فهرس الكتاب

الصفحة 227 من 346

وَإِذَا مَرَّ الْمُسْلِمُ عَلَى الْعَاشِرِ بِغَنَمٍ أَوْ بَقَرٍ أَوْ إِبِلٍ؛ فَقَالَ: إِنَّ هَذِهِ لَيْسَتْ سَائِمَةً⁽١⁾ أَحْلَفَهُ عَلَى ذَلِكَ؛ فَإِذَا حَلَفَ كُفَّ عَنْهُ، وَكَذَلِكَ كُلُّ طَعَامٍ يَمُرُّ بِهِ عَلَيْهِ، فَقَالَ: هُوَ مِنْ زَرْعِي، وَكَذَلِكَ التَّمْرُ يَمُرُّ بِهِ؛ فَيَقُولُ: ( هُوَ مِنْ نَخْلِي ) ⁽٢⁾؛ فَلَيْسَ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ عُشْرٌ؛ إِنَّمَا الْعُشْرُ فِيمَا اشْتُرِيَ لِلتِّجَارَةِ. وَكَذَلِكَ الذِّمِّيُّ؛ فَأَمَّا الْحَرْبِيُّ فَلَا يُقْبَلُ مِنْهُ ذَلِكَ. وَيُعَشَّرُ الذِّمِّيُّ التَّغْلِبِيُّ، وَالذِّمِّيُّ مِنْ أَهْلِ نَجْرَانَ، [ هُمْ ] كَسَائِرِ أَهْلِ الذِّمَّةِ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ فِي أَخْذِ نِصْفِ الْعُشْرِ مِنْهُمْ. وَالْمُشْرِكُونَ وَالْمَجُوسُ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ. وَإِذَا مَرَّ التَّاجِرُ عَلَى الْعَاشِرِ بِمَالٍ أَوْ مَتَاعٍ، فَقَالَ: قَدْ أَدَّيْتُ زَكَاتَهُ، وَأَحْلَفَ⁽٣⁾ عَلَى ذَلِكَ [٤٤ / أ] ( فَإِنَّهُ يُقْبَلُ ) ⁽٤⁾ مِنْهُ وَيُكِفُّ عَنْهُ، وَلَا يُقْبَلُ فِي هَذَا مِنَ الذِّمِّيِّ وَلَا مِنَ الْحَرْبِيِّ؛ لِأَنَّهُ لَا زَكَاةَ عَلَيْهِمَا يَقُولَانِ قَدْ أَدَّيْنَاهَا. وَمَنْ مَرَّ بِمَالٍ فَادَّعَى أَنَّهُ مُضَارَبَةٌ⁽٥⁾ أَوْ بِضَاعَةٌ⁽٦⁾ لَمْ يُعَشَّرْ بَعْدَ أَنْ يَحْلِفَ عَلَى ذَلِكَ، وَكَذَلِكَ الْعَبْدُ يَمُرُّ بِمَالٍ لِسَيِّدِهِ وَمَالٍ لِنَفْسِهِ فَهُوَ سَوَاءٌ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ عُشْرٌ⁽٧⁾ حَتَّى يَحْضُرَ مَوْلَاهُ، وَكَذَلِكَ الْمُكَاتَبُ لَيْسَ عَلَى مَالِهِ عُشْرٌ⁽٨⁾. وَإِذَا مَرَّ عَلَيْهِ التَّاجِرُ بِالْعِنَبِ أَوِ الرُّطَبِ ( وَالْفَاكِهَةِ ) ⁽٩⁾ الرَّطْبَةِ، قَدِ اشْتَرَاهَا لِلتِّجَارَةِ، وَهِيَ تُسَاوِي مِائَتَيْ دِرْهَمٍ فَصَاعِدًا، أُخِذَ مِنْهُ إِذَا كَانَ مُسْلِمًا رُبْعُ الْعُشْرِ، وَإِذَا كَانَ ذِمِّيًّا فَنِصْفُ الْعُشْرِ، وَإِنْ كَانَ حَرْبِيًّا فَالْعُشْرُ، وَإِنْ كَانَ قِيمَةُ ذَلِكَ أَقَلَّ مِنْ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ لَمْ يَأْخُذْ مِنْهُ شَيْئًا. وَإِنِ اخْتُلِفَ عَلَيْهِ بِذَلِكَ مِرَارًا، وَكُلُّ ذَلِكَ لَا يُسَاوِي مِائَتَيْ دِرْهَمٍ، وَلَوْ أَضَافَ بَعْضَ هَذِهِ الْمَرَّاتِ إِلَى بَعْضٍ؛ وَكَانَتْ قِيمَةُ ذَلِكَ إِذَا جُمِعَ تَبْلُغُ أَلْفًا؛ فَلَا زَكَاةَ فِيهِ أَيْضًا، وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُضَافَ أَزْدَادُ⁽١٠⁾ بَعْضُ الْمِرَارِ إِلَى بَعْضٍ⁽١١⁾.

--------------------

(١) السائمة: التي تكتفي بالرعي في أكثر حولها، فإن علفها نصف الحول أو أكثره فليست بسائمة. وتسقط عنها الزكاة لكثرة المؤونة. وكذلك التي تسام لا للدر والنسل، وإنما للحمل والركوب لعدم النماء. وحكم العشور حكم الزكاة.

(٢) في هامش ( ب، ز، ط ) : « هو من تمر نخلي » .

(٣) في غير ( أ ) : « وحلف » .

(٤) في غير ( أ ) : « فإن ذلك يقبل » .

(٥) المضاربة: أن تُعْطِيَ إنسانًا من مالك ما يتجر فيه، على أن يكون الربح بينكما، أو يكون له سهم معلوم من الربح.

(٦) البضاعة: مَا حَمَلْتَ آخَرَ بَيْعَهُ وَإِدارَتَهُ.

(٧) بعده في ( ب ) : « في ذلك » .

(٨) بعده في ( ب ) : « حتى يحضر مولاه » .

(٩) كذا في ( أ ) ، وفي غيرها: « أو الفاكهة » .

(١٠) عن ( أ ) . (١١) انظر: الأموال لأبي عبيد ( ص ٧١٣، ٧١٤ ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت