فهرس الكتاب

الصفحة 189 من 346

الأَمْوَالِ وَأَخْذِهَا مِنْ حِلِّهَا وَتَجَنُّبِ مَا حَرُمَ مِنْهَا، يَرْفَعُ مِنْ ذَلِكَ مَا يَشَاءُ، وَيَحْتَجِنُ⁽١⁾ مِنْهُ مَا يَشَاءُ. فَإِذَا لَمْ يَكُنْ عَدْلًا ثِقَةً أَمِينًا فَلَا⁽٢⁾ يُؤْتَمَنُ عَلَى الأَمْوَالِ. إِنِّي قَدْ أَرَاهُمْ لَا يَحْتَاطُونَ فِيمَنْ⁽٣⁾ يُوَلُّونَ الْخَرَاجَ، إِذَا لَزِمَ الرَّجُلُ مِنْهُمْ بَابَ أَحَدِهِمْ أَيَّامًا وَلَّاهُ رِقَابَ الْمُسْلِمِينَ وَجِبَايَةَ خَرَاجِهِمْ، وَلَعَلَّهُ أَنْ لَا يَكُونَ عَرَفَهُ بِسَلَامَةِ نَاحِيَةٍ وَلَا بِعَفَافٍ وَلَا بِاسْتِقَامَةِ طَرِيقَةٍ وَلَا بِغَيْرِ ذَلِكَ. وَقَدْ يَجِبُ الاحْتِيَاطُ فِيمَنْ تُوَلِّي شَيْئًا مِنْ أَمْرِ⁽٤⁾ الْخَرَاجِ وَالْبَحْثِ عَنْ مَذَاهِبِهِمْ وَالسُّؤَالِ عَنْ طَرَائِقِهِمْ، كَمَا يَجِبُ ذَلِكَ⁽٥⁾ فِيمَنْ أُرِيدَ لِلْحُكْمِ وَالْقَضَاءِ. وَتَقَدَّمْ إِلَى مَنْ وَلَّيْتَ: لَا يَكُونُ عَسُوفًا لِأَهْلِ عَمَلِهِ، وَلَا مُحَقِّرًا لَهُمْ وَلَا مُسْتَخِفًّا بِهِمْ؛ وَلَكِنْ يَلْبَسُ لَهُمْ جِلْبَابًا مِنَ اللَّينِ يَشُوبُهُ⁽٦⁾ بِطَرَفٍ مِنَ الشِّدَّةِ وَالاسْتِقْضَاءِ⁽٧⁾ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَظْلِمُوا أَوْ يُحَمَّلُوا مَا لَا يَجِبُ عَلَيْهِمْ. وَاللَّينُ لِلْمُسْلِمِ. وَالْغِلْظَةُ عَلَى الْفَاجِرِ⁽٨⁾، وَالْعَدْلُ عَلَى أَهْلِ الذِّمَّةِ وَإِنْصَافُ الْمَظْلُومِ، وَالشِّدَّةُ عَلَى الظَّالِمِ وَالْعَفْوُ عَنِ النَّاسِ، فَإِنَّ ذَلِكَ يَدْعُوهُمْ إِلَى الطَّاعَةِ. وَأَنْ تَكُونَ جِبَايَتُهُ لِلْخَرَاجِ كَمَا يُرْسَمُ لَهُ، وَتَرْكُ الابْتِدَاعِ فِيمَا يُعَامِلُهُمْ بِهِ، ( وَالْمُوَاسَاةُ بَيْنَهُمْ ) ⁽٩⁾ فِي مَجْلِسِهِ وَوَجْهِهِ حَتَّى يَكُونَ الْقَرِيبُ وَالْبَعِيدُ وَالشَّرِيفُ وَالْوَضِيعُ عِنْدَهُ فِي الْحَقِّ سَوَاءً، وَتَرْكُ اتِّبَاعِ الْهَوَى؛ فَإِنَّ اللَّهَ ( مُعِينُ مَنِ اتَّقَاهُ ) ⁽١٠⁾ وَآثَرَ طَاعَتَهُ وَأَمْرَهُ عَلَى مَنْ سِوَاهُمَا. وَإِنِّي لَأَرْجُو - إِنْ أَمَرْتَ بِذَلِكَ وَعَلِمَ اللَّهُ ( مِنْ قَلْبِكَ ) ⁽١١⁾ إِيثَارَكَ ذَلِكَ عَلَى غَيْرِهِ ثُمَّ بَدَّلَ مِنْهُمْ مُبَدِّلٌ أَوْ خَالَفَ مِنْهُ مُخَالِفٌ أَنْ يَأْخُذَهُ اللَّهُ بِهِ دُونَكَ، ( وَأَنْ يُكْثِرَ لَكَ ) ⁽١٢⁾ أَجْرَكَ وَمَا نَوَيْتَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.

--------------------

(١) في ( أ ) « يحتجر » . والاحتجان: جَمْعُ الشيءِ وضَمُّه إليك.

(٢) في ( أ ) : « فلم » .

(٣) في ( أ ) : « فيما » .

(٤) ليس في ( أ ) .

(٥) ليس في ( أ ) .

(٦) في ( أ ) : « أيشوبه » .

(٧) كذا في ( ب ) بالضاد المعجمة. وفي غيرها بالصاد المهملة.

(٨) في ( ب ) : « على الفاجر والكافر » .

(٩) في ( ب ) : « ويواسي بينهم » . وفي ( ط، ز ) : « والمساواة » . وما في غيرهما أشبه بالمراد، ففي وصية عمر لأبي موسى: « آس بين الناس في وجهك وعدلك » ؛ أي: اجعل كل واحد منهم أُسْوَةَ خَصْمِه. وحديث علي: « آس بينهم في اللحظة والنظرة » .

(١٠) في ( ز، ط ) : « ميز من اتقاه » .

(١١) في ( ز، ط ) : « من قبلك » ، بتقديم الباء على اللام.

(١٢) كذا في ( أ ) ، وفي ( ب، ط ) : « وأن يكتب لك » . وفي ( ز ) : « وأن يكتب بذلك » .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت