فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 346

( ٣ ) ما عُمل به في السواد ابْنِ مُقَرِّنٍ⁽١⁾ عَلَى كَسْكَرَ⁽٢⁾، فَكَتَبَ إِلَى عُمَرَ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ إِنَّ مِثْلِي وَمِثْلَ كَسْكَرَ مِثْلُ رَجُلٍ شَابٍّ عِنْدَهُ مُومِسَةٌ⁽٣⁾ تَتَلَوَّنُ لَهُ⁽٤⁾ وَتَتَعَطَّرُ، وَإِنِّي أَنْشُدُكَ اللَّهَ لَمَا عَزَلْتَنِي عَنْ كَسْكَرَ وَبَعَثْتَنِي إِلَى جَيْشٍ مِنْ جُيُوشِ المُسْلِمِينَ. فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ⁽٥⁾ أَنْ سِرْ إِلَى النَّاسِ بِنَهَاوَنْدَ ( وَأَنْتَ عَلَيْهِمْ. وَهَذَا حِينَ انْهَزَمَتِ الفُرْسُ مِنْ جَلُولاءَ، فَأَتَتْ نَهَاوَنْدَ )⁽٦⁾. قَالَ: فَسَارَ إِلَيْهِمُ النُّعْمَانُ فَالْتَقَوْا ( فَكَانَ أَوَّلَ قَتِيلٍ، وَأَخَذَ سُوَيْدُ بْنُ مُقَرِّنٍ⁽٧⁾ ) ⁽٨⁾ الرَّايَةَ فَفَتَحَ اللَّهُ لَهُمْ. وَهَزَمَ المُشْرِكِينَ فَلَمْ تَقُمْ لَهُمْ جَمَاعَةٌ بَعْدُ يَوْمَئِذٍ. ٨٤ - وَأَمَّا غَيْرُ حُصَيْنٍ فَحَدَّثَنِي أَنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ لَمَّا شَاوَرَ الهُرْمُزَانَ فِي فَارِسَ وَأَصْبَهَانَ وَأَذْرَبِيجَانَ فَقَالَ لَهُ الهُرْمُزَانُ: إِنَّ⁽٩⁾ أَصْبَهَانَ الرَّأْسُ وَفَارِسَ وَأَذْرَبِيجَانَ الجَنَاحَانِ؛ فَابْدَأْ بِالرَّأْسِ. فَدَخَلَ عُمَرُ المَسْجِدَ فَإِذَا هُوَ بِالنُّعْمَانِ بْنِ مُقَرِّنٍ يُصَلِّي، فَقَعَدَ إِلَى جَنْبِهِ؛ فَلَمَّا قَضَى صَلاتَهُ قَالَ: لا أَرَانِي إِلا مُسْتَعْمِلَكَ. قَالَ: أَمَّا جَابِيًا فَلا، وَلَكِنْ غَازِيًا. قَالَ: فَإِنَّكَ غَازٍ؛ فَوَجَّهَهُ⁽١٠⁾، وَكَتَبَ إِلَى أَهْلِ الكُوفَةِ - وَذَلِكَ بَعْدَ أَنِ اخْتَطَّ⁽١١⁾ النَّاسُ بِهَا وَنَزَلُوا - أَنْ يُمِدُّوهُ، وَمَعَ النُّعْمَانِ بْنِ مُقَرِّنٍ عَمْرُو بْنُ مَعْدِيكَرِبَ، وَحُذَيْفَةُ بْنُ اليَمَانِ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ⁽١٢⁾، وَالأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ. فَسَارَ النُّعْمَانُ بِالمُسْلِمِينَ؛ فَلَمَّا صَارُوا إِلَى نَهَاوَنْدَ أَرْسَلَ المُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ إِلَى مَلِكِهِمْ -

--------------------

(١) صحابي، كان معه لواء مزينة عام الفتح. انظر: أسد الغابة (٥ / ٣٤٢، ٣٤٣) .

(٢) كَسْكَر: كورة واسعة بين الكوفة والبصرة.

(٣) بعده في ( أ ) : « المومسة: الزانية » .

(٤) ليست في ( أ ) .

(٥) ليست في ( أ ) .

(٦) ليس في ( أ ) ، ولا في صلب ( ب ) ، وهو مثبت في هامشها ومصحح عليه. على أن الثابت منه في رواية الطبري بإسناده إلى حصين: « فأتت عليهم » .

(٧) صحابي، أخو النعمان، سكن الكوفة. انظر: أسد الغابة ( ٢ / ٤٩٣، ٤٩٤ ) .

(٨) في ( ز، ط ) : « فكان أول قتيل وجد سويد بن مقرن الراية » . وهو خطأ، هذا وانظر: تاريخ الطبري ( ٤ / ١٢٦ ) ، وفتوح البلدان للبلاذري ( ص ٣٠١ ) .

(٩) ليست في ( أ ) .

(١٠) في هامش ( ب ) : « فوجهه إلى نهاوند » . وفي تاريخ الطبري ( ٤ / ١٤٢ ) : « فوجهه إلى أصبهان » .

(١١) في ( أ ) : « اختلط » .

(١٢) في ( أ، ز، ط ) : « عمرو » . والصواب: « عمر » ، ففي تاريخ الطبري ( ٤ / ١١٥ ) : « عبد الله بن عمر بن الخطاب ». وانظر: أسد الغابة ( ٥ / ٣٤٣ ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت