دَرَاهِمَ، وَعَلَى جَرِيبِ الشَّعِيرِ دِرْهَمَيْنِ، وَعَلَى الرَّأْسِ اثْنَيْ عَشَرَ دِرْهَمًا وَأَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ دِرْهَمًا وَثَمَانِيَةً وَأَرْبَعِينَ دِرْهَمًا، وَعَطَّلَ مِنْ ذَلِكَ النِّسَاءَ وَالصِّبْيَانَ. قَالَ سَعِيدٌ: وَخَالَفَنِي بَعْضُ أَصْحَابِي فَقَالَ: عَلَى جَرِيبِ النَّخْلِ عَشَرَةُ دَرَاهِمَ، وَعَلَى جَرِيبِ العِنَبِ ثَمَانِيَةُ دَرَاهِمَ. ٩٠ - قَالَ أَبُو يُوسُفَ: وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ، عَنْ عُمَرَ: أَنَّهُ أَرَادَ أَنْ يُقَسِّمَ السَّوَادَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ، فَأَمَرَ بِهِمْ أَنْ يُحْصُوا؛ فَوَجَدَ الرَّجُلَ يُصِيبُهُ الاثْنَانِ وَالثَّلَاثَةُ مِنَ الْفَلَّاحِينَ، فَشَاوَرَ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا⁽١⁾: دَعْهُمْ يَكُونُوا مَادَّةً لِلْمُسْلِمِينَ؛ فَبَعَثَ عُثْمَانَ بْنُ حُنَيْفٍ فَوَضَعَ عَلَيْهِمْ ثَمَانِيَةً وَأَرْبَعِينَ دِرْهَمًا، وَأَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ دِرْهَمًا، وَاثْنَيْ عَشَرَ دِرْهَمًا⁽٢⁾. ٩١ - وَبَلَغَنَا عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَّهُ قَالَ: لَوْلَا أَنَّ بَعْضَكُمْ يَضْرِبُ وُجُوهَ بَعْضٍ لَقَسَمْتُ السَّوَادَ بَيْنَكُمْ. وَتَشَكَّى أَهْلُ السَّوَادِ إِلَيْهِ، فَبَعَثَ مِائَةَ فَارِسٍ، فِيهِمْ ثَعْلَبَةُ بْنُ يَزِيدَ الْحِمَّانِيُّ⁽٣⁾؛ فَلَمَّا رَجَعَ ثَعْلَبَةُ قَالَ: لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ لَا أَرْجِعَ إِلَى السَّوَادِ أَبَدًا. لِمَا رَأَى فِيهِ مِنَ الشَّرِّ⁽٤⁾. ٩٢ - قَالَ أَبُو يُوسُفَ: وَحَدَّثَنِي الأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُهَاجِرِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ: بَعَثَ عُمَرُ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ عَلَى مَا وَرَاءَ دِجْلَةَ، وَبَعَثَ عُثْمَانَ بْنُ حُنَيْفٍ عَلَى مَا دُونَهُ؛ فَأَتَيَاهُ فَسَأَلَهُمَا: كَيْفَ وَضَعْتُمَا عَلَى الأَرْضِ، لَعَلَّكُمَا كَلَّفْتُمَا أَهْلَ عَمَلِكُمَا مَا لَا يُطِيقُونَ؟ فَقَالَ حُذَيْفَةُ: لَقَدْ تَرَكْتُ فَضْلًا. وَقَالَ عُثْمَانُ: لَقَدْ تَرَكْتُ الضِّعْفَ. وَلَوْ شِئْتُ لأَخَذْتُهُ؛ فَقَالَ عُمَرُ عِنْدَ ذَلِكَ: أَمَا وَاللَّهِ لَئِنْ بَقِيتُ لأَرَامِلِ أَهْلِ الْعِرَاقِ لأَدَعَنَّهُمْ لَا يَفْتَقِرُونَ إِلَى أَمِيرٍ بَعْدِي⁽٥⁾. ٩٣ - قَالَ أَبُو يُوسُفَ: وَحَدَّثَنِي السَّرِيُّ عَنِ الشَّعْبِيِّ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَرَضَ عَلَى
--------------------
(١) في هامش ( ب ) : عن نسخة. وفي ( ز، ط ) : « فقال علي ؓ » .
(٢) انظر: الأموال لأبي عبيد ( ص ٨٣ ) .
(٣) ثعلبة بن يزيد الحماني: كوفي، يروي عن علي، وثقه النسائي. انظر ترجمته في التهذيب ( ٢ / ٢٦ ) .
(٤) انظر الأثر في الخراج ليحيى بن آدم ( ص ٤٤، ٤٥ ) .
(٥) انظر: الخراج ليحيى بن آدم ( ص ٧٢، ٧٣ ) .