وَفَرَضَ لِنِسَاءِ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ سِتَّمِائَةٍ سِتَّمِائَةٍ، وَأَرْبَعَمِائَةٍ أَرْبَعَمِائَةٍ، وَثَلَاثَمِائَةٍ ثَلَاثَمِائَةٍ، وَمِائَتَيْنِ مِائَتَيْنِ. وَفَرَضَ لأُنَاسٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ أَيْضًا⁽١⁾ أَلْفَيْنِ أَلْفَيْنِ. وَفَرَضَ لِلرُّفَيْلِ⁽٢⁾ حِينَ أَسْلَمَ أَلْفَيْنِ، وَقَالَ لَهُ: دَعْ أَرْضِي فِي يَدِي أُعَمِّرُهَا وَأُؤَدِّي عَنْهَا الْخَرَاجَ مَا كَانَتْ تُؤَدِّي. فَفَعَلَ. قَالَ مُجَالِدٌ: وَكَانَتْ عَمَّةٌ لِي عَطَاؤُهَا مِائَتَانِ؛ (فَلَمَّا أُمِّرَ عُمَرُ سَعِيدَ) ⁽٣⁾ بْنَ الْعَاصِ عَلَى الْكُوفَةِ أَلْقَى⁽٤⁾ إِحْدَاهُمَا؛ فَلَمَّا قَدِمَ عَلِيٌّ جَاءَ⁽٥⁾ عَائِدًا لِجَدَّتِي فَكَلَّمَتْهُ فِيهَا فَأَثْبَتَهَا لَهَا. ١٠٤ - قَالَ أَبُو يُوسُفَ: وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَدِمْتُ مِنَ الْبَحْرَيْنِ بِخَمْسِمِائَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ، فَأَتَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ مُمْسِيًا فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ اقْبِضْ هَذَا الْمَالَ. قَالَ: وَكَمْ هُوَ؟ قُلْتُ: خَمْسُمِائَةِ أَلْفٍ. قَالَ: وَتَدْرِي كَمْ خَمْسُمِائَةِ أَلْفٍ؟ قَالَ: نَعَمْ مِائَةُ أَلْفٍ، وَمِائَةُ أَلْفٍ وَمِائَةُ أَلْفٍ - خَمْسَ مَرَّاتٍ. فَقَالَ: أَنْتَ نَاعِسٌ، اذْهَبْ فَبِتِ اللَّيْلَةَ حَتَّى تُصْبِحَ. فَلَمَّا أَصْبَحْتُ أَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: اقْبِضْ مِنِّي هَذَا الْمَالَ. قَالَ: وَكَمْ هُوَ؟ قَالَ: قُلْتُ: خَمْسُمِائَةِ أَلْفٍ. قَالَ: أَمِنْ طَيِّبٍ هُوَ؟ قَالَ: قُلْتُ: لَا أَعْلَمُ إِلَّا ذَاكَ؛ فَقَالَ عُمَرُ: أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ قَدْ جَاءَنَا مَالٌ كَثِيرٌ، فَإِنْ شِئْتُمْ أَنْ نَكِيلَ لَكُمْ كَيْلًا، وَإِنْ شِئْتُمْ أَنْ نَعُدَّ لَكُمْ عَدَدًا لَكُمْ، وَإِنْ شِئْتُمْ أَنْ نَزِنَ لَكُمْ وَزْنًا لَكُمْ. فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (دَوِّنْ لِلنَّاسِ) ⁽٦⁾ دَوَاوِينَ يُعْطَوْنَ عَلَيْهَا. فَاشْتَهَى عُمَرُ ذَلِكَ⁽٧⁾. فَفَرَضَ لِلْمُهَاجِرِينَ خَمْسَةَ آلَافٍ خَمْسَةَ آلَافٍ، وَلِلأَنْصَارِ ثَلَاثَةَ آلَافٍ ثَلَاثَةَ آلَافٍ، وَلأَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا.
--------------------
(١) عن (ب) .
(٢) في (ط، ز) : «للمرقال» . وهو خطأ. والرفيل - كما في فتوح البلدان - كان دهقان العال. والعال - أو: الأستان العال -: كورة في غربي بغداد. انظر: فتوح البلدان (ص ٤٤٤) . والأموال لأبي عبيد (ص ٢٠٤) . والخراج ليحيى بن آدم (ص ٥٦، ٥٧) .
(٣) في (ب، ط) : «فلما أمر سعيد» . ببناء الفعل للمفعول.
(٤) أي: طرحها، بأن جعل العطاء مائة. وفي غير (أ) : ألغى، بالغين.
(٥) في غير (أ) : «دخل» .
(٦) في (أ) : «دوّن الناس..» .
(٧) انظر: طبقات ابن سعد (٣ / ١ / ٢١٦) ، والأحكام السلطانية للماوردي (ص ١٩٩) . وصبح الأعشى (١٣ / ١٠٦) .