فهرس الكتاب

الصفحة 474 من 604

القويم، وتلا له لسان الحال: {أَفَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلى ََ وَجْهِهِ أَهْدى ََ أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلى ََ صِرََاطٍ مُسْتَقِيمٍ} [1] ، وطاول بيد الخلافة الشريفة لإقامة الحدّ، علما بأن يد الخلافة لا تطاولها يد [2] ، * وأخلص مودته في التقرّب إلى بيتنا الشريف لما شغفه حبّا، وتمسك بطيب {قُلْ لََا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى ََ} * [3] ، لأنه الملك الذي ظفّره الله بأعداء هذا الدين وسمّاه مظفرا، ولقّبه بالشمس واختار له أن يقارن من الطلعة المستعينية قمرا، وأينع زهر العدل بحضرة دهلية فعطّر الآفاق، وضاع نشره بالهند فعاد الشم إلى المزكوم في العراق، وصارت دمن سمنات عامرة بقيام الدين، وأيده الله فيها بعد القتال بالفتح المبين. ولم يترك للعدوّ في بيت يبيت ليله، وأبطل ما دهره أهل داهر [4] بحسن اليقظة وقوة الصوله، وأباد الكفرة من ديوا [5] ولم يقبل لهم ديه، وفاؤوا إلى غير أمر الله [6]

فقصمهم [7] بسيفه الهندي ولم يقم لهم فئه [8] ، وفطّر أكباد من ناؤوه [9] بها فلازموا عن رؤيتها الصوم، ونادى منادي عدله ببلاد الهندية: «لا ظلم اليوم» ، ودانت له تلك الممالك برا وبحرا، سهلا ووعرا، ما نظم الأعداء على ذلك البحر المديد بيتا إلا أبان زحافه وأدار عليه دوائره. وكم نظم شمل الرعايا بالعدل ونثر رؤوس الكفرة [10] بالسيف فلا عدم الإسلام في الحالين [11] ناظمه وناثره. * عربيّ وكم كلّم الأعداء بلسان الهندي فأحجمهم عند ملتقاه، عادل تسلسل حديث فضله فغدا مرسلا مع الرواه. عاطر الأرجاء ولم يتيمم المسك إلا بطيب تربته. سلطان تتطفل الملوك على أواني موائده وتخضع بسلطانيته * [12] ،

(1) سورة الملك 67/ 22، وراجع حاشية رقم 34.

(2) راجع حاشية رقم 6ص 431.

(3) سورة الشورى 42/ 23، وسقط ما بين النجمتين من صبح الأعشى.

(4) داهر: صبح الأعشى: دهلي.

(5) ديوا: كذا في طب ق، قا: ديور تو، ها، نب: ديو، صبح الأعشى: أهل ديو.

(6) إلى غير أمر الله: تو، قا: إلى أمر غير الله.

(7) فقصمهم: صبح الأعشى: فأبادهم.

(8) فئة: ق: فيه بينه.

(9) ناؤوه: طب، تو، نب: ناواه ق: ناداه، وهي ربما كانت: ناوأوه.

(10) الكفرة: صبح الأعشى: الطغاة.

(11) في الحالين: ساقط من صبح الأعشى.

(12) ما بين النجمتين ساقط من صبح الأعشى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت