فهرس الكتاب

الصفحة 136 من 604

تجنب إلى جانبه شقراء، طارت من زندة شرارة، وأتت ما بين شقيقة وبهارة، لا يدانيها جواد ليس له معها يدان، ولا يباريها إذا قيل له: «هذه [1] الشقراء والميدان» .

قلت [2] :

ومن أشقر، ورد مياه [3] العذيب، وجاء عليه لمعة بارق، وما تغنى بصهيله الحجازيّ إلا أذكرنا مجرّ [4] عوالينا ومجرى السوابق. أقمرت غرّته [5] بأفقه الشمسي وزاد سناها، فعوذناه ب {وَالشَّمْسِ وَضُحََاهََا، وَالْقَمَرِ إِذََا تَلََاهََا} [6] . وودّ الراح أن يتوّج بحباب عرقه رؤوس كؤوسه، وما برز بأصيله الذهبي إلا قفل الجوّ صندوق غيمة على دنانير [7] شموسه. كم حفظنا عنه مجرى السوابق ما جريّة، وكم أعرب في أشكال الحزن عن تسهيل. فعلمنا أنه من فحول العربية، وهو في بحر الفضاء بزورق سرجه الذهبي من الجواري، وإذا اعتلّ أصيل [8] الشمس بسواد الغيوم عالجه بشراب لونه الديناري. قصرت يد البرق عن إدراكه فقلنا: {تَبَّتْ يَدََا أَبِي لَهَبٍ} [9] ، وكأن تحجيله كاسات لجين أترعت براح من ذهب. إن كان للمح البصر وإيماض البرق سرعة فهذا الجزئيّ [10] إذا انحصر لحق [11] بالكلّ، ولم يظهر لحمام الرسائل معه برهان في رسالة، بل خفض له جناح الذلّ. يكاد سنا برقه يذهب بالأبصار، فلا يتصوره وصف ناظم ولا ناثر، وقد تنزل منزلة الضمير، ومن المستحيلات وصف الضمائر.

(1) هذه. نب: هذا.

(2) قلت: لد، طا، نب: قال شيخنا العلامة تقي الدين ابن حجة با: قال شيخنا الشيخ تقي الدين ابن حجة قا: قال المقر التقوي رحمه الله تعالى وعفى له بر: المقر التقوي طب: الشيخ تقي الدين ابن حجة ها:

قال الشيخ تقي الدين رحمه الله.

(3) مياه: طب: ما.

(4) مجر: ها: مجرى.

(5) غرته: طب: غربة.

(6) سورة الشمس 91/ 21.

(7) دنانير: ها: دينار.

(8) أصيل: ساقط من قا.

(9) سورة المسد 111/ 1.

(10) الجزئي: تو، بر، قا: الجزء.

(11) لحق: ساقط من نب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت