فهرس الكتاب

الصفحة 181 من 346

وَلَوْ أَنَّ الثَّانِيَ حَفَرَ بِئْرًا فِي غَيْرِ حَرِيمِ الأَوَّلِ، وَهِيَ قَرِيبَةٌ مِنْهُ فَذَهَبَ مَاءُ بِئْرِ الأَوَّلِ وَعَرَفَ أَنَّ ذَهَابَهُ مِنْ حَفْرِ هَذِهِ البِئْرِ الثَّانِيَةِ لَمْ يَجِبْ عَلَى الآخَرِ شَيْءٌ؛ لأَنَّهُ لَمْ يُحْدِثْ فِي حَرِيمِ⁽١⁾ الأَوَّلِ شَيْئًا. أَلَا تَرَى أَنِّي أَجْعَلُ لِلآخَرِ حَرِيمًا مِثْلَ حَرِيمِ الأَوَّلِ وَحَقًّا مِثْلَ حَقِّ الأَوَّلِ؟

وَكَذَلِكَ العَيْنُ أَيْضًا مِثْلُ بِئْرِ العَطَنِ وَالنَّاضِحِ.

٢٢٢ - قَالَ أَبُو يُوسُفَ: حَدَّثَنَا الحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيَّبِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: « مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيْتَةً فَهِيَ لَهُ، وَلَيْسَ لِمُحْتَجِرٍ حَقٌّ بَعْدَ ثَلَاثِ سِنِينَ »⁽٢⁾.

قَالَ أَبُو يُوسُفَ: (أَخْذُ بِحَدِيثِ) ⁽٣⁾ عُمَرَ: مَنْ يَحْتَجِرْ ثَلَاثَ⁽٤⁾ سِنِينَ وَلَمْ يَعْمَلْ، فَلَا حَقَّ لَهُ.

وَالمُحْتَجِرُ: أَنْ يَجِيءَ الرَّجُلُ إِلَى أَرْضِ مَوَاتٍ فَيَحْظُرَ عَلَيْهَا حَظِيرَةً وَلَا يَعْمُرَهَا، وَلَا يُحْيِيَهَا، فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا إِلَى ثَلَاثِ سِنِينَ؛ فَإِنْ لَمْ يُحْيِهَا بَعْدَ ثَلَاثِ سِنِينَ فَهُوَ وَالنَّاسُ ( فِي ذَلِكَ ) ⁽٥⁾ شَرْعٌ وَاحِدٌ، ( وَلَا يَكُونُ لَهُ حَقٌّ بِهِ بَعْدَ ) ⁽٦⁾ ثَلَاثِ سِنِينَ.

٢٢٣ - قَالَ أَبُو يُوسُفَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ⁽٧⁾ عَمْرِو ابْنِ حَزْمٍ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الأَعْطَانِ؛ فَقَالَ: أَمَّا الجَاهِلِيَّةُ مِنْهَا⁽٨⁾ فَكَانَتْ خَمْسِينَ خَمْسِينَ؛ فَلَمَّا كَانَ الإِسْلَامُ جَعَلَ بَيْنَ البِئْرَيْنِ خَمْسِينَ، لِكُلِّ بِئْرٍ خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ مِنْ نَوَاحِيهَا.

٢٢٤ - قَالَ: وَحَدَّثَنَا ( مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ ) ⁽٩⁾، عَنْ⁽١٠⁾ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ،

--------------------

(١) سقط من (أ) .

(٢) تقدم هذا الأثر في الفصل التاسع الذي عقده المؤلف عن موات الأرض. انظر ( ص ١٢١ ) .

(٣) كذا في (أ) ، وفي (ب) : «فآخذ لحديث» . وفي (ز، ط) : «فآخذ من حديث» .

(٤) كذا في (أ) . وفي غيرها: «بعد ثلاث» .

(٥) ليست في (أ) .

(٦) في (ز، ط) : «فلا يكون أحق به بعد ..» .

(٧) في (ط، ز) : «عن أبي بكر بن محمد، عن عمرو بن حزم» . وهو خطأ. انظر: الجرح لابن أبي حاتم (٤/ ٢ - ٣٣٧). والتهذيب (١٢/ ٣٨) .

(٨) ليست في (أ) .

(٩) في جميع الأصول: «محمد بن عبد الله» . ولا نعرف من شيوخه - مَنْ يدعى بهذا، وإنما هو: محمد بن عبيد الله العرزمي. وقد نبهنا على ذلك في الفصل السادس ( ص ١٠٨ ) ، وذكرنا هنالك أنه يروي عن عمرو بن شعيب، كما في التهذيب (٩/ ٣٢٢) .

(١٠) كذا في (أ) : «عن عمرو بن شعيب» . وفي غيرها: «محمد بن عبد الله بن عمرو بن شعيب» . وهو خطأ. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت