فهرس الكتاب

الصفحة 199 من 346

وَلَا هَلُمَّ ⁽١⁾ إِلَيْكُمْ ( دُونَ غَيْرِكُمْ، إِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَعْمَلَ النَّاسَ وَتَرَكَكُمْ ) ⁽٢⁾. قَالَ: قُلْتُ: وَاللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُ الَّذِي رَأَيْتَ، فَلِمَ تَرَاهُ فَعَلَ ذَلِكَ؟ فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا أَدْرِي ( أَضَنَّ بِكُمْ عَنِ الْعَمَلِ ) ⁽٣⁾ وَأَرْفَعُكُمْ عَنْهُ وَأَنْتُمْ أَهْلُ ذَلِكَ، أَمْ خَشِيَ ( أَنْ تَتَعَاوَرُوا ) ⁽٤⁾ لِمَكَانِكُمْ مِنْهُ، فَيَقَعَ الْعِتَابُ عَلَيْكُمْ، وَلَا بُدَّ مِنْ عِتَابٍ؛ فَقَدْ فَرَغْتُ لِي وَفَرَغْتُ لَكَ فَمَا رَأْيُكَ؟ قَالَ: قُلْتُ: لَا أَرَى أَنْ أَعْمَلَ لَكَ قَالَ: وَلِمَ؟ قَالَ: قُلْتُ: ( لِأَنِّي لَا أَعْمَلُ لَكَ ) ⁽٥⁾ وَفِي نَفْسِكَ مَا فِي نَفْسِكَ، لَمْ أَبْرَحْ قَذَاةً ) ⁽٦⁾ عَيْنِكَ. قَالَ: فَأَشَرَ عَلَيَّ، قُلْتُ: أُشِيرُ عَلَيْكَ أَنْ تَسْتَعْمَلَ صَحِيحًا مِنْكَ صَحِيحًا عَلَيْكَ. ٢٤٢ - وَحَدَّثَنِي الْمُجَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ، عَنِ الْمُحَرَّرِ بْنِ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ؓ دَعَا أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: إِذَا لَمْ تُعِينُونِي فَمَنْ يُعِينُنِي؟ فَقَالُوا: نَحْنُ نُعِينُكَ؛ قَالَ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ ائْتِ الْبَحْرَيْنِ وَهَجَرَ أَنْتَ الْعَامَ. قَالَ: فَذَهَبْتُ فَجِئْتُهُ فِي آخِرِ السَّنَةِ بِغِرَارَتَيْنِ فِيهِمَا خَمْسُمِائَةِ أَلْفٍ؛ فَقَالَ عُمَرُ ؓ: مَا رَأَيْتُ مَالًا يَجْتَمِعُ قَطُّ أَكْثَرَ مِنْ هَذَا، فِيهِ دَعْوَةُ مَظْلُومٍ أَوْ مَالُ يَتِيمٍ أَوْ أَرْمَلَةٍ؟ قَالَ ⁽٧⁾: قُلْتُ: لَا وَاللَّهِ، بِئْسَ - وَاللَّهِ - الرَّجُلُ أَنَا إِذَنْ، إِنْ ذَهَبْتَ أَنْتَ بِالْمَهَنَّا ⁽٨⁾ ( وَأَنَا بِالْمُؤْنَةِ ) ⁽٩⁾. ٢٤٣ - قَالَ: وَحَدَّثَنِي بَعْضُ أَشْيَاخِنَا قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى رَجُلٍ مِنْ بَقَايَا أَهْلِ الشَّامِ ⁽١٠⁾ قَدِ انْقَطَعَ إِلَى الشَّامِ، يَذْكُرُ لَهُ مَا وَقَعَ فِيهِ مِمَّا ابْتُلِيَ بِهِ مِنْ أَمْرِ الْمُسْلِمِينَ، وَقِلَّةِ الْأَعْوَانِ عَلَى الْخَيْرِ، وَيَسْأَلُهُ الْمُعَاوَنَةَ لَهُ عَلَى مَا هُوَ فِيهِ. قَالَ: فَكَتَبَ إِلَيْهِ الرَّجُلُ.

--------------------

(١) الهلم - محركة -: جواب هلم. وكأنَّ عمر يحكي بهذا جواب ابن عباس من يدعوه إلى الجماعة. فهو يخشى عليه أن يفارقها.

(٢) سقط من (أ) .

(٣) كذا في (أ) . وفي غيرها: « أصرفكم عن العمل .. » .

(٤) في (أ) : « أن يتعاور » . وفي غيرها: « أن تعاونوا » . ولعلَّ الصواب ما أثبتناه، والتعاور والاعتوار: أن يكون هذا مكان هذا، وهذا مكان هذا. يريد لعلَّ الرسول خشي إن ذهب خليفة من ولد عبد المطلب حلَّ محله آخر منهم، فيظل الأمر بينهم دُولَةً دون غيرهم.

(٥) كذا في (أ) . وفي غيرها: « لأني إن عملت لك » .

(٦) في ( ز ) : « لم أزل » . والقذى: ما يقع في العين والماء والشراب من تراب أو غير ذلك.

(٧) سقط من (أ) .

(٨) المهنا: كل أمر يأتيك من غير تعب. والمؤنة: المشقة.

(٩) كذا في (أ، ب) . وفي ( ز ) : « وأذهب أنا بالمؤنة » . وفي ( ط ) : « وأنا أذهب بالمؤنة » .

(١٠) في ( ب ) « أهل العلم » . ويبدو أنها كانت « أهل الشام » . ثم عدلت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت