فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 346

١٠٦ - قَالَ أَبُو يُوسُفَ: وَحَدَّثَنِي شَيْخٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ( عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِيهِ ) ⁽١⁾ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ: وَالَّذِي⁽٢⁾ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ مَا أَحَدٌ إِلَّا وَلَهُ فِي هَذَا الْمَالِ حَقٌّ أُعْطِيَهُ أَوْ مُنِعَهُ، وَمَا أَحَدٌ أَحَقَّ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا عَبْدٌ مَمْلُوكٌ، وَمَا أَنَا فِيهِ إِلَّا كَأَحَدِهِمْ⁽٣⁾، وَلَكِنَّا عَلَى مَنَازِلِنَا⁽٤⁾ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَقِسْمِنَا⁽٥⁾ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ فَالرَّجُلُ وَبَلَاؤُهُ⁽٦⁾ فِي الْإِسْلَامِ، وَالرَّجُلُ وَقِدَمُهُ⁽٧⁾ فِي الْإِسْلَامِ، وَالرَّجُلُ وَغَنَاؤُهُ فِي الْإِسْلَامِ، وَالرَّجُلُ وَحَاجَتُهُ فِي الْإِسْلَامِ. وَاللَّهِ لَئِنْ بَقِيتُ لَيَأْتِيَنَّ الرَّاعِيَ بِجَبَلِ صَنْعَاءَ حَظُّهُ مِنْ هَذَا الْمَالِ وَهُوَ مَكَانُهُ قَبْلَ أَنْ يَحْمَرَّ وَجْهُهُ، يَعْنِي: فِي طَلَبِهِ.

قَالَ: وَكَانَ دِيوَانُ حِمْيَرَ عَلَى حِدَةٍ.

( قَالَ: وَكَانَ يَفْرِضُ لِأُمَرَاءِ الْجُيُوشِ وَالْقُرَى فِي الْعَطَاءِ مَا بَيْنَ تِسْعَةِ آلَافٍ، وَثَمَانِيَةِ آلَافٍ، وَسَبْعَةِ آلَافٍ، عَلَى قَدْرِ مَا يُصْلِحُهُمْ مِنَ الطَّعَامِ وَمَا يَقُومُونَ بِهِ مِنَ الْأُمُورِ ) ⁽٨⁾.

--------------------

(١) في ( أ، ب ) : « عن إسماعيل بن محمد بن السائب بن زيد، عن أبيه » . وفي ( ط، ز ) : « عن إسماعيل بن محمد بن السائب، عن زيد، عن أبيه » . ولم نجد: إسماعيل بن محمد بن السائب. والذي في طبقات ابن سعد ( ٣ / ١ - ٢١٥ ) : « عن إسماعيل بن محمد بن سعد، عن السائب بن يزيد قال: سمعت عمر بن الخطاب » . وإسماعيل هذا هو ابن محمد بن سعد بن أبي وقاص الزهري، مات سنة ( ١٣٤ هـ ) . فأما السائب فهو ابن يزيد، ويقال في نسبه أيضًا: السائب بن زيد، وابن مالك الثقفي؛ يقول ابن حجر في التهذيب ( ٣ / ٤٥٠ ) : « وجزم ابن حبان بأنه ابن زيد » . على أن من الرواة أيضًا: « السائب بن يزيد بن سعيد بن ثمامة بن الأسود الكندي، ويقال: الأسدي أو الليثي أو الهذلي، يروي عن أبيه .. » . انظر: التهذيب ( ٣ / ٤٥٠، ٤٥١ ) . ومما تقدم يتبين أيضًا: أن رواية ابن سعد لا يروي السائب فيها عن أحد. فأما في رواية أبي يوسف، فهو يروي عن أبيه.

(٢) ( أ ) : « والله الذي .. » .

(٣) في غير ( أ ) : « كأحدكم » .

(٤) أي: مراتبنا المبينة في كتاب الله في قوله تعالى: ﴿ لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ ... ﴾ [ الحشر: ٨ - ١١ ] ، وفي قوله تعالى: ﴿ وَالسَّبِقُونَ الْأَوَّلُونَ ﴾ [ التوبة: ١٠٠ ] .

(٥) لفظ أبي داود: « وقسم رسوله » . أي: تقسيمه، فمعنى « قسمنا من رسول الله » : تقسيمنا عنده، والتقسيم يقوم على التمييز بين أهل بدر وغيرهم، وبين ذوي المشاهد وغيرهم. وبين المعيل وغيره. انظر: بذل المجهود، كتاب الخراج، باب فيما يلزم الإمام من أمر الرعية ( ١٣ / ٣٣٩ ) .

(٦) في ( ط، ز ) : « وتلاده » . والمثبت عن سنن أبي داود، انظر: التعليق السابق. والمراد بالبلاء: ما يبديه من جهد وسعي ومشقة في الإسلام.

(٧) أي: سبقه وتقدمه. (٨) سقط من ( أ ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت