فهرس الكتاب

الصفحة 279 من 346

لَيْسَ فِي مَوْضِعِ حِرْزٍ؛ وَكَانَ أَحْسَنُ مَا رَأَيْنَا فِي ذَلِكَ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - أَنْ يُقْطَعَ. وَكَذَلِكَ الطَّرَّارُ⁽١⁾ إِذَا أَخَذَ وَقَدْ طَرَّ مِنَ الْكُمِّ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ قُطِعَتْ يَدُهُ؛ فَإِنْ كَانَ الَّذِي طَرَّ أَقَلَّ مِنْ عَشَرَةِ دَرَاهِمَ لَمْ يُقْطَعْ، وَعُوقِبَ وَحُبِسَ حَتَّى يُحْدِثَ تَوْبَةً. فَأَمَّا الْقَفَّافُ⁽٢⁾ وَالْمُخْتَلِسُ فَعَلَيْهِمَا الأَدَبُ، وَالْحَبْسُ حَتَّى يُحْدِثَا تَوْبَةً. وَأَمَّا الْفَشَّاشُ الَّذِي يَفُشُّ بَابَ دَارٍ أَوْ بَابَ حَانُوتٍ، وَيَخْرُجُ بِالْمَتَاعِ مِنَ الْبَيْتِ أَوِ الدَّارِ فَيُوجَدُ مَتَاعٌ مَعَهُ؛ فَعَلَيْهِ الْقَطْعُ إِذَا خَرَجَ بِالْمَتَاعِ. وَكَذَلِكَ الْمَرْأَةُ تَدْخُلُ مَنْزِلَ قَوْمٍ فَتَأْخُذُ مِنْهُمْ ثَوْبًا أَوْ مَا يُشْبِهُهُ، قِيمَتُهُ عَشَرَةُ دَرَاهِمَ، فَإِذَا خَرَجَتْ بِهِ مِنْ بَابِ الدَّارِ فَعَلَيْهَا الْقَطْعُ. وَالسَّارِقُ مِنَ الْفُسْطَاطِ الَّذِي لَمْ يُؤْذَنْ فِيهِ يُقْطَعُ، وَكَذَلِكَ الَّذِي يَشُقُّ الْجَوَالِقَ فَيَسْرِقُ مِنْهُ يُقْطَعُ، وَكَذَلِكَ الَّذِي يَنْقُبُ الْبَيْتَ وَيُدْخِلُ يَدَهُ فَيَسْرِقُ مِنْهُ، وَلا يَدْخُلُهُ بِنَفْسِهِ يُقْطَعُ⁽٣⁾. وقد⁽٤⁾ قَالَ بَعْضُ فُقَهَائِنَا فِي الطَّرَّارِ - إِذَا طَرَّ مِنْ صُرَّةٍ فِي كُمِّ الرَّجُلِ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ فَصَاعِدًا -: إِنَّ الصُّرَّةَ إِذَا كَانَتْ مَشْدُودَةً إِلَى دَاخِلِ الْكُمِّ قُطِعَ، وَإِنْ كَانَتْ خَارِجَةً مِنَ الْكُمِّ لَمْ يُقْطَعْ. وَمَنْ وُجِدَ وَقَدْ نَقَبَ دَارًا أَوْ حَانُوتًا، أَوْ دَخَلَ فَجَمَعَ الْمَتَاعَ وَلَمْ يُخْرِجْهُ حَتَّى أُدْرِكَ؛ فَلَيْسَ عَلَيْهِ قَطْعٌ، وَيُوجَعُ عُقُوبَةً وَيُحْبَسُ حَتَّى يُحْدِثَ تَوْبَةً. ٣٩١ - قَالَ أَبُو يُوسُفَ: حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ قَدْ أُتِيَ بِرَجُلٍ قَدْ نَقَبَ فَأُخِذَ عَلَى تِلْكَ الْحَالَةِ فَلَمْ يَقْطَعْهُ. ٣٩٢ - قَالَ: وَحَدَّثَنَا عَاصِمٌ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: لَيْسَ عَلَيْهِ قَطْعٌ حَتَّى يَخْرُجَ بِالْمَتَاعِ مِنَ الْبَيْتِ.

--------------------

(١) الطرار: هو الذي يشق كُمَّ الرجل ويَسْتَلُّ ما فيه. والكُمُّ: مدخل اليد ومخرجها من الثوب.

(٢) القفاف: الذي يسرق الدراهم بكفه عند الانتقاد.

(٣) إلى هنا انتهى السقط من (أ) الذي نبهنا عليه في (ص ٢٧٣) عند الأثر رقم (٣٨٣) .

(٤) وقع النص من هنا في (أ) ورقة (٥٤) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت