فهرس الكتاب
وَإِظْهَارِهِمُ الظُّلْمَ حَتَّى يُفْتَدَى مِنْهُمْ⁽١⁾. وَالْحَمْلُ عَلَى أَهْلِ الْخَرَاجِ مَا لَيْسَ بِوَاجِبٍ عَلَيْهِمْ مِنَ الظُّلْمِ الظَّاهِرِ الَّذِي لَا يَحِلُّ وَلَا يَسَعُ. وَإِنْ جَاءَ أَهْلُ طَسُّوجٍ⁽٢⁾ أَوْ مِصْرٍ مِنَ الْأَمْصَارِ، وَمَعَهُمْ رَجُلٌ (مِنْ أَهْلِ الْبَلَدِ مَعْرُوفٌ) ⁽٣⁾ وَمُوسِرٌ⁽٤⁾؛ فَقَالَ: أَنَا أَتَضَمَّنُ عَنْ أَهْلِ هَذَا الطَّسُّوجِ أَوْ أَهْلِ هَذَا الْبَلَدِ خَرَاجَهُمْ وَرَضُوا هُمْ⁽٥⁾ بِذَلِكَ وَقَالُوا: هَذَا أَخَفُّ عَلَيْنَا، نُظِرَ فِي ذَلِكَ؛ فَإِنْ كَانَ صَلَاحًا لِأَهْلِ هَذَا الْبَلَدِ أَوِ الطَّسُّوجِ قُبِلَ وَضُمِّنَ وَأُشْهِدَ عَلَيْهِ وَصُيِّرَ مَعَهُ أَمِينٌ⁽٦⁾ مِنْ قِبَلِ الْإِمَامِ يُوثَقُ بِدِينِهِ وَأَمَانَتِهِ، وَيَجْرِي عَلَيْهِ رِزْقٌ⁽٧⁾ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ؛ فَإِنْ أَرَادَ ظُلْمَ أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْخَرَاجِ وَالزِّيَادَةَ عَلَيْهِ، أَوْ تَحْمِيلَهُ شَيْئًا لَا يَجِبُ عَلَيْهِ مَنَعَهُ الْأَمِيرُ مِنْ ذَلِكَ أَشَدَّ الْمَنْعِ. وَأَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَعْلَى⁽٨⁾ عَيْنًا بِمَا رَأَى مِنْ ذَلِكَ، وَمَا رَأَى أَنَّهُ أَصْلَحُ لِأَهْلِ الْخَرَاجِ⁽٩⁾ وَأَوْفَرُ عَلَى بَيْتِ الْمَالِ عَمِلَ بِهِ مِنَ الْقَبَالَةِ وَالْوِلَايَةِ بَعْدَ الْإِعْذَارِ وَالتَّقَدُّمِ إِلَى التَّقَبُّلِ وَالْوَالِي بِرَفْعِ⁽١٠⁾ الظُّلْمِ عَنِ الرَّعِيَّةِ، ( وَالْوَعِيدِ لَهُ ) ⁽١١⁾ إِنْ حَمَّلَهُمْ مَا لَا طَاقَةَ لَهُمْ بِهِ، أَوْ مَا لَيْسَ بِوَاجِبٍ عَلَيْهِمْ ( فَإِنْ فَعَلَ فَفِ لَهُ بِمَا وَعَدْتَه بِهِ ) ⁽١٢⁾ لِيَكُونَ ذَلِكَ زَاجِرًا وَنَاهِيًا لِغَيْرِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. وَرَأَيْتُ - أَبْقَى اللَّهُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ - أَنْ تَتَخَيَّرَ⁽١٣⁾ قَوْمًا مِنْ أَهْلِ الصَّلَاحِ وَالدِّينِ وَالْأَمَانَةِ فَتُوَلِّيَهُمُ الْخَرَاجَ. وَمَنْ وُلِّيَتَ مِنْهُمْ فَلْيَكُنْ فَقِيهًا عَالِمًا مُشَاوِرًا لِأَهْلِ الرَّأْيِ، عَفِيفًا لَا يَطَّلِعُ النَّاسُ مِنْهُ عَلَى عَوْرَةٍ، وَلَا يَخَافُ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ، مَا حَفِظَ مِنْ حَقٍّ وَأَدَّى مِنْ أَمَانَةٍ احْتَسَبَ بِهِ الْجَنَّةَ، وَمَا⁽١٤⁾ عَمِلَ بِهِ مِنْ غَيْرِ ذَلِكَ خَافَ عُقُوبَةَ اللَّهِ فِيمَا بَعْدَ الْمَوْتِ، تَجُوزُ شَهَادَتُهُ إِنْ شَهِدَ، وَلَا يُخَافُ مِنْهُ⁽١٥⁾ جَوْرٌ فِي⁽١٦⁾ حُكْمٍ إِنْ حَكَمَ؛ فَإِنَّكَ إِنَّمَا وَلَّيْتَهُ جِبَايَةَ
--------------------
(١) ليست في (أ) .
(٢) الطسوج: الناحية.
(٣) في (ز، ط) : « من البلد المعروف » .
(٤) في (أ) : « معروف موسر » . دون واو.
(٥) ليست في (أ) .
(٦) في (ز، ط) : « أمير » .
(٧) ليست في (ز، ط) . وفي (ب) : « الرزق » .
(٨) أي: أحسن نظرًا ورأيًا.
(٩) في (ب) : « أصلح للخراج » .
(١٠) في (ب) : « بدفع » .
(١١) في (أ) : « والوعيد لهم » .
(١٢) في (ب) : « فإن فعله ففوا له بها أوعد به » .
(١٣) كذا في (أ) . وفي غيرها: « تتخذ » .
(١٤) ليس في (أ) .
(١٥) ليس في (أ) .
(١٦) ليس في (أ) .