فهرس الكتاب

الصفحة 302 من 604

الملك وأصحاب الدواوين تحت رتبة ديوانه، اقتضت آراؤنا الشريفة نظره على البيت النبوي * ليقيم وزنه ويظهر شرفه بحسن بيانه.

فلذلك رسم بالأمر الشريف العالي المولوي السلطاني الملكي المؤيدي السيفي، لا زالت صحابة محمد في أيامه الشريفة مسلسلة الأخبار، وزاد الله به آل البيت النبوي * [1]

عزا يعلو على طرة الليل وجبين النهار،

أن يفوّض للمشار إليه وظيفة النظر على أوقاف السادة الأشراف بالديار المصرية والبلاد الشامية بحكم وفاة من كان بها قبله على أجمل العوائد وأتمها، وأكمل القواعد وأعمها، علما أنه عين الزمان بحسن نظره، ومن المبتدأ رفع وسارت الركبان بطيب خبره، فإنه الكفؤ الذي تأهل عصرنا لما صار من أهله، وودّ العصر المتقدم أن يرى هيف يراعه ويحظى بوصله. ولو عاش عبد الحميد كان باري أقلامه، أو سهل بن هارون ما دوّن غير كلامه. وإن كانت سيوف سلطانه ما برحت ألسنتها بدم الأعداء متلمظة، فمقل يراعاته السود ما زالت في تدبير ملكه متيقظة. ما خضب [2] بها شيب طرس إلا أراه رونق الشباب الذي أيقن أنه لا يحصل، * وقلنا له: «ثق بهذا الخضاب [3] ولك الأمان بأنه لا ينصل» * [4] .

ولقد تطاولت على السحب والدليل على تطاولها ظاهر، فإن السحب تفضل بنثر القطر ويراعاته [5] تفضل بنثر الجواهر. وكانت الأخبار عن بلاغة الإنشاء قد قطعت وأتى عليها من الدهر حين، إلى أن شملها هذا الجهنيّ وسمعنا من بلاغته [6] الخبر اليقين. وإذا لاحظ السادة الأشراف بحسن نظره أزال عنهم إبهام [7] الظلم، وأمست الخناصر على شرفهم تعقد. وإذا أردنا وضع الأشياء في محلها فمن للبيت النبوي غير محمد؟

فليباشر ذلك على ما عهد من أدواته التي تجاوزت قدر الوصف والمدح، ومحاسنه التي ما برح لسواجع الإنشاء على أفنان مدائحها صدح، ويقظته التي جمع الله تعالى بها

(1) ما بين النجمتين ساقط من ق.

(2) خضب: طب: خطب.

(3) الخضاب: طب، تو، قا: الخطاب.

(4) ما بين النجمتين ساقط من ق.

(5) يراعاته: ق، تو، ها: براعاته.

(6) بلاغته: ها: يراعته.

(7) ابهام: ها: اتهام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت