اللَّهِ )⁽١⁾ وَخَوْفًا من عِقَابِهِ. وَإِنِّي لأَرْجُو - إِنْ عَمِلْتَ بِمَا فِيهِ مِنَ الْبَيَانِ - ( أَنْ يُوَفِّرَ ) ⁽٢⁾ اللَّهُ لَكَ خَرَاجَكَ مِنْ غَيْرِ ظُلْمِ مُسْلِمٍ وَلَا مُعَاهَدٍ، وَيُصْلِحَ لَكَ رَعِيَّتَكَ؛ فَإِنَّ صَلَاحَهُمْ بِإِقَامَةِ الْحُدُودِ عَلَيْهِمْ ( وَدَفْعِ الظُّلْمِ عَنْهُمْ، وَالتَّظَالُمِ فِيمَا بَيْنَهُمْ فِيمَا اشْتَبَهَ ) ⁽٣⁾ مِنَ الْحُقُوقِ عَلَيْهِمْ. وَكَتَبْتُ لَكَ أَحَادِيثَ حَسَنَةً، فِيهَا تَرْغِيبٌ وَتَحْضِيضٌ عَلَى مَا سَأَلْتَ، ( مِمَّا يَزِيدُكَ رَغْبَةً فِي الْعَمَلِ بِهِ )⁽٤⁾ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. فَوَفَّقَكَ اللَّهُ لِمَا يُرْضِيهِ عَنْكَ، وَأَصْلَحَ بِكَ، وَعَلَى يَدَيْكَ: ٢ - قَالَ أَبُو يُوسُفَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: « مَا عَمِلَ ابْنُ آدَمَ مِنْ عَمَلٍ أَنْجَى لَهُ مِنَ النَّارِ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ » ⁽٥⁾. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ؟ قَالَ: « وَلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَلَوْ أَنْ تَضْرِبَ بِسَيْفِكَ حَتَّى يَنْقَطِعَ، ثُمَّ تَضْرِبَ بِهِ حَتَّى يَنْقَطِعَ » - قَالَهَا ثَلَاثًا - وَإِنَّ فَضْلَ الْجِهَادِ - يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ - لَعَظِيمٌ وَإِنَّ الثَّوَابَ عَلَيْهِ لَجَزِيلٌ. ٣ - قَالَ أَبُو يُوسُفَ: حَدَّثَنِي بَعْضُ أَشْيَاخِنَا عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ بَعَثَ يَزِيدَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ إِلَى الشَّامِ فَمَشَى مَعَهُمْ نَحْوًا مِنْ مِيلَيْنِ. فَقِيلَ لَهُ: يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ، لَوِ انْصَرَفْتَ! فَقَالَ: لَا، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: « مَنِ اغْبَرَّتْ قَدَمَاهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَرَّمَهُمَا اللَّهُ عَلَى النَّارِ »⁽٦⁾. ٤ - قَالَ أَبُو يُوسُفَ: وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَجْلَانَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: « غَدْوَةٌ أَوْ رَوْحَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا » ⁽٧⁾.
--------------------
(١) في (ط، ز) : « ابتغاء وجه الله وثوابه » . (٢) في ( ز ) : « أن يوفى » .
(٣) في ( ط ) : « ورفع الظلم عنهم والتظالم فيما اشتبه » .
(٤) في ( ط ) : « مما تريد العمل به » .
(٥) أخرجه الإمام أحمد من وجه آخر عن معاذ بن جبل، انظر: المسند (٥ / ٢٣٩ ) . وانظر: تفسير ابن كثير عند الآية ( ٣٥، ٤١، ٤٢ ) من سورة الأحزاب ( ٦ / ٤١٦، ٤٢٦ - ٤٢٨ ) ، بتحقيقنا.
(٦) أخرجه البخاري عن ابن عباس في كتاب الجمعة، باب المشي إلى الجمعة ( ٢ / ٦ ) والترمذي في أبواب فضائل الجهاد. باب من اغبرت قدماه في سبيل الله. انظر: تحفة الأحوذي ( ٥ / ٢٥٨ - ٢٦٠ ) . والنسائي في كتاب الجهاد، باب ثواب من اغبرت قدماه في سبيل الله ( ٦ / ١٤ ) . والإمام أحمد في مسنده ( ٣ / ٤٧٩ ) . وانظر: المسند أيضًا ( ٣ / ٣٦٧ ) ، ( ٥ / ٢٢٥، ٢٢٦ ) ، ( ٦ / ٤٤٤ ) .
(٧) أخرجه الإمام أحمد عن أبي هُريرة من غير هذا الطريق، انظر: المسند ( ٢ / ٥٣٢، ٥٣٣ ) . وانظر: البخاري، كتاب الجهاد، باب الغدوة والروحة في سبيل الله ( ٤ / ٢٠ ) . ومسلم، كتاب الإمارة، باب فضل الغدوة والروحة في سبيل الله ( ٦ / ٣٦، ٣٧ ) .