فهرس الكتاب

الصفحة 201 من 346

٢٤٨ - قَالَ: وَحَدَّثَنِي إِسْرَائِيلُ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ عَنْ أَبِي سَلَامَةَ قَالَ: ضَرَبَ عُمَرُ ابْنُ الْخَطَّابِ ؓ رِجَالًا وَنِسَاءً ازْدَحَمُوا عَلَى حَوْضٍ، قَالَ: فَلَقِيَهُ عَلِيٌّ ؓ فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: إِنِّي أَخَافُ أَنْ أَكُونَ قَدْ هَلَكْتُ؛ قَالَ: فَقَالَ عَلِيٌّ ؓ: إِنْ كُنْتَ ضَرَبْتَهُمْ عَلَى ( غِشٍّ وَعَدَاوَةٍ فَقَدْ هَلَكْتَ، وَإِنْ كُنْتَ ضَرَبْتَهُمْ عَلَى ) ⁽١⁾ نُصْحٍ وَإِصْلَاحٍ فَلَا بَأْسَ؛ إِنَّمَا أَنْتَ رَاعٍ، إِنَّمَا أَنْتَ مُؤَدِّبٌ.

٢٤٩ - قَالَ: وَحَدَّثَنِي مِسْعَرُ بْنُ كِدَامٍ عَنِ الْقَاسِمِ، قَالَ: كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِذَا بَعَثَ عُمَّالَهُ قَالَ: إِنِّي لَمْ أَبْعَثْكُمْ جَبَابِرَةً وَلَكِنْ أَبْعَثُكُمْ أَئِمَّةً، فَلَا تَضْرِبُوا الْمُسْلِمِينَ فَتُذِلُّوهُمْ، وَلَا تُجَمِّرُوهُمْ⁽٢⁾ فَتَفْتِنُوهُمْ، وَلَا تَمْنَعُوهُمْ فَتَظْلِمُوهُمْ. وَأَدِرُّوا لِقْحَةَ⁽٣⁾ الْمُسْلِمِينَ.

٢٥٠ - قَالَ: وَحَدَّثَنِي بَعْضُ الْمَشْيَخَةِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ: خَطَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ النَّاسَ فَقَالَ: إِنِّي وَاللَّهِ مَا أَبْعَثُ إِلَيْكُمْ عُمَّالِي لِيَضْرِبُوا أَبْشَارَكُمْ، وَلَا لِيَأْخُذُوا أَمْوَالَكُمْ؛ وَلَكِنِّي أَبْعَثُهُمْ إِلَيْكُمْ لِيُعَلِّمُوكُمْ دِينَكُمْ وَسُنَّةَ نَبِيِّكُمْ؛ فَمَنْ فُعِلَ بِهِ سِوَى ذَلِكَ ( فَلْيَرْفَعْهُ إِلَيَّ ) ⁽٤⁾؛ فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَأُقِصَّنَّهُ⁽٥⁾ مِنْهُ؛ فَوَثَبَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ الرَّجُلُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَالِيًا عَلَى رَعِيَّتِهِ، فَأَدَّبَ بَعْضَهُمْ، إِنَّكَ لَتُقِصُّهُ مِنْهُ؟ قَالَ: إِي وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَأُقِصَّنَّهُ مِنْهُ، وَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقِصُّ مِنْ نَفْسِهِ؛ أَلَا لَا تَضْرِبُوا الْمُسْلِمِينَ فَتُذِلُّوهُمْ، وَلَا تَمْنَعُوهُمْ حُقُوقَهُمْ فَتُكْفِرُوهُمْ، وَلَا تَنْزِلُوا بِهِمُ الْغِيَاضَ فَتُضَيِّعُوهُمْ⁽٦⁾.

٢٥١ - قَالَ: وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ ؓ إِلَى

--------------------

(١) سقط من (أ) .

(٢) في غير (أ) : «ولا تحمدوهم» . وهو خطأ، في النهاية: « وفي حديث عمر ؓ ( لا تجمروا الجيش فتفتنوهم ) ، تجمير الجيش: جمعهم في الثغور وحبسهم عن العود إلى أهلهم » .

(٣) أراد: فيئهم وخراجهم، فاستعار له اللقحة والدرة، فأما اللقحة فهي الناقة القريبة العهد بالنتاج، ويقال: ناقة لقوح: إذا كانت غزيرة اللبن، ودرت الناقة تدر - بكسر العين وضمها - درورًا، ودرًّا، وأدرَّها فصيلها، وأدرَّها ماريها: إذا مسح ضرعها. فشبه عمر أرض الخراج بهذه الناقة، وشبه والي الخراج فيما ينبغي له من العناية بهذه الأرض وأهلها بماري الناقة.

(٤) في (أ) : « فليرجعه إلى » .

(٥) أي: لأمكنه من أخذ القصاص.

(٦) في ( أ، ب ) : « فتغضبوهم » . وفي النهاية: « وفي حديث عمر: لا تنزلوا المسلمين الغياض فتضيعوهم. الغياض: جمع غيضة، وهي الشجر الملتف؛ لأنهم إذا نزلوها تفرقوا فيها فتمكن منهم العدو » .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت