فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 346

الْكَرْمِ عَشَرَةَ عَشَرَةً⁽١⁾، وَعَلَى الرَّطْبَةِ خَمْسَةَ خَمْسَةً⁽٢⁾، وَعَلَى كُلِّ أَرْضٍ يَبْلُغُهَا الْمَاءُ عَمِلَتْ أَوْ لَمْ تَعْمَلْ دِرْهَمًا وَمَخْتُومًا - قَالَ عَامِرٌ: هُوَ الْحَجَّاجِيُّ⁽٣⁾، وَهُوَ الصَّاعُ - وَعَلَى مَا سَقَتِ السَّمَاءُ مِنَ النَّخْلِ الْعُشْرُ وَعَلَى مَا سُقِيَ بِالدَّلْوِ نِصْفُ الْعُشْرِ، وَمَا كَانَ مِنْ نَخْلٍ عُمِلَتْ أَرْضُهُ؛ فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ⁽٤⁾.

٩٤ - قَالَ أَبُو يُوسُفَ: وَحَدَّثَنِي حُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونِ الْأَوْدِيِّ قَالَ: شَهِدْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَبْلَ أَنْ يُصَابَ بِثَلَاثٍ أَوْ أَرْبَعٍ وَاقِفًا عَلَى حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ وَعُثْمَانَ بْنِ حُنَيْفٍ، وَهُوَ يَقُولُ لَهُمَا: لَعَلَّكُمَا حَمَّلْتُمَا الْأَرْضَ مَا لَا تُطِيقُ؟ وَكَانَ عُثْمَانُ عَامِلًا عَلَى شَطِّ الْفُرَاتِ، وَحُذَيْفَةُ عَلَى مَا وَرَاءَ دِجْلَةَ مِنْ جُوْخَى⁽٥⁾ وَمَا سَقَتْ؛ فَقَالَ عُثْمَانُ: حَمَّلْتُ الْأَرْضَ أَمْرًا هِيَ لَهُ مُطِيقَةٌ وَلَوْ شِئْتُ لَأَضْعَفْتُ أَرْضِي. وَقَالَ حُذَيْفَةُ: وَضَعْتُ عَلَيْهَا أَمْرًا هِيَ لَهُ مُحْتَمِلَةٌ، وَمَا فِيهَا كَثِيرُ فَضْلٍ؛ فَقَالَ عُمَرُ: انْظُرَا أَلَا تَكُونَا [١٤/أ] حَمَّلْتُمَا الْأَرْضَ مَا لَا تُطِيقُ، أَمَا لَئِنْ بَقِيتُ لِأَرَامِلِ أَهْلِ الْعِرَاقِ لَأَدَعَنَّهُنَّ لَا يَحْتَجْنَ إِلَى أَحَدٍ بَعْدِي.

وَكَانَ حُذَيْفَةُ عَلَى خَتْمِ جُوْخَى، وَعُثْمَانُ بْنُ حُنَيْفٍ عَلَى خَتْمِ أَسْفَلِ الْفُرَاتِ - خَتْمِ الْأَعْنَاقِ⁽٦⁾.

--------------------

(١) عن (أ) .

(٢) عن (أ) .

(٣) نسبة إلى الحجاج بن يوسف، وذلك أنه لما ولي العراق كَبَّرَ الصاع وَوَسَّعَه على أهل الأسواق للتسعير، فجعله ثمانية أرطال، والمُدُّ عندهم رُبعه. فأما أهل الحرمين فالصاع عندهم (٥ ١/٣) خمسة أرطال وثلث. وقد وقع خلاف بين الإمام مالك وأبي يوسف في تقدير الصاع، فكان مالك يقدره بعرف أهل المدينة، وكان أبو يوسف يقدره بعرف أهل العراق، وقد رجع أبو يوسف إلى رأي مالك، أي إن الصاع في رأيه هو (٥ ١/٣) . هذا والصاع يبلغ بالمقاييس الحديثة ٤,٨ أرطال مصرية، أو سدس كيلة. فأما الصاع الحجاجي فيبلغ بحسب هذا (٧ ١/٢) رطل مصري، أو ربع كيلة. هذا وانظر: الأموال لأبي عبيد (ص ٦٩) . والمصباح المنير، مادة «صوع» ، والخراج للدكتور ضياء الريس (ص ٣٢٧، ٣٢٨) .

(٤) انظر: فتوح البلدان للبلاذري (ص ٢٧٠) .

(٥) جوخى: نهر عليه كورة واسعة في سواد بغداد، ولم يكن ببغداد مثل كورة جوخى، كان خراجها ثمانين ألف ألف درهم. انظر: مراصد الاطلاع (١/ ٣٥٥) .

(٦) سيأتي في الأثر رقم (٩٧) بيان لختم الأعناق، على أن في هامش (ب) : «أي: ختم جزية أهل السواد بأن يعملها على الطبقات: اثني عشر، وأربعة وعشرين، وثمانية وأربعين درهمًا، وصورته: أن يشد في عنق الذمي سير، ويوضع على العقدة رصاص، ويطبع على مقدار جزيته. عن مفتاح الرتاج على كتاب الخراج لعبد العزيز البغدادي». وهو الكتاب الذي نشير إليه بفقه الملوك، وهذا النص فيه في (١/ ٢٨١) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت