فهرس الكتاب

الصفحة 222 من 604

ولا زال منشور عزه مكتوبا على وجهة الشمس، وجماجم أعدائه كأن لم تغن بالأمس المحبّ المخلص بعد تقديم تحية أضحت غرّاء بنور الوفاء والإخلاص، وأصبحت محجّلة بصفاء الولاء والاختصاص، وأزهرت بصدق الهمّة رياضها، وامتلأت من زلال الإخلاص حياضها، ورفع أدعية صالحة مستجابة، وإتحاف أثنية رفيعة مستطابه،

تبدي إلى العلم الكريم، لا زال محفوفا بما يسر [1] من المقاصد السنية، والمآرب المنيفة البهية، بعيدا عنه كل منفّر، مدفوعا عنه كدورة [2] كل مكدّر، أن المثال الشريف الزاهر، والخطاب المنير الباهر، المشتمل على فنون البلاغه، والمتحلّي بأساليب الفصاحة والبراعة، المحتوي من الألطاف السنية على أسناها، ومن الأعطاف البهية على أسماها، قد أزهرت رياض دقائقه، وأثمرت أشجار حدائقه، لله درّ بلاغته ما أزهر قمره ونجمه، ولله درّ فصاحته ما أنضر شجره ونجمه [3] ،

فتلقيناه بالإجلال التام، وطالعناه بالإعزاز والإكرام، فاستظهرنا بمكانه، وبنينا عيان ثناء ببيانه [4] ، وقلنا له: «أهلا وسهلا ومرحبا بخير كتاب أتى من خير مرسل» :

[من الوافر]

أتاني من جنابكم كتاب ... يحاكي نظمه نظم الجمان

فقد شاهدت في الدنيا عيانا ... بما أهديت روضات الجنان

بقيت مع الزمان قرير أمن ... ويمن تجتني ثمر الأمان

وصار وروده سببا للمباهاه، وإحكام أحكام الحب والموالاه، وذريعة إلى رسوخ أركان الإخلاص وصدق النية، ووسيلة إلى مزيد حسن الطوية. على يد حامله المجلس العالي ينبوع المآثر والخصائل، مفخر الأماجد والأماثل، افتخار أهل الفتوة والمروّة، أخي رستم المؤيدي الخاصكي، دام عزه [5] ، واطلعنا على ما تضمنه من خبر ما منّ الله تعالى ببركات ذلك الجناب العالي على العبيد، ورحم بفضله سكان البراري والبلاد، من قهر المفسدين، أعوان المردة والشياطين، بالجنود المؤيّدين للدّين، المؤيّدين على العصاة البغاة

(1) محفوفا بما يسر: طا: محققا قائما بسر.

(2) كدورة: بر، قا: كدرة.

(3) ما أنضر شجره ونجمه: تو: ما أزهر قمره ونجمه وعلى هامش تو: النجم نبات لا سوق له.

(4) بنينا ببيانه: قا: قنينا عنان الثنا ببيانه تو: أثنينا عنان الثنا ببيانه ها: ثبتنا عنان ثنا ببيانه.

(5) دام عزه: طب: أدام الله تعالى عزه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت