على شفق. لو أدرك أوائل حرب لبني وائل [1] لم يكن للوجيه وجاهه، ولا للنعامة نباهه، ولكان ترك إعارة [2] سكاب لؤما وتحريم بيعها سفاهة. يركض ما وجد أرضا، وإن [3]
اعترض به راكبه بحرا وثبه عرضا.
قال الشيخ جمال الدين ابن نباتة [4] :
ومن أشقر، كلمعة البرق [5] ، أو غزالة الشرق، فسيح اللّبان، رقيق مجاري العنان، يروق الأبصار، ويدني الأوطان والأوطار، ويسمع بوقع حوافره صمّ الأحجار. يضعف البصر عن اقتفاء ما له من السنن، ويعجز عن بلوغ غايته السيل إذا هجم والغيث إذا هتن، وتقصر عن شأوه الرياح فعن عذر إذا حثت في وجهه الترب للحزن [6] ، كأنما صعد لأشعة النجوم فكسبها، أو راهن البرق على حلّته [7] فلبسها حين سلبها. قرنت [8]
حركاته بحسن الاتفاق، وحلّته [9] في تطلعها الشموس عند الإشراق، وامتدت كفّ الثريا لمسح جبهته من غبار السباق.
قال القاضي شهاب الدين ابن فضل الله:
ومن أشقر [10] ،
أغرّ [11] كأنه قبس يتلهّب، قد قيّد بحجوله لئن لا [12] يذهب، كأنما سلب البرق رداءه الموشّع، ووقفت له الشمس كما وقفت ليوشع، وأقر له كل سابق بأنه مسبوق، وأذعن له في الميدان لمّا جاء وعليه أثر الخلوق.
(1) لبني وائل: نشرة بيروت: ابني وائل.
(2) إعارة: با، تو: إعادة.
(3) في حسن التوسل: وإذا
(4) إضافة في تو، ها، قا: رحمه الله تعالى.
(5) كلمعة البرق: ها: كانه برق.
(6) للحزن: تو، ها: من الحزن.
(7) حلته: طب: خلته تو، ها: حلقته.
(8) قرنت: طب: قربت.
(9) حلته: طب، با، نب، تو: حكته.
(10) التعريف، ص 329.
(11) أغر: ساقط من تو.
(12) لئن لا: لد، طا، با، نب، تو: لين لا طب، بر، قا، التعريف ص 329: لئلا.