ملك والحاج شهاب الدين أحمد أستاداره في سادس عشر [1] جمادى الأول [2] سنة عشرين وثمان مائة بالتهنئة وعلى يديهما هدية سنية [3] ، وهي:
بسم الله الرّحمن الرّحيم يقبّل الأرض أمام المواقف الشريفة، العالية، العالمية، العادلية، المظفّرية، المنصورية، المجاهدية، المرابطية، المثاغرية، المولوية، المخدومية، السلطانية، الأعظمية، الملكية، المؤيدية، أمضى الله تعالى أوامرها ونواهيها في البلاد، وأفاض مكارمها على كافة العباد، ومكّن قواضب نصرها من رقاب الحسّاد والأضداد، وأبقى دولتها الغرّاء بقاء الأفلاك والسّبع الشداد، ولا زالت بسطة سلطانها في البسيطة مبسوطه، وطاعتها بطاعة الله عز وجل منوطة، والملّة الأحمدية والأمّة المحمدية بدولتها المؤيدية محفوظة محوطة، وفروض طاعتها وخدمتها كفروض الدين مشروعة مشروطة،
وينهي أقلّ المماليك المخلص في المحبة والطاعة، القائم على قدم العبودية جهد الاستطاعة، التالي محامد المدائح في كل وقت وساعة، إلى العلوم الشريفة لا زالت في الشرف دائمة الازدياد والنماء، رافعة المنار ما دامت الأرض والسماء بعد عرض دعاء يرفعه عقيب الفروض والنوافل، وبثّ ثناء يعطّر نشره أكناف الربوع والمحافل، وبثّ ولاء أكيد قام برهان صدقه بأوضح الدلائل، وانتماء إلى تلك الأعتاب الشريفة التي هي مساجد جباه الملوك الأماجد والأماثل، وملاثم شفاه صناديد الأعيان والأفاضل، أنه جار على رسم عادته في العبودية والولاء، الخاليين من الرعونة والرّياء، آخذ بمجامع الوفاء الموروث [4] من الأجداد والآباء، حالتي السرّاء والضرّاء، في إبداء النصائح لتلك الدولة القاهره، وإظهار المصالح لنيل السعادة الزاهره، خلّدهما الله تعالى خلود الآباد، وأدامهما
(1) سادس عشر: كذا في طب، تو (راجع الحاشية التالية) طا، ق: سادس وعشرين ساقط من قا.
(2) جمادى الأول: قا: جمادى الأولى أوردت المخطوطات الكائنة تحت تصرفنا هذا الشهر على خلاف ما ذكره المقريزي في كتاب «السلوك» ج 4ص 409: وصول رسول صاحب حصن كيفا في سادس وعشرين جمادى الآخرة.
(3) سنة عشرين هدية سنية: قا: من السنة المذكورة.
(4) الموروث: من هنا يبدأ نص مخطوطة ها الذي انقطع في المكاتبة السابقة (حاشية رقم 4) .