نَفْسِهِ وَبَدَنِهِ)⁽١⁾؛ فَلَيْسَ بِمُتَّهَمٍ فِي هَذَا؛ إِنَّمَا يُتَّهَمُ فِي الأَمْوَالِ وَفِي الْجِنَايَةِ الَّتِي لَا قِصَاصَ فِيهَا؛ ( لِأَنَّ هَذَا يُقَالُ لِسَيِّدِهِ ) ⁽٢⁾: ادْفَعْهُ، أَوْ افْدِهِ، أَوْ اقْضِ عَنْهُ دَيْنَهُ، أَوْ يُبَاعُ ذَلِكَ. وَلَا يُصَدَّقُ الْعَبْدُ إِذَا أَقَرَّ بِقَتْلٍ خَطَأً، وَلَا بِجِرَاحَةٍ فِيمَا دُونَ النَّفْسِ، وَلَا بِغَصْبٍ وَلَا بِدَيْنٍ. فَإِنْ كَانَ مَأْذُونًا لَهُ فِي التِّجَارَةِ يَجُوزُ إِقْرَارُهُ فِي الدَّيْنِ، وَفِي غَصْبِ الأَمْوَالِ، وَلَوْ لَمْ يَكُنْ أَقَرَّ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ، وَقَامَتْ عَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ بِقَتْلٍ خَطَأً أَوْ بِجِرَاحَةٍ فِيمَا دُونَ النَّفْسِ؛ فَإِنَّهُ يُقَالُ لِمَوْلَاهُ: ادْفَعْهُ بِذَلِكَ، أَوْ افْدِهِ بِالدِّيَةِ، أَوْ بِأَرْشِ الْجُرْحِ. وَكَذَلِكَ لَوْ شُهِدَ عَلَيْهِ بِغَصْبِ مَالٍ، قِيلَ لِمَوْلَاهُ: افْدِهِ أَوْ بِعْهُ فِيهِ. وَالأَمَةُ - فِيمَا وَصَفْنَا - مِثْلُ الْعَبْدِ، وَالْمُكَاتَبُ أَيْضًا مِثْلُ الْعَبْدِ: ٣٨٩ - حَدَّثَنَا مُغِيرَةُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدُّ الْمُكَاتَبِ حَدُّ الْمَمْلُوكِ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ مِنْ شَيْءٍ مِنْ مَكَاتَبَتِهِ. ٣٩٠ - قَالَ أَبُو يُوسُفَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: يَجُوزُ إِقْرَارُ الْعَبْدِ فِيمَا أَقَرَّ بِهِ مِنْ حَدٍّ يُقَامُ عَلَيْهِ، وَمَا أَقَرَّ بِهِ مِمَّا تَذْهَبُ فِيهِ رَقَبَتُهُ؛ فَلَا يَجُوزُ فِي ذَلِكَ إِقْرَارُهُ. قَالَ أَبُو يُوسُفَ: وَلَا يُقْطَعُ أَحَدٌ فِي سَرِقَةٍ مِنْ أَبِيهِ، وَلَا مِنْ أُمِّهِ، وَلَا مِنِ ابْنِهِ، وَلَا مِنْ أَخِيهِ، وَلَا مِنْ أُخْتِهِ، وَلَا مِنْ زَوْجَتِهِ، وَلَا مِنْ ذَوِي رَحِمٍ مُحَرَّمٍ مِنْهُ. وَلَا تُقْطَعُ الْمَرْأَةُ فِي السَّرِقَةِ مِنْ زَوْجِهَا، وَلَا يُقْطَعُ الْعَبْدُ فِي السَّرِقَةِ مِنْ مَالِ سَيِّدِهِ، وَلَا السَّيِّدُ مِنْ مَالِ عَبْدِهِ، وَلَا الْمُكَاتَبُ مِنْ مَالِ سَيِّدِهِ، وَلَا سَيِّدُهُ مِنْ مَالِهِ، وَلَا مَنْ سَرَقَ مِنَ الْفَيْءِ، وَلَا مِنَ الْخُمُسِ، وَلَا السَّارِقُ مِنَ الْحَمَّامِ، وَلَا مِنَ الْحَانُوتِ الْمَفْتُوحِ لِلْبَيْعِ الْمَأْذُونِ فِيهِ، وَلَا مِنَ الْخَانِ إِذَا دَخَلَهُ، وَلَا الشَّرِيكُ فِي سَرِقَتِهِ مِنْ شَرِيكِهِ مِنْ مَتَاعِ الشَّرِكَةِ، وَلَا يُقْطَعُ مَنْ سَرَقَ وَدِيعَةً عِنْدَهُ، أَوْ عَارِيَةً، أَوْ رَهْنًا. فَأَمَّا النَّبَّاشُ ⁽٣⁾ فَقَدِ اخْتُلِفَ فِيهِ؛ فَمِنْهُمْ مَنْ رَأَى قَطْعَهُ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: لَا أَقْطَعُهُ؛ لِأَنَّهُ
--------------------
(١) في ( ط ) : « يلزمه في نفسه، والقذف والسرقة والزنى يلزمه في بدنه » .
(٢) في ( ط ) : « لأن هذا لو صدقه السيد يقال لسيده .. » .
(٣) النباش: هو الذي يستخرج الأشياء المدفونة.