فهرس الكتاب

الصفحة 209 من 346

قال [١/٤٠] أَبُو يُوسُفَ: ( أَضَعُ عَلَيْهَا ) ⁽١⁾ العُشْرَ مُضَاعَفًا فَهُوَ خَرَاجُهَا فَإِذَا رَجَعَتْ إِلَى مُسْلِمٍ بِشِرَاءٍ أَوْ أَسْلَمَ النَّصْرَانِيُّ أَعَدْتُهَا إِلَى العُشْرِ الَّذِي كَانَ عَلَيْهَا فِي الأَصْلِ. ٢٦٥ - قَالَ أَبُو يُوسُفَ: حَدَّثَنِي بَعْضُ أَشْيَاخِنَا، أَنَّ الحَسَنَ وَعَطَاءً قَالا فِي ذَلِكَ: العُشْرُ مُضَاعَفًا. قَالَ أَبُو يُوسُفَ: وَكَانَ قَوْلُ الحَسَنِ وَعَطَاءٍ أَحْسَنَ عِنْدِي مِنْ قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ؛ أَلا تَرَى أَنَّ المَالَ يَكُونُ لِلْمُسْلِمِ لِلتِّجَارَةِ، فَيَمُرُّ بِهِ عَلَى العَاشِرِ فَيَجْعَلُ عَلَيْهِ رُبُعَ العُشْرِ؛ فَإِذَا اشْتَرَاهُ ذِمِّيٌّ فَمَرَّ بِهِ عَلَى العَاشِرِ لِتِجَارَةٍ جَعَلَ عَلَيْهِ نِصْفَ العُشْرِ ضِعْفَ مَا عَلَى المُسْلِمِ؛ فَإِذَا عَادَ إِلَى مُسْلِمٍ جَعَلْتَ فِيهِ رُبُعَ العُشْرِ؛ فَهَذَا مَالٌ وَاحِدٌ، يَخْتَلِفُ الحُكْمُ فِيهِ عَلَى مَنْ يَمْلِكُهُ فَكَذَلِكَ الأَرْضُ مِنْ أَرْضِ العُشْرِ، أَلا تَرَى لَوْ أَنَّ ذِمِّيًّا اشْتَرَى أَرْضًا مِنْ أَرْضِ العَرَبِ؛ حَيْثُ لَمْ يَقَعْ خَرَاجٌ قَطُّ بِمَكَّةَ أَوِ المَدِينَةِ أَوْ مَا أَشْبَهَهُمَا، ( أَأَضَعُ عَلَيْهَا ) ⁽٢⁾ الخَرَاجَ؟ وَهَلْ يَكُونُ خَرَاجٌ فِي الحَرَمِ؟ وَلَكِنَّهُ يُضَاعَفُ عَلَيْهِ الصَّدَقَةُ، كَمَا تُضَاعَفُ فِي أَمْوَالِهِمُ الَّتِي يَخْتَلِفُونَ بِهَا فِي التِّجَارَاتِ، وَمَنْ أَسْلَمَ مِنْهُمْ فَأَرْضُهُ أَرْضُ عُشْرٍ؛ لأَنَّهُ لَمْ يُوضَعْ عَلَيْهِ الخَرَاجُ.

* * * * * *

--------------------

(١) كذا في (أ) . وفي غيرها: « وأنا أقول: يوضع عليها .. » .

(٢) كذا في (أ) . وفي غيرها: « لم أضع عليها » .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت