فهرس الكتاب

الصفحة 480 من 604

بسم الله،،، هذا ما أصدق مولانا المقام الشريف العالي المولوي السلطاني الملكي الناصري لا زالت أبكار العقود وأيتامها بسلكه الشريف منظومه، وفتح له كل مانع وكثرة الفتوحات في الأيام الناصرية معلومه، مرغوبته الجهة المصونة الممنّعة المحجّبة المكرّمة الخوند الخاتون، درّة تاج الآدر وعين إنسان الخواتين، ويتيمة العقود، مخدّرة الملوك والسلاطين، ثالثة القمرين، والممدّدة سترها الرفيع على مفرق الفرقدين، ربيبة حجر

الملك ورضيعة لبانه، وخلاصة الذهب الأبريز وقلادة عقيانه، والنهد الذي كبا خلفه كل كميت براكبه، كيف لا ووالدها كانت الشقراء والشهباء من بعض جنائبه. ذات الستور الرفيعة والحجب المنيعه، ستّ الملوك بنت المقرّ الأشرف السيفي المرحومي كمشبغا بن عبد الله الحموي الظاهري البكر العاقل الصحيحة الأوصاف، الخلية عن الموانع الشرعيه أسبغ الله تعالى ظلال خدورها، ومد على الآفاق أطناب ستورها.

أصدقها على بركة الله وعونه وتوفيقه وسنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم صداقا مبلغه من الذهب المصري ألف دينار نصفها خمس مائة دينار، ومن الدراهم الفضة الجيدة المعاملة يومئذ عشرون ألف * درهم نصفها عشرة آلاف درهم * [1] . ولّى تزويجها منه على ذلك بإذنها الكريم مولانا وسيدنا * العبد الفقير إلى الله تعالى الشيخ الإمام القدوة العلامة حجة الإسلام والمسلمين، حسنة الأيام [2] ورحلة الطالبين، علم المحققين، خالصة أمير المؤمنين * [3] ، أبو حفص عمر ابن أبي جرادة الحنفي، الناظر في الحكم العزيز بالديار المصرية وسائر الممالك الإسلامية أعز الله تعالى أحكامه، ونشر على الخافقين بالعلم الشريف أعلامه، قبل ذلك منه لنفسه الشريفة عظم الله تعالى شرفها قبولا صحيحا شرعيا بحضرة من تم العقد الشريف بحضوره شرعا، فأكرم به اتصالا شريفا، اجتمع طارفه وتالده، وأجيب به عقدا ناصريا والقاضي الفاضل عاقده. وتالله لقد أضحى بنظم هاتين الجوهرتين في عقده رفيع المثال، وحظي من تنقّل هذين القمرين إلى أفقه بشرف الانتقال، وكيف لا وقد حصل لهما بهذا العاقد الكمال، ترقّت إلى أعلى الدرج بسيف الأسلام فلسان الهناء على منابر الشكر خطيب، وحصل لها بالناصر وقرب كاتب سره نصر من الله وفتح قريب. وأمست ست الديار المصرية وراحت بغيضتها ست الشام، وأبى الله أن يمتطي صهوة هذا النهد إلا فارس الإسلام. جعله الله عقدا مباركا ميمونا تتجمّل بسواد سطوره وبياض طروسه الليالي والأيام، كما أحسن ابتداءه يجعل من مسك القبول له حسن الختام.

إن شاء الله تعالى بمنه وكرمه.

(1) ما بين النجمتين ساقط من تو، ها.

(2) الأيام: تو، ها: الأنام.

(3) وجاء في قا مكان ما بين النجمتين ما يلي: قاضي القضاة سراج الدين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت