ؛ فَقَالَ عُمَرُ: مَا أَعْطَى هَذِهِ أَهْلُهَا وَهُمْ طَائِعُونَ، فَلَا تَفْتِنُوا⁽٩⁾ النَّاسَ، وَلَا تَأْخُذُوا حَزَرَاتِ النَّاسِ ( يَعْنِي تَنَكَّبُوا حَزَرَاتِ النَّاسِ ) ⁽١٠⁾، يَعْنِي بِحَزَرَاتِ النَّاسِ⁽١١⁾: خِيَارَ أَمْوَالِ النَّاسِ⁽١٢⁾. ١٩٠ - قَالَ: وَحَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ فِي أَوَّلِ الإِسْلَامِ
--------------------
(١) إلى هنا ينتهي السقط الذي وقع في ( أ ) ، وكانت بدايته في الأثر رقم ( ١٨٦ ) .
(٢) يبدو أنه سفيان بن عبد الله الذي تقدم في الأثر رقم ( ١٨٦ ) . ولكنه نسب إلى جده الأعلى « مالك » ، فهو: سفيان بن عبد الله بن أبي ربيعة بن الحارث بن مالك.. انظر: أسد الغابة ( ٢ / ٤٠٥ ) .
(٣) في الآثار لأبي يوسف: « في جهد » .
(٤) بعده في الآثار لأبي يوسف: « ولا تأخذها منا » .
(٥) رواه أبو يوسف في الآثار بهذا السند. انظر ( ص ٨٦ ) .
(٦) ما بين القوسين سقط من ( ز ) .
(٧) ما بين القوسين ليس في ( ز، ط ) على أن في ( ب ) : « عتق من غنم الصدقة » . والعتق: الطائفة.
(٨) ليست في ( ب ) .
(٩) كذا في ( أ ) والموطأ. وفي ( ب، ز ) : « تغضبوا » . وفي ( ط ) : « تغصبوا » . بالصاد المهملة.
(١٠) عن ( أ، ب ) . وفي الموطأ: « نكبوا عن الطعام » . أي: أعرضوا عنها ولا تأخذوها في الزكاة، ودعوها لأهلها.
(١١) عن ( أ، ب ) .
(١٢) أخرجه مالك في الموطأ في كتاب الزكاة. باب النهي عن التضييق على الناس في الصدقة ( ص ١٨٠، ١٨١ ) .