مُصَدِّقًا فَقَالَ: « خُذِ ( الشَّارِفَ وَالبَكْرَ ) ⁽١⁾ وَذَوَاتِ العَيْبِ وَلَا تَأْخُذْ مِنْ حَزَرَاتِ النَّاسِ شَيْئًا » .
١٩١ - قَالَ: وَحَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ رَجُلًا يُصَدِّقُ النَّاسَ، حِينَ أَمَرَهُ اللَّهُ - جَلَّ ثَنَاؤُهُ - أَنْ يَأْخُذَ الصَّدَقَةَ؛ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: « لَا تَأْخُذْ مِنْ حَزَرَاتِ⁽٢⁾ النَّاسِ شَيْئًا، خُذِ الشَّارِفَ وَالبَكْرَ وَذَوَاتِ العَيْبِ » ، كَرِهَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَفْتِنَ⁽٣⁾ النَّاسَ حَتَّى يَفْقَهُوا وَيَحْتَسِبُوا؛ فَذَهَبَ فَأَخَذَ ذَلِكَ عَلَى مَا أَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَأْخُذَ، حَتَّى جَاءَ إِلَى⁽٤⁾ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ البَادِيَةِ؛ فَذَكَرَ لَهُ أَنَّ اللَّهَ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَأْخُذَ الصَّدَقَةَ مِنَ النَّاسِ يُزَكِّيهِمْ بِهَا وَيُطَهِّرُهُمْ بِهَا؛ فَقَالَ الرَّجُلُ: قُمْ فَخُذْ؛ ( فَذَهَبَ فَآخَذَ ) ⁽٥⁾ الشَّارِفَ وَالبَكْرَ وَذَاتَ العَيْبِ. قَالَ: [٢٨ / أ] فَقَالَ الرَّجُلُ: وَاللَّهِ مَا قَامَ فِي إِبِلِي أَحَدٌ قَطُّ يَأْخُذُ شَيْئًا لِلَّهِ قَبْلَكَ ( وَاللَّهِ لَتَخْتَارَنَّ؛ فَرَجَعَ ) ⁽٦⁾ إِلَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَدَعَا لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
١٩٢ - وَحَدَّثَنِي سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ الكَرِيمِ الجَزَرِيِّ، عَنْ زِيَادِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ مُصَدِّقًا فَجَاءَهُ بِإِبِلٍ مِسَانٍ⁽٧⁾؛ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: « هَلَكْتَ وَأَهْلَكْتَ » فَقَالَ: إِنِّي كُنْتُ أُعْطِي البِكْرَيْنِ بِالجَمَلِ المُسِنِّ. قَالَ: « فَلَا إِذَنْ » .
١٩٣ - حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ قَالَ: كَانَ يُقَالُ: « المُعْتَدِي فِي الصَّدَقَةِ كَمَانِعِهَا » .
١٩٤ - قَالَ: وَحَدَّثَنَا عُبَيْدَةُ بْنُ أَبِي⁽٨⁾ رَائِطَةَ عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ⁽٩⁾، عَنْ ذُهَيْلِ⁽١٠⁾ بْنِ عَوْفٍ المُجَاشِعِيِّ قَالَ: جِئْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ فَقُلْتُ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، إِنَّ أَصْحَابَ الصَّدَقَةِ قَدْ ظَلَمُونَا وَتَعَدَّوْا عَلَيْنَا وَأَخَذُوا أَمْوَالَنَا، فَقَالَ: « لَا تَمْنَعْهُمْ شَيْئًا وَلَا تَسُبَّهُمْ وَتَعَوَّذْ بِاللَّهِ مِنْ شَرِّهِمْ » .
--------------------
(١) الشارف: المسن الكبير. والبكر: الفتي من الإبل.
(٢) في غير ( أ ) : « من حزرات أنفس الناس » .
(٣) في غير ( أ ) : « يَنْفِرَ » .
(٤) ليست في ( أ ) .
(٥) في ( ب ) : « فقام فأخذ » .
(٦) في ( ب ) فوق فرجع « فاختار » . كأن النص فيها: « والله لتختارون فاختار فرجع ... » .
(٧) في ( ب ) : « مسنات » .
(٨) ليست في ( ب ) . وانظر ترجمة عبيدة بن أبي رائطة في التهذيب ( ٧ / ٨٢ ) .
(٩) في ( أ، ب ) : « حميدة » . ولعله ابن حميد الظامني كما في التهذيب ( ٧ / ٨٣ ) .
(١٠) في ( أ ) : « رهيل » ، وفي ( ز، ط ) : « وهيل » . والمثبت عن ( ب ) . وانظر ترجمة ذهيل بن عوف في التهذيب ( ٣ / ٢٢٠ ) .