٤٤ - ( وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: كَانَ عُثْمَانُ ؓ يُوَرِّثُ العَطَاءَ⁽١⁾، ( وَيَرْحَمُ الضُّعَفَاءَ ) ⁽٢⁾.
٤٥ - قَالَ أَبُو يُوسُفَ: سَمِعْتُ أَبَا حَنِيفَةَ يَقُولُ: قَالَ عَلِيٌّ لِعُمَرَ حِينَ اسْتُخْلِفَ: إِنْ أَرَدْتَ أَنْ تَلْحَقَ صَاحِبَكَ فَارْقَعِ القَمِيصَ، وَانْكِسِ⁽٣⁾ الإِزَارَ، وَاخْصِفِ النَّعْلَ، وَارْقَعِ الخُفَّ، وَأَقْصِرِ الأَمَلَ، وَكُلْ دُونَ الشَّبَعِ.
٤٦ - قَالَ: وَحَدَّثَنِي بَعْضُ أَشْيَاخِنَا، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ قَالَ: كَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ إِذَا بَعَثَ بِسَرِيَّةٍ وَلَّى أَمْرَهَا رَجُلًا، ثُمَّ قَالَ لَهُ: أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللَّهِ الَّذِي لَا بُدَّ لَكَ مِنْ لِقَائِهِ، وَلَا مُنْتَهَى لَكَ دُونَهُ⁽٤⁾. وَهُوَ يَمْلِكُ الدُّنْيَا وَالآخِرَةَ. وَعَلَيْكَ بِالَّذِي بُعِثْتَ لَهُ، وَعَلَيْكَ بِالَّذِي يُقَرِّبُكَ إِلَى اللَّهِ جَلَّ جَلَالُهُ؛ فَإِنَّ فِيمَا عِنْدَ اللَّهِ خَلَفًا مِنَ الدُّنْيَا.
٤٧ - قَالَ: وَحَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ المُهَاجِرِ، البَجَلِيُّ، عَنْ عَبْدِ المَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ. قَالَ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ ثَقِيفٍ، قَالَ: اسْتَعْمَلَنِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَى عُكْبَرَاءَ⁽٥⁾ فَقَالَ لِي: - وَأَهْلُ الأَرْضِ مَعِي يَسْمَعُونَ - انْظُرْ أَنْ تَسْتَوْفِيَ مَا عَلَيْهِمْ مِنَ الخَرَاجِ. وَإِيَّاكَ أَنْ تُرَخِّصَ لَهُمْ فِي شَيْءٍ، وَإِيَّاكَ أَنْ يَرَوْا مِنْكَ ضَعْفًا، ثُمَّ قَالَ: رُحْ إِلَيَّ عِنْدَ الظُّهْرِ، فَرُحْتُ إِلَيْهِ عِنْدَ الظُّهْرِ فَقَالَ لِي: إِنَّمَا أَوْصَيْتُكَ بِالَّذِي أَوْصَيْتُكَ بِهِ قُدَّامَ أَهْلِ عَمَلِكَ لِأَنَّهُمْ قَوْمٌ خُدَّعٌ⁽٦⁾، انْظُرْ إِذَا قَدِمْتَ عَلَيْهِمْ فَلَا تَبِيعَنَّ لَهُمْ كِسْوَةَ شِتَاءٍ وَلَا صَيْفٍ⁽٧⁾، وَلَا رِزْقًا يَأْكُلُونَهُ، وَلَا دَابَّةً يَعْمَلُونَ عَلَيْهَا، وَلَا تَضْرِبَنَّ أَحَدًا مِنْهُمْ سَوْطًا وَاحِدًا فِي دِرْهَمٍ، وَلَا تُقِمْهُ عَلَى رِجْلِهِ فِي طَلَبِ دِرْهَمٍ، وَلَا تَبِعْ⁽٨⁾ لِأَحَدٍ مِنْهُمْ [٦/ أ] عَرَضًا فِي شَيْءٍ مِنَ الخَرَاجِ؛ فَإِنَّا
--------------------
(١) عن ( أ، ب ) .
(٢) عن ( ب ) .
(٣) كذا في ( أ، ب ) . والمشهور: « نكس » . بالتضعيف، أي: اقلبه تواضعًا.
(٤) انظر: نهج البلاغة، الوصية (١٢ / ٢٩٢) . بتحقيقنا.
(٥) عكبرا: بلدة بالقرب من بغداد.
(٦) في ( ب ) : « خُدْع » . بضم فسكون. وفي ( أ ) : « جذع » بنقطتين فوق الحرف وتحته. وقد رجحنا ضبطه بضمتين وبالجيم جمعًا كجذوع، فهذا الجمع وهو « فُعُل » مقيس في كل ما كان مفرده على فعول بمعنى فاعل، مثل صبور وصبر، وغفور وغفر.
(٧) في ( ط ) : ولا صيفًا. وانظر: نهج البلاغة ( ص ٣٣٢) . بتحقيقنا.
(٨) في ( ب ) : « ولا تتبع » . وفسر في هامشها بقوله: « أي: لا تشر من أحد » . وهذا خطأ. فالمعنى: لا تلزمهم من أجل الوفاء بالخراج أن يبيعوا كسوتهم.