الدَّيْرِ؛ فَإِنْ أَنْكَرَ صَاحِبُ الدَّيْرِ الَّذِي ذَلِكَ الشَّيْءُ فِي يَدِهِ، وَحَلَفَ عَلَى ذَلِكَ بِاللَّهِ وَبِمَا يَحْلِفُ بِهِ مِثْلُهُ مِنْ أَهْلِ دِينِهِ: مَا فِي يَدِهِ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ، تُرِكَ وَلَمْ يُؤْخَذْ مِنْهُ شَيْءٌ. وَلَا تُؤْخَذُ مِنْ مُسْلِمٍ جِزْيَةُ رَأْسِهِ؛ إِلَّا أَنْ يَكُونَ أَسْلَمَ بَعْدَ خُرُوجِ السَّنَةِ؛ فَإِنَّهُ إِذَا أَسْلَمَ بَعْدَ خُرُوجِهَا؛ فَقَدْ كَانَتِ الْجِزْيَةُ وَجَبَتْ عَلَيْهِ، وَصَارَتْ خَرَاجًا لِجَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ فَتُؤْخَذُ مِنْهُ، وَإِنْ أَسْلَمَ قَبْلَ تَمَامِ السَّنَةِ بِيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ، أَوْ شَهْرٍ أَوْ شَهْرَيْنِ، أَوْ أَكْثَرَ أَوْ أَقَلَّ، لَمْ يُؤْخَذْ بِشَيْءٍ مِنَ الْجِزْيَةِ إِذَا كَانَ أَسْلَمَ قَبْلَ انْقِضَاءِ السَّنَةِ. وَمَنْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ الْجِزْيَةُ فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ تُؤْخَذَ مِنْهُ أَوْ يُؤْخَذَ بَعْضُهَا، وَبَقِيَ بَعْضٌ لَمْ يُؤْخَذْ بِذَلِكَ ذُرِّيَّتُهُ، وَلَمْ تُؤْخَذْ مِنْ تَرِكَتِهِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ بِدَيْنٍ عَلَيْهِ. وَكَذَلِكَ إِنْ أَسْلَمَ وَقَدْ بَقِيَ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ جِزْيَةِ رَأْسِهِ لَمْ يُؤْخَذْ بِذَلِكَ. وَلَا تُؤْخَذُ الْجِزْيَةُ مِنَ الشَّيْخِ الْكَبِيرِ الَّذِي لَا يَسْتَطِيعُ الْعَمَلَ وَلَا شَيْءَ لَهُ، وَكَذَلِكَ الْمَغْلُوبُ عَلَى عَقْلِهِ لَا يُؤْخَذُ مِنْهُ. وَلَيْسَ فِي مَوَاشِي أَهْلِ الذِّمَّةِ مِنَ الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ زَكَاةٌ، وَالرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ: ٢٦٨ - حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَيْسَ فِي أَمْوَالِ أَهْلِ الذِّمَّةِ إِلَّا الْعَفْوُ. قَالَ أَبُو يُوسُفَ: لَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنْ أَمْوَالِ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ زَكَاةٌ؛ إِلَّا مَا اخْتَلَفُوا⁽١⁾ بِهِ فِي تِجَارَاتِهِمْ فَإِنَّ عَلَيْهِمْ نِصْفَ الْعُشْرِ. وَلَا تُؤْخَذُ مِنْ مَالٍ حَتَّى يَبْلُغَ مِائَتَيْنِ، أَوْ عِشْرِينَ مِثْقَالًا مِنَ الذَّهَبِ أَوْ قِيمَةَ ذَلِكَ مِنَ الْعُرُوضِ لِلتِّجَارَةِ. وَلَا يُضْرَبُ أَحَدٌ مِنْ ( أَهْلِ الْجِزْيَةِ ) ⁽٢⁾ فِي اسْتِيدَائِهِمُ الْجِزْيَةَ؛ وَلَا يُقَامُوا فِي شَمْسٍ وَلَا غَيْرِهَا، ( وَلَا⁽٣⁾ يُحْمَلُ عَلَيْهِمْ ) ⁽٤⁾ فِي أَبْدَانِهِمْ شَيْءٌ مِنَ الْمَكَارِهِ؛ وَلَكِنْ يُرْفَقُ بِهِمْ، وَيُحْبَسُونَ حَتَّى يُؤَدُّوا مَا عَلَيْهِمْ، وَلَا يُخْرَجُونَ مِنَ الْحَبْسِ حَتَّى يَسْتَوْفِيَ مِنْهُمُ الْجِزْيَةَ،
--------------------
(١) أي: ترددوا به وراحوا وجاؤوا.
(٢) في ( ط ) : « أهل الذمة » .
(٣) ليست في ( أ ) . ونص ( ط ) : « ولا يجعل عليهم ... » .
(٤) ليست في ( أ ) . ونص ( ط ) : « ولا يجعل عليهم ... » .