فهرس الكتاب
٢٧١ - قَالَ أَبُو يُوسُفَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدِ ( بْنِ عَمْرِو ابْنِ نُفَيْلٍ - مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ )⁽١⁾ أَنَّهُ مَرَّ عَلَى قَوْمٍ قَدْ أُقِيمُوا فِي الشَّمْسِ فِي بَعْضِ أَرْضِ⁽٢⁾ الشَّامِ؛ فَقَالَ: مَا شَأْنُ هَؤُلَاءِ؟ فَقِيلَ لَهُ: أُقِيمُوا فِي الشَّمْسِ فِي الجِزْيَةِ، قَالَ: فَكَرِهَ ذَلِكَ وَدَخَلَ عَلَى أَمِيرِهِمْ فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: « مَنْ عَذَّبَ النَّاسَ عَذَّبَهُ اللَّهُ » . ٢٧٢ - قَالَ أَبُو يُوسُفَ: وَحَدَّثَنَا بَعْضُ المَشْيَخَةِ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ هِشَامِ بْنِ حَكِيمِ ( بْنِ حِزَامٍ )⁽٣⁾: أَنَّهُ وَجَدَ عِيَاضَ بْنَ غَنْمٍ قَدْ أَقَامَ أَهْلَ الذِّمَّةِ فِي الشَّمْسِ فِي الجِزْيَةِ، فَقَالَ: يَا عِيَاضُ مَا هَذَا؟ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: « إِنَّ الَّذِينَ يُعَذِّبُونَ النَّاسَ فِي الدُّنْيَا يُعَذَّبُونَ فِي الآخِرَةِ »⁽٤⁾. ٢٧٣ - وَحَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ ؓ مَرَّ بِطَرِيقِ الشَّامِ وَهُوَ رَاجِعٌ فِي مَسِيرِهِ مِنَ الشَّامِ عَلَى قَوْمٍ قَدْ أُقِيمُوا فِي الشَّمْسِ يُصَبُّ عَلَى رُؤُوسِهِمُ الزَّيْتُ فَقَالَ: مَا بَالُ هَؤُلَاءِ؟ فَقَالُوا: عَلَيْهِمُ الجِزْيَةُ، لَمْ يُؤَدُّوا؛ فَهُمْ يُعَذَّبُونَ حَتَّى يُؤَدُّوا؛ قَالَ عُمَرُ: ( فَمَا يَقُولُونَ هُمْ فِيمَا يُعَذَّبُونَ بِهِ ) ⁽٥⁾ فِي الجِزْيَةِ؟ قَالُوا: يَقُولُونَ لَا نَجِدُ، قَالَ: فَدَعُوهُمْ، لَا تُكَلِّفُوهُمْ مَا لَا يُطِيقُونَ؛ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: « لَا تُعَذِّبُوا النَّاسَ فَإِنَّ الَّذِينَ يُعَذِّبُونَ النَّاسَ فِي الدُّنْيَا يُعَذِّبُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ القِيَامَةِ »، وَأَمَرَ بِهِمْ فَخُلِّيَ سَبِيلُهُمْ. ٢٧٤ - قَالَ أَبُو يُوسُفَ: وَحَدَّثَنِي بَعْضُ المَشْيَخَةِ المُتَقَدِّمِينَ - يَرْفَعُ الحَدِيثَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ وَلَّى عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَرْقَمَ عَلَى جِزْيَةِ أَهْلِ الذِّمَّةِ؛ فَلَمَّا وَلَّى مِنْ عِنْدِهِ نَادَاهُ فَقَالَ: « أَلَا مَنْ ظَلَمَ مُعَاهَدًا، أَوْ كَلَّفَهُ فَوْقَ طَاقَتِهِ، أَوْ انْتَقَصَهُ، أَوْ أَخَذَ مِنْهُ شَيْئًا بِغَيْرِ طِيبِ نَفْسِهِ؛ فَأَنَا حَجِيجُهُ يَوْمَ القِيَامَةِ »⁽٦⁾. ٢٧٥ - قَالَ أَبُو يُوسُفَ: وَحَدَّثَنَا ( حُصَيْنٌ، عَنْ عَمْرِو ) ⁽٧⁾ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ
--------------------
(١) عن (أ) . وانظر ترجمة سعيد بن زيد في أسد الغابة (٢ / ٣٨٧) وما بعدها.
(٢) في (أ) : « في بعض أهل الشام » .
(٣) ليست في (أ) .
(٤) انظر: مسند الإمام أحمد (٣ / ٤٠٣ ، ٤٠٤) . وبذل المجهود، كتاب الخراج (١٣ / ٣٩٠ ، ٣٩١) . وأسد الغابة . (٢٢٨ / ٤)
(٥) كذا في (أ) . وفي غيرها: « فما يقولون هم، وما يعتذرون به » .
(٦) رواه يحيى بن آدم في الخراج مسندًا ( ص ٧١ ) .
(٧) في (ط) : « حصين بن عمرو » . وهو خطأ، وحصين هو ابن عبد الرحمن السلمي الكوفي. انظر: التهذيب (٢ / ٣٨١) . =