فهرس الكتاب
أَوْ مَجْلِسَيْنِ ( حَتَّى يَنْتَشِرَ ) ⁽١⁾ ذَلِكَ فِي الأَمْصَارِ وَالمُدُنِ؛ فَيَخَافَ الظَّالِمُ وُقُوفَكَ عَلَى ظُلْمِهِ؛ ( فَلَا يَجْتَرِئُ عَلَى الظُّلْمِ ) ⁽٢⁾ وَيَأْمُلَ الضَّعِيفُ المَقْهُورُ جُلُوسَكَ وَنَظَرَكَ فِي أَمْرِهِ فَيَقْوَى قَلْبُهُ وَيَكْثُرُ دُعَاؤُهُ؛ إِنْ لَمْ يُمْكِنْكَ الاسْتِمَاعُ فِي المَجْلِسِ الَّذِي تَجْلِسُهُ مِنْ كُلِّ مَنْ حَضَرَ مِنَ المُتَظَلِّمِينَ نَظَرْتَ فِي أَمْرِ طَائِفَةٍ مِنْهُمْ فِي أَوَّلِ مَجْلِسٍ، وَفِي أَمْرِ طَائِفَةٍ أُخْرَى فِي المَجْلِسِ الثَّانِي، وَكَذَلِكَ فِي المَجْلِسِ الثَّالِثِ، وَلَا تُقَدِّمْ فِي ذَلِكَ إِنْسَانًا عَلَى إِنْسَانٍ، مَنْ خَرَجَتْ قِصَّتُهُ أَوَّلًا دُعِيَ بِهِ أَوَّلًا، وَكَذَلِكَ مَنْ بَعْدَهُ. ( مَعَ أَنَّ العُمَّالَ وَالوُلَاةَ إِنْ عَلِمُوا أَنَّكَ تَجْلِسُ )⁽٣⁾ لِلنَّظَرِ فِي أُمُورِ النَّاسِ يَوْمًا فِي السَّنَةِ لَيْسَ يَوْمًا فِي الشَّهْرِ، تَنَاهَوْا بِإِذْنِ اللَّهِ عَنِ الظُّلْمِ وَأَنْصَفُوا مِنْ أَنْفُسِهِمْ، وَإِنِّي لأَرْجُو لَكَ بِذَلِكَ أَعْظَمَ الثَّوَابِ، إِنَّهُ مَنْ نَفَّسَ عَنْ مُؤْمِنٍ كُرْبَةً نَفَّسَ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الآخِرَةِ.
٢٣٥ - حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: « مَنْ نَفَّسَ عَنْ مُسْلِمٍ كُرْبَةً، نَفَّسَ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ القِيَامَةِ، وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى »⁽٤⁾.
٢٣٦ - قَالَ أَبُو يُوسُفَ: وَحَدَّثَنِي لَيْثٌ، عَنِ ابْنِ عِجْلَانَ، عَنْ عَوْنٍ⁽٥⁾ قَالَ: كَانَ يُقَالُ: مَنْ أَحْسَنَ اللَّهُ صُورَتَهُ، وَجَعَلَهُ فِي مَنْصِبٍ صَالِحٍ ثُمَّ تَوَاضَعَ، كَانَ مِمَّنْ خَالَصَ اللَّهُ تَعَالَى.
٢٣٧ - قَالَ أَبُو يُوسُفَ: وَحَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ ( عَدِيَّ بْنَ عَدِيٍّ ) ⁽٦⁾ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: « مَنْ بَعَثْنَاهُ عَلَى عَمَلٍ فَلْيَجِئْ بِقَلِيلِهِ وَبِكَثِيرِهِ؛ فَمَنْ خَانَ خَيْطًا فَمَا سِوَاهُ، فَإِنَّمَا هُوَ غُلُولٌ يَأْتِي بِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ ».
--------------------
(١) في غير ( أ ) : « حتى يسير » .
(٢) سقط من ( ب ) .
(٣) في غير ( أ ) : « مع أنه متى علم العمال والولاة أنك تجلس » .
(٤) أخرجه عن عبد الله بن عمر. انظر: البخاري، كتاب المظالم، باب لا يظلم المسلم ولا يسلمه (٣ / ١٦٨ ) . ومسلم، كتاب البر، باب تحريم الظلم (٨ / ١٨ ) .
(٥) في ( ب ) تحت « عون » : عوف. والصواب « عون » بالنون، وهو: عون بن عبد الله بن عتبة بن مسعود الهذلي الكوفي، روى عنه محمد بن عجلان. انظر: التهذيب (٨ / ١٧٢ ) .
(٦) لم يُثْبِتْ « عديَّ بن عديٍّ » في الصحابة إلا أبو موسى المديني. انظر: أسد الغابة (٤ / ١٣ ) بتحقيقنا. على أن الحديث أخرجه مسلم وأبو داود والإمام أحمد بإسنادهم إلى إسماعيل، عن قيس، عن عديِّ بن عَمِيرَةَ. انظر: مسلم، كتاب الإمارة، باب تحريم هدايا العمال (٦ / ١٠ ) . وبذل المجهود، كتاب القضاء، باب في هدايا العمال (١٥ / ٢٥٨ ) . ومسند الإمام أحمد (٤ / ١٩٢ ) .