المنهاج وإعرابه نعم التوضيح، صلاة ترشدنا في سنن السنة إلى الوجه الحسن [1] الصحيح، وسلم تسليما.
وبعد، فإن النكاح سنّة بناؤها عند الأنبياء عظيم، وحديثها بين رجال الأولياء قديم، فيها الاجتماع الذي يحسن [2] ببديع الاتصال والتورية توليده، وتنتظم بأبكار الجواهر عقوده، وتظهر بأفقه النيّر بدور الكمال، وتنسجم بيوته بالقرائن الصالحة وبديع الجمال، ومقدماته براعة النتائج بغير خلاف، وما برحنا نتمسك في إنعامه من النساء بطيب الأعراف، وناهيك بالطيب والنساء فإن ثالثهما في المحبة قرّة عين النبي، صلى الله عليه وسلم، وهي الصلاة، فمن تمتّع بهذه الثلاثة في مربع فقد أحسن الله في الدارين مثواه، فأكرم بها سنّة إذا سقيت بماء [3] القرب تفرّع منها النبات الحسن الذي تجنى ثمرته بعد العقد، ويصير لخلاصة نقدها في قلب من فتر عن القيام بواجبها نقد، وما برح حديثها القديم يتسلسل بثقات الرجال ويسند، حتى انتهت به الغاية من داود إلى محمد.
وكان مولانا [4] المقر الأشرف العالي المولوي القاضوي الكبيري المشيري العلمي، علم العصابة المؤيدية، الذي تخفض عند رفعه الأعلام، والأمين الذي إذا رفع إليه الحكم في جيش كان في ذلك عمدة الأحكام، والناظر الذي إذا ذكر النظر فهو صاحبه، والصالح الذي إذا ذكر الصلاح فهو أخوه ومناسبه، وذو الكرم الذي ما لأبي الطيب إذا أطنبنا في حاتميته مجال، وذو الرياسة [5] التي تواترت [6] في حديثها أسماء الرجال، وذو الدين الذي اشتهر وهو علمه المشهور، وذو الفضل الذي أخذه [7] عن شيخه وسلطانه المؤيد المنصور، حاتم طي الكرام الكاتبين،. وعين وجه [8] الزمان في نظر جيوش المسلمين،
(1) الحسن: ساقط من تو، ها.
(2) يحسن: بر، قا: يحصل.
(3) بماء: ساقط من طب.
(4) مولانا: تو: سيدنا.
(5) الرياسة: تو، ق: الراسة نب، با: العفة.
(6) تواترت: تو، نب: تواثرت لد: توارت طا: توارطت (وهو تصحيح من «توارت» ) .
(7) الفضل الذي أخذه: تو، ها: الفضل والكمال أخذه.
(8) وجه: تو، ها: وجوه.