فهرس الكتاب

الصفحة 195 من 346

وَإِذَا صَحَّ عِنْدَكَ مِنَ الْعَامِلِ وَالْوَالِي تَعَدٍّ بِظُلْمٍ وَعَسْفٍ وَخِيَانَةٍ [٣٧/ أ] لَكَ فِي رَعِيَّتِكَ وَاحْتِجَانٍ⁽١⁾ شَيْءٍ مِنَ الْفَيْءِ، أَوْ ( خُبْثِ طَوِيَّةٍ ) ⁽٢⁾ أَوْ سُوءِ سِيرَةٍ، فَحَرَامٌ عَلَيْكَ اسْتِعْمَالُهُ وَالِاسْتِعَانَةُ بِهِ، وَأَنْ تُقَلِّدَهُ شَأْنًا مِنْ أُمُورِ رَعِيَّتِكَ أَوْ تُشْرِكَهُ فِي شَيْءٍ مِنْ أَمْرِكَ؛ بَلْ عَاقِبْهُ عَلَى ذَلِكَ عُقُوبَةً تَرْدَعُ غَيْرَهُ مِنْ أَنْ يَتَعَرَّضَ لِمِثْلِ مَا تَعَرَّضَ لَهُ، « ( وَاتَّقِ دَعْوَةَ ) ⁽٣⁾ الْمَظْلُومِ فَإِنَّ دَعْوَتَهُ مُجَابَةٌ »⁽٤⁾.

٢٣٣ - حَدَّثَنِي مِسْعَرٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَمَةَ قَالَ: قَالَ [ لِي ] مُعَاذٌ: « صَلِّ وَنَمْ، وَاطْعَمْ وَاكْتَسِبْ⁽٥⁾، وَلَا تَأْثَمْ، وَلَا تَمُوتَنَّ إِلَّا وَأَنْتَ مُسْلِمٌ، إِيَّاكَ وَدَعَوَاتِ - أَوْ دَعْوَةَ - الْمَظْلُومِ ».

٢٣٤ - وَحَدَّثَنِي ( مَنْصُورٌ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ) ⁽٦⁾، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: إِنِّي لَآمُرُكُمْ بِالْأَمْرِ وَمَا أَفْعَلُهُ؛ لَكِنِّي أَرْجُو ( أَنْ يَكُونَ ) ⁽٧⁾ فِيهِ الْأَجْرُ⁽٨⁾، وَإِنَّ أَبْغَضَ النَّاسِ إِلَيَّ أَنْ أَظْلِمَهُ الَّذِي لَا يَسْتَعِينُ عَلَيَّ إِلَّا بِاللَّهِ.

( وَاعْلَمْ ) ⁽٩⁾ أَنَّ الْعَدْلَ وَإِنْصَافَ الْمَظْلُومِ وَتَجَنُّبَ الظُّلْمِ، مَعَ مَا فِي ذَلِكَ مِنَ الْأَجْرِ يَزِيدُ فِي الْخَرَاجِ وَيُكْثِرُ بِهِ عِمَارَةُ الْبِلَادِ، وَالْبَرَكَةُ مَعَ الْعَدْلِ تَكُونُ، وَهِيَ تُفْقَدُ مَعَ الْجَوْرِ، وَالْخَرَاجُ بِالْجَوْرِ يَنْقُصُ، وَالْبِلَادُ بِهِ تَخْرَبُ. هَذَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ؓ يَجْبِي السَّوَادَ مَعَ عَدْلِهِ فِي أَهْلِ الْخَرَاجِ وَإِنْصَافِهِ لَهُمْ وَرَفْعِهِ الظُّلْمَ عَنْهُمْ مِائَةَ أَلْفِ أَلْفٍ، وَالدِّرْهَمُ إِذْ ذَاكَ وَزْنُهُ وَزْنُ الْمِثْقَالِ! فَلَوْ تَقَرَّبْتَ إِلَى اللَّهِ تعالى - يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ - بِالْجُلُوسِ لِمَظَالِمِ رَعِيَّتِكَ فِي الشَّهْرِ أَوِ الشَّهْرَيْنِ مَجْلِسًا وَاحِدًا، تَسْمَعُ فِيهِ مِنَ الْمَظْلُومِ وَتُنْكِرُ عَلَى الظَّالِمِ رَجَوْتُ أَنْ لَا تَكُونَ مِمَّنِ احْتَجَبَ عَنْ حَوَائِجِ رَعِيَّتِهِ، وَلَعَلَّكَ لَا تَجْلِسُ إِلَّا مَجْلِسًا

--------------------

(١) في (أ) : « واحتجار » . والاحتجان: جمع الشيء وضمه إليك.

(٢) في غير (أ) : « خبث طعمة » .

(٣) في غير (أ) : « وإياك ودعوة .. » .

(٤) أخرجه البخاري، في كتاب الجهاد، باب إذا أسلم قوم في دار الحرب ولهم مال وأرضون فهي لهم (٦ / ٨٧، ٨٨) .

(٥) في (ط، ز) : « واكتسب حلالاً » .

(٦) في (ب) : « منصور بن أبي وائل » .. وهو خطأ. وهو: منصور بن المعتمر الكوفي، يروي عن أبي وائل شقيق ابن سلمة.

(٧) عن (أ) .

(٨) في (ط، ز) : « فيه الخير » .

(٩) في (ط، ز) : « فيه الخير » .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت