فهرس الكتاب

الصفحة 229 من 346

نِصْفَ الْعُشْرِ، وَمِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ الْعُشْرَ⁽١⁾. ٣٠٠ - قَالَ أَبُو يُوسُفَ: وَحَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْأَحْوَلُ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: كَتَبَ أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: «إِنَّ تُجَّارًا مِنْ قِبَلِنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَأْتُونَ أَرْضَ الْحَرْبِ فَيَأْخُذُونَ مِنْهُمُ الْعُشْرَ» . قَالَ: فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ: «خُذْ أَنْتَ مِنْهُمْ كَمَا يَأْخُذُونَ مِنْ تُجَّارِ الْمُسْلِمِينَ، وَخُذْ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ نِصْفَ الْعُشْرِ، وَمِنَ الْمُسْلِمِينَ مِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا دِرْهَمًا، وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ الْمِائَتَيْنِ شَيْءٌ؛ فَإِذَا (كَانَ مِائَتَانِ) ⁽٢⁾ فَفِيهَا خَمْسَةُ دَرَاهِمَ، فَمَا زَادَ فَبِحِسَابِهِ» ⁽٣⁾. ٣٠١ - قَالَ أَبُو يُوسُفَ: وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ: أَنَّ أَهْلَ مَنْبِجَ⁽٤⁾ - قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ وَرَاءَ الْبَحْرِ - كَتَبُوا إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ؓ: «دَعْنَا نَدْخُلُ أَرْضَكَ تُجَّارًا وَتُعْشِرُنَا» ، قَالَ: فَشَاوَرَ عُمَرُ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ؛ فَأَشَارُوا عَلَيْهِ بِهِ، فَكَانَ⁽٥⁾ أَوَّلَ مَنْ عَشَرَ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ. ٣٠٢ - قَالَ أَبُو يُوسُفَ: وَحَدَّثَنَا السَّرِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ، عَنْ زِيَادِ ابْنِ حُدَيْرٍ⁽٦⁾ الْأَسَدِيِّ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ؓ بَعَثَهُ عَلَى عُشُورِ الْعِرَاقِ وَالشَّامِ، وَأَمَرَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ رُبْعَ الْعُشْرِ، وَمِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ نِصْفَ الْعُشْرِ، وَمِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ الْعُشْرَ. فَمَرَّ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَغْلِبَ، مِنْ نَصَارَى الْعَرَبِ وَمَعَهُ فَرَسٌ (فَقَوَّمَهَا عِشْرِينَ أَلْفَ) ⁽٧⁾

--------------------

(١) رواه أبو عبيد في الأموال بإسناده إلى أنس بن سيرين، نحوه. انظر الأثر (٦٥٥، ٧١٠، ٧١١) .

(٢) في (أ) : «مائتين» .. وفي غيرها: «فإذا كانت مائتين» .

(٣) رواه يحيى بن آدم في الخراج، بإسناده إلى عاصم الأحول. انظر (ص ١٦٩) .

(٤) منبج: بلد قديم كبير واسع، بينه وبين الفرات ثلاثة فراسخ، وإلى حلب عشرة فراسخ.

(٥) في (ز، ط) : «فكانوا» .

(٦) في (أ) : «جرير» . وهو خطأ. انظر ترجمة زياد بن حدير في التهذيب (٣/ ٣٦١) .

(٧) كذا في (أ) . ومثله في (ب) ، ولكن عدل إلى: «فقومها بعشرين» . ولا أستبعد أن الفعل كان مُعَدَّى دون الباء في هذا المعنى، ففي تاج العروس: «قامت الأمة مائة دينار، أي: بلغت قيمتها ذلك. وكذلك الناقة» . فلا يبعد مع التضعيف أن يُعَدَّى إلى اثنين، على معنى: أبلغ قيمتها عشرين ألفًا، وكذلك ورد النص في الأموال لأبي عبيد (ص ٧١٢) ، «فمر نصراني بفرس قوَّمه عشرين ألفًا» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت