فهرس الكتاب

الصفحة 440 من 604

لله موقفك الذي وثباته ... وثباته كلّ به يتمثّل

والخيل خطّ والمجال صحيفة ... والسمر تنقط [1] والصوارم تشكل

أما سعودك فهو دون منازع ... عقد بأحكام القضاء مسجّل

* وقد علمنا أن المقرّ رفع منار الشرع الشريف فأنزل غريب العدل في بلاده وجعلها مسكنه، وما شككنا قديما وحديثا أن سيرة الإسكندر سيرة حسنه * [2] ، وقد أشار المقر إلى المعونة من عندنا وتلا في الكتاب بعد ما سمّى: {فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا} [3] ، وإذا افتقر [4] الأمر إلى ذلك آزرنا نصره من عندنا بقوة وسلطان، وأيدناه بفوارس هجرت منازل الأحباب وكرهت مصارع العشاق وتفقهت في مقاتل الفرسان.

وإذا شاهدت ورق الحديد الأخضر على حمرة النجيع تنزّهت إلى الريحان فوق الشقائق، وجانست [5] للمقرّ في بديع جريها بين مجرّ [6] العوالي ومجرى السوابق. وعساكرنا المنصورة لنصرة المقرّ على أتم برق، ولكن تبّت يدا أعاديه وقد قرأ في سورة النصر وساعده رب الفلق: [من البسيط]

هذي السوابق والأبطال رابضة [7] ... والعزم والحزم والصمصام والخدم [8]

وكل أروع [9] ميمون نقيبته ... يقيله [10] الرأي إن زلّت به القدم

شمّ المعاطس [11] لم تغمز قناتهم ... كالغيث والليث إن جادوا وإن نقموا

إن أنعموا جادت الأنواء ساكبه ... وإن سطوا جاءت النيران تضطرم

يغزو لمقربهم من حلّ قتلهم ... ولو يضمّهم في حجره الحرم

(1) تنقط: ها، قا: تكتب.

(2) ما بين النجمتين ساقط من تو، ها، قا.

(3) سورة الكهف 18/ 95.

(4) افتقر: قا: اقتصر.

(5) جانست: ق، تو، قا، ها: جاءت

(6) مجر: قا: مجن ق، تو: مجرى.

(7) رابضة: طب: رابطه تو: راكده.

(8) الخدم: ها: الحرم.

(9) وكل أروع: ها: بكل اورع.

(10) يقيله: ها: ثقيله.

(11) المعاطس: ها: المعاطش.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت