فهرس الكتاب

الصفحة 358 من 604

بعد البسملة من شاه رخ بهادر

أيّد [1] الله تعالى دولة المقام الشريف، العالي، المولوي، الملكي، المؤيدي، وأعز أنصاره وأعوانه، وأظهر كلمته وبرهانه،

وينهي بعد إهداء أشرف الدعاء وأكمله، واتحاف أطيب الثناء وأجمله، أن قاصد الحضرة الشريفة الشيخ شرف الدين ابن برهان المحتسب قد وصل في العام الماضي بملطفتكم [2] الكريمة وهي مشتملة على كمال الإخلاص والمحبّة، وحسن الاعتقاد وصدق الصحبة [3] ، والتماسكم مسيرنا إلى أذربيجان لدفع الثلمة التي حصلت في البين، ورفع العقدة التي حالت بين الجانبين. فكتبنا جوابنا وذكرنا جهة وقوع أذربيجان، في يد قرا يوسف التركمان، وسبب إهمالنا وإغضائنا عنه إلى الآن.

وكانت النّيّة إلى كفاية هذا الأمر معطوفه، والهمّة إلى التوجه إلى ذلك مصروفه، فصارت الملطّفة الشريفة للنهوض [4] مهيجة وللعزيمة باعثة. وقررنا العزيمة إلى التوجه إلى ذلك الطرف وقت الربيع، وجهّزنا الحسن الساعي بالمكاتبة إلى المقام العالي، واشتغلنا بجميع [5] العساكر وترتيبها، وتهيئة أسبابها وتجهيزها. وكما أحاط به علمكم الشريف نجمع عساكرنا من نواحي الهند وحدود المغول وحوالي الخزر [6] .

فأقمنا أشهرا حتى وصلت الجيوش واجتمعت العساكر، فعزمنا بعناية الله تعالى وحسن تدبيره، أوائل شهر رمضان المعظم من هذا المجموع [7] ، ووصلنا أوائل ذي القعدة الحرام بلدة الريّ وجاءنا القاصد من حضرتكم الشريفة، فما توقفنا بها، ودخلنا بلاد قزوين وسلطانية التي كانت بيد قرا يوسف واستقبل أصحابها [8] بالانقياد والطاعة وبمفاتيح قلعة سلطانية وأخبروا أن قرا يوسف بعد وصول خبرنا إليه،

(1) أيد: ها: أدام.

(2) بملطفتكم: طب، تو، ها: بملطفكم ق: بمطلعكم قا: تلطفتكم.

(3) الصحبة: ق، تو: المحبة.

(4) الملطفة الشريفة للنهوض: طب: الهمة الشريفة للملطفة.

(5) بجميع: ق، تو: بجمع، وهو الصواب.

(6) الخزر (كذا في طا مع الضمة) : تو: الجزز ها، قا: الجزر ق: الحرر.

(7) كذا في جميع الأصول.

(8) أصحابها: قا: أهلها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت