فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 346

عَزِيمَتُهُ؛ فَلَمْ أَلُو عَلَيْهِ - ( وَأَعْلَمُ عَلَمًا حَتَّى أَعْرِفَ ) ⁽١⁾ مَكَانَهُ. قَالَ: فَجَعَلَ الْمُسْلِمُونَ إِذَا قُتِلُوا رَجُلًا ( شُغِلَ عَنْهُمْ أَصْحَابُهُ ) ⁽٢⁾، وَوَقَعَ ذُو الْجَنَاحَيْنِ⁽٣⁾ عَنْ بَغْلَةٍ لَهُ شَهْبَاءَ فَانْشَقَّ بَطْنُهُ فَفَتَحَ اللَّهُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ؛ فَآتِي⁽٤⁾ مَكَانَ النُّعْمَانِ فَإِذَا بِهِ رَمَقٌ، وَأَتَوْهُ بِإِدَاوَةٍ مِنْ مَاءٍ فَغَسَلَ وَجْهَهُ ثُمَّ قَالَ: مَا فَعَلَ النَّاسُ؟ قَالَ: فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ. فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ، اكْتُبُوا بِذَلِكَ إِلَى عُمَرَ. وَقَضَى نَحْبَهُ رَحِمَهُ اللَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ⁽٥⁾. ٨٥ - قَالَ أَبُو يُوسُفَ: فَحَدَّثَنِي إِسْرَائِيلُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْ قَرَأَ كِتَابَ عُمَرَ إِلَى النُّعْمَانِ بْنِ مُقَرِّنٍ بِنَهَاوَنْدَ: إِذَا لَقِيتُمُ الْعَدُوَّ فَلَا تَفِرُّوا، وَإِذَا غَنِمْتُمْ فَلَا تَغُلُّوا⁽٦⁾؛ فَلَمَّا لَقِينَا الْعَدُوَّ قَالَ لَنَا النُّعْمَانُ: لَا تُوَاقِعُوهُمْ - وَذَلِكَ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ - حَتَّى يَصْعَدَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فَيَسْتَنْصِرَ، ثُمَّ وَاقَعْنَاهُمْ؛ فَكَانَ النُّعْمَانُ أَوَّلَ صَرِيعٍ فَقَالَ: سَجُّونِي ثَوْبًا وَأَقْبِلُوا عَلَى عَدُوِّكُمْ وَلَا أَهْوَلَنَّكُمْ. قَالَ: فَفَتَحَ اللَّهُ عَلَيْنَا. وَأَتَى عُمَرَ الْخَبَرُ فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ فَنَعَى النُّعْمَانَ إِلَى النُّاسِ. وَقَدْ كَانَ خَبَرُ نَهَاوَنْدَ وَالْمُسْلِمِينَ أَبْطَأَ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ؛ وَكَانَ يَسْتَنْصِرُ. وَكَانَ النَّاسُ مِمَّا يَرَوْنَ [١٣/أ] مِنْ اسْتِنْصَارِهِ لَيْسَ لَهُمْ ذِكْرٌ إِلَّا نَهَاوَنْدَ وَابْنُ مُقَرِّنٍ. ٨٦ - قَالَ أَبُو يُوسُفَ: فَحَدَّثَنِي بَعْضُ عُلَمَاءِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ - شَيْخٌ قَدِيمٌ - قَالَ: قَدِمَ أَعْرَابِيٌّ الْمَدِينَةَ فَقَالَ: مَا بَلَغَكُمْ عَنْ نَهَاوَنْدَ وَابْنِ مُقَرِّنٍ؟ فَقِيلَ لَهُ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: لَا شَيْءَ. قَالَ: فَأَتَى عُمَرَ كُلَيْبٌ⁽٧⁾ الْجَرْمِيُّ فَخَبَّرَهُ الْأَعْرَابِيُّ؛ فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ فَقَالَ: مَا ذِكْرُكَ نَهَاوَنْدَ

--------------------

(١) كذا ورد النص في (أ، ب) . وفي غيرهما: « وأُعْلِمُ عَلَمًا حتى يُعْرَفَ .. » . ويمكن قبول النص على أنه بعد أن قال: « فلم أَلُو عليه » . سكت ثم حكى ما كان من وضعه علمًا يعرف به مكان النعمان. هذا وفي تاريخ الطبري: قال معقل: « فجعلت عليه عَلَمًا » .

(٢) كذا في (أ) ، وفي (ب) : « شغل عنه أصحابه » . وفي (ز) : « شغلوا عنه أصحابه » . وكلاهما خطأ. وفي (ط) : « شغل عنا أصحابه » . وهي صحيحة. وفي الطبري: « وكنا إذا قتلنا رجلًا شغل عنا أصحابه » .

(٣) في (أ) عن نسخة: « ذو الحاجبين » .

(٤) هذا معطوف على قوله المتقدم: « وأُعْلِمُ عَلَمًا ... فآتي » . وفي تاريخ الطبري عن معقل « ثم جئت النعمان ومعي إداوة، فغسلت عن وجهه التراب ».

(٥) انظر هذا الأثر أيضًا في أسد الغابة (٥ / ٣٤٢، ٣٤٣) .

(٦) الغلول: الخيانة في المغنم.

(٧) هو كليب بن شهاب صحابي: مترجم في الاستيعاب (٣ / ٣٢٩) . وأسد الغابة (٤ / ٤٩٨) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت