أهلها ليفوز بالتفات العواطف الناصرية إليه، وأقسم بالبيت العتيق أن يتقرب إلى المقام [1]
بإخلاص جديد، وقال: «كل أحد يعرف أن الحنوّ الأحمدي على الحسن [2] غير بعيد» .
وأما الاختيار الكريم في ابتياع المماليك فمماليك المملكتين منتظمون في سلك واحد، وصلة خدمهم عائدها على كل من الجهتين عائد.
وأما الأسلحة فأعزل الرماح في أفق مراده إن شاء الله تعالى هو الرامح، ومخالب أسنّتها لجوارح أعدائه هي الجوارح، وقد أطلقنا له ألسن السيوف ليكلّم بها أعداءه بما يحجمها عن الكلام، ويبالغ بين بلاغة ضربها ودم الأعداء في صحة الانسجام، ومن القسيّ ما يكون في عسكره المنصور مما يقع لاختيار الكريم عليه من الحلقة، وكل من سهامها كوكب صبح ولكن لم يرض من غير دم الأعداء شفقة.
وأما السناقر فقد تقدمتها حمائم السجع مطوّقة من تشاعير السطور أطواقا، وبعدها تصلّ منشدة: [من البسيط]
لا سكّن الله قلبا عن تذكّركم [3] ... فلم يزل بجناح الشوق خفّاقا
والله تعالى يجمّل أغصان الأقلام في رياض الثناء بوصفه الزاهر، ولا زالت أركان اليمن محروسة منه بقوة وناصر.
* إن شاء الله تعالى * [4] (بمنه وكرمه) [5]
(1) المقام: تو، ها، قا: المقام الأحمدي.
(2) على الحسن: تو: عن الحسن ساقط من طب.
(3) عن تذكركم: ها: عنّ ذكركم طب: عند ذكركم.
(4) ما بين الهلالين ساقط من طا، تو.
(5) ما بين الهلالين ساقط من بر، ق. وفي طا أشار ناسخها إلى النص السابق بقوله: «أملى ذلك منشئه أطال الله بقاءه بمنزل مخدومنا المقر الأشرف الشمسي العمري جمل الله بوجوده وحضوره بعد موكب يوم السبت المبارك السادس عشر من شهر رمضان المعظم قدره سنة تسع عشرة وثمان مائة، والحمد لله وحده وصلواته على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلامه، حسبنا الله ونعم الوكيل» .