فهرس الكتاب

الصفحة 230 من 604

الحمد لله الذي جعل لملكنا الشريف علوا على رتب الملوك وفخرا، ونظم شمل ديوانه بمن شعر بفوائده وأرانا نظمه درّا، وشرح صدور خزائنه بعد قفلها فقالت: {فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا} [1] . نحمده حمدا كثيرا [2] على جزيل هذه النعمه، ونشكره شكرا زائدا على نيل فخر السعادة وزوال الغمّه [3] ، ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة من رفع حسابه [4] وقوبل بعلامة الرضى [5] ، ونشهد أن محمدا [6] عبده ورسوله الذي هدينا [7] بإشارته الشريفة، وكان نعم المشير الذي تهلّل به وجه الصواب وأضاء، صلّى الله عليه وعلى آله وأصحابه الذين حملوا الدواوين من بديع صفاته بحسن النظام، وما منهم إلا من عظمت صحابته بحسن النظر في مصالح الإسلام، صلاة تكون يوم الحساب صلة من الغني لعبده الفقير، وإضافة عبد الغني ترفع القدر ولكن يجرّ الخيرات على كل تقدير، وسلم تسليما.

أما بعد، فبيت الملك الشريف لا ينتظم إلا بواحد لا ينكر لله إذا جمع العالم فيه، وألهمه الرشد [8] ويجعله نصبة سعيدة [9] لرفع مبانيه، لا سيما ملك مصر الذي من ورد بحره استقل سواقي الممالك، ولم يصل الحاكم بالرصد إلى مطالبه إلا بعد ركوب المهالك، فإن ممالك الإسلام دائرة وهو قطبها، وقبلة لصلاة الصلات ولكن هو نصبها. وهو الذي صرّح الكتاب بالأمن عند الدخول إلى حرمه الجليل، وجهات [10]

أعتابه تتشرف صيد الملوك إذا حظيت منها بالتقبيل. وسلطانه خلد الله ملكه من قصد رفعته لحظ الناس أهلّة [11] الأعياد فوق جبينه. ومن فاز بلثم يمينه خرج من أبوابه

(1) سورة الشرح 94/ 65.

(2) كثيرا: طب: كبيرا.

(3) الغمة: ها: النقمة.

(4) حسابه: تو، ها: حسناته.

(5) هنا انقطع النص في النسخة ق ويواصل في الرقم (47) ص 197سطر 9، (راجع هامش رقم 7ص 191) .

(6) محمدا: بر، قا: سيدنا محمد.

(7) هدينا: ها: هذبنا.

(8) الرشد: طب: رشده.

(9) سعيدة: ها: سنده بر، قا: شريفة.

(10) وجهات: طب: وجبهات بر، قا: وجبهة.

(11) أهلة: طب: أهلية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت